إلغاء وزارة المياه ينسجم مع «الرؤية 2030» لزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر

إلغاء وزارة المياه ينسجم مع «الرؤية 2030» لزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر

توزيع قطاعي المياه والكهرباء على وزارتي الطاقة والزراعة يعالج القصور
الأحد - 30 رجب 1437 هـ - 08 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13676]
جانب من أحد مشاريع تحلية المياه المالحة («الشرق الأوسط»)

أكد عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال، أن التعديلات الجديدة، التي طالت عددا من الوزارات الحكومية في السعودية أمس، تتناغم تماما مع تنفيذ «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، منوهين إلى أنها تأخذ في الاعتبار تقنين العمل الوزاري بشكل أفضل وأكثر فعالية للمنتج النهائي، وتعظيم الخدمة للاقتصاد السعودي وكفاءته بشكل عام، مضيفين أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء، اختصر الطريق وعالج الترهل الإداري مقابل الجمع بين المتشابهات وتعزيز سياسة الاندماج، مشيرين إلى أن تعديل وزارة الزراعة إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتعديل وزارة البترول والثروة المعدنية لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية يخدم هذا التوجه.
وقال الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن الرؤية السعودية 2030، تستدعي إحداث تغيير وتعديل في مفاصل العمل الوزاري والقطاعات والمؤسسات والهيئات الحكومية التي تعنى بها، والتوافق مع الرؤية لتحقيق المنشود منها، وهذا يحتاج بالفعل إلى إجراء غربلة لبعض الوزارات والقطاعات المترهلة في كيانات جديدة، تستوعب حاجة العصر من حيث كفاءة الأداء الاقتصادي في مجالات مختلفة، لا سيما الطاقة والتعدين والمياه والكهرباء والزراعة».
ويعتقد محيسن أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء جاء في وقته، إذ وزعت المياه والكهرباء بين وزارتين، وجرى تعديل اسم وزارة البترول والثروة المعدنية، ليكون «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، وتختص بالطاقة، إضافة إلى ما سينقل إليها من المهام والمسؤوليات المتصلة بذلك، والأنشطة المتعلقة بالكهرباء والصناعة، إلى جانب إدارة البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، وهو ما يحقق هدفين، هما كفاءة الأداء والترشيد.
ووفق محيسن، فإن انضمام «المياه» كمورد مهم جدا، لوزارة أخرى، بعد أن عدّل اسم وزارة الزراعة ليكون «وزارة البيئة والمياه والزراعة»، ونقل المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاطي البيئة والمياه إليها، يحقق ذات الهدفين، وهما كفاءة الأداء والترشيد، إضافة إلى أن سياسة الدمج بين المتشابهات، يعالج القصور في كل من القطاعات ذات الصلة، ويخلق حالة من التكامل المطلوب بينها.
إلى ذلك، أكد رجل الأعمال عبد الله المليحي، رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية لـ«الشرق الأوسط» أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء، وتوزيعها بين وزارتين، يعالج الترهل الذي صاحب عمل وأداء الوزارة الملغية، ويعزز الترشيد وتحسين الأداء وزيادة كفاءة الإنتاج.
ولفت المليحي إلى أن خدمة المياه والكهرباء تحتاج إلى إحداث نقلة كبيرة في تطوير خدماتهما لتواكب أهداف الرؤية السعودية 2030، خصوصًا أن الطلب على الكهرباء أصبح متناميًا في ظل نمو المشروعات الجديدة والاستمرار في مشروعات البنى التحتية، إلى ما يقدر بنسبة 10 في المائة، الأمر الذي يتطلب زيادة كفاءة إنتاج الكهرباء، وتعزيز الشراكات الجديدة التي تعنى بتوفير بدائل جديدة للطاقة التقليدية، ومواكبة المعالجات الأخيرة لأسعارها، وبالمقابل فإن ندرة المياه في السعودية في ظل الحاجة الماسة لإنتاج الأعلاف والحبوب الضرورية للغذاء كالقمح والشعير، تحتاج إلى سياسات جديدة تستصحب معها هذا الواقع، لتوجيه توظيف المياه بما يزيد من كفاءة استخدامها ويحافظ عليها من الهدر.
وفي هذا السياق، قال محمد الحمادي، رئيس لجنة الزراعة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض: «التعديلات الوزارية الجديدة مع إلغاء وزارة المياه والكهرباء جاء مواكبا للتطلعات بتنفيذ برامج الرؤية السعودية 2030؛ لأن الوزارة بشكلها القديم لن تستطيع تحقيق هذه البرامج، وهي الحاجة لزيادة كفاءة إنتاج الكهرباء، لتواكب النمو المتصاعد لها في ظل التوسع في المشروعات القائمة والتطلع إلى إطلاق مشروعات جديدة».
ولفت الحمادي إلى أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء، وتوزيع مهامها على اثنتين من الوزارات المهمة في ظل «رؤية 2030»، سيضمن استمرار تنفيذ البرامج التي تؤكد استمرارية مسيرة التنمية والتطوير، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية المتكاملة، ووفق خطط مدروسة صاحبها كثير من الإجراءات والدراسات، تنسجم مع الرؤية وتحقق متطلبات المرحلة المقبلة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة