القاهرة ترفض «ثقب» مقبرة «توت عنخ آمون»

القاهرة ترفض «ثقب» مقبرة «توت عنخ آمون»

وزارة الآثار: نتائج المسح الراداري أكدت وجود غرفتين
الاثنين - 1 شعبان 1437 هـ - 09 مايو 2016 مـ
مقبرة توت عنخ آمون

رفضت القاهرة بشكل قاطع أمس، عمل «ثُقب» داخل مقبرة الملك «توت عنخ آمون» المُلقب بالفرعون الذهبي في وادي الملوك بمحافظة الأقصر جنوب مصر بحثا عن مقبرة «نفرتيتي». وشهد المؤتمر الدولي عن المسح الراداري لمقبرة «توت عنخ آمون» الذي عُقد في متحف الحضارة بالعاصمة المصرية أمس بحضور خالد العناني وزير الآثار والعالم البريطاني نيكولاس ريفز، حالة من الجدل العلمي حول نتائج المسح الراداري لمقبرة «توت عنخ آمون» رقم «62» بالأقصر.
وبينما شكك علماء آثار مصريون من إمكانية الوصول إلى مقبرة الملكة «نفرتيتي» خلف «توت عنخ آمون»، وقال زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، إن «نظرية عالم الآثار البريطاني نيكولاس ريفز ليس لها أي أساس علمي»، أكدت اللجنة المُشكلة من قبل وزارة الآثار لإجراء المسح، أن «نتائج المسح الراداري التي أجريت الأشهر الماضية أكدت صحة فرضية وجود غرفتين خلف المقبرة».
وقررت القاهرة أمس في ختام المؤتمر الدولي مواصلة العمل والمسح الراداري خلف المقبرة، وأن يكون هناك استخدام مستقبلي ومستمر للمسح الراداري والتقنيات الحديثة ليس بمقبرة «توت عنخ آمون» فقط؛ لكن بكل مشروع من الممكن أن يعطي نتائج علمية وذلك للبحث العلمي والحفائر العلمية.
وكان ريفز قد طالب مصر بعمل فتحة «ثقب» في مقبرة «توت عنخ آمون» للتأكد من صحة نظريته؛ لكن حواس قال لا نستطيع أن نقوم بعمل فتحة داخل مقبرة «توت عنخ آمون» نظرا لأهميتها الكبيرة، بالإضافة لعدم وجود أدلة كافية تؤكد وجود مقبرة خلف مقبرة «توت عنخ آمون»، حيث إن الأجهزة التي تم استخدامها في المسح الراداري لا يمكن أن توضح ما إذا كانت هناك بقايا عضوية من عدمه.
وقال حواس، إننا لا يمكن أن نعتمد على نظرية ريفز دون أدلة كاملة، حيث إنه لا يملك الأدلة الكاملة، كما يجب أن نعتمد على أجهزة أخرى غير التي تم استخدامها، وأن تكون بقراءة غير يابانية، حيث إن نتيجة الأجهزة اليابانية تعطي قراءة بنفس لغتها وهي التي لا يستطيع أي أحد أن يترجمها، ولهذا يجب ومن الضروري أن نأتي بأجهزة أكثر دقة.
وأكد خبير أثري، ضرورة التوصل إلى حل علمي لا يؤثر على المقبرة وسلامتها للتأكد والكشف عما وراء مقبرة الملك «توت عنخ آمون» سواء باستخدام الرادار بطريقة أخرى أو الأشعة تحت الحمراء أو الموجات الصوتية أو من خلال المسح ثلاثي الأبعاد، مشيرا إلى أنه سواء تم التأكد من وجود شيء ما خلف مقبرة «توت عنخ آمون» فإننا أصبحنا نمتلك التكنولوجيا الحديثة التي تمكننا من البحث والكشف عن أشياء أخرى.
وتقوم القاهرة بمجهود كبير للإعلان عن كشف أثري عالمي بعد استجابتها لصحة النظرية الأثرية التي أطلقها العالم الإنجليزي ريفز، والتي تؤكد أن فترة عصر العمارنة «الملك إخناتون ونفرتيتي» فترة مميزة ذات قيم حضارية أثرت في الحضارة المصرية؛ لكن لم يتم حتى الآن معرفة مكان دفن «إخناتون ونفرتيتي».. وأنه منذ عامين تم إجراء فحص وأشعة مقطعية لعمل نموذج لمقبرة «توت عنخ آمون» وهي صور بدرجة عالية من الجودة اعتمد عليها ريفز في نظريته.
من جانبه، قال الدكتور خالد العناني، وزير الآثار المصري، إنه مؤمن بالبحث العلمي وما دار من خلال المؤتمر الدولي لـ«توت عنخ آمون» أمر في غاية الأهمية، حيث دارت مناقشات كثيرة من المؤكد أنها مُفيدة، مؤكدا أنه لا يمكن أن يقوم بأي أعمال داخل مقبرة «توت عنخ آمون» دون وجود أدلة كاملة، بالإضافة للتأكد من عدم المساس بأي قطع أثرية.. وأنه إذا كان هناك ضرر للمقبرة فلا يمكن إجراء أي حفر بها على الإطلاق. في السياق، قال الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار السابق، إنه «لم يكن سيسمح بالحفر داخل مقبرة توت عنخ آمون لعدم المساس بالمقبرة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة