إلغاء وزارة المياه ينسجم مع «الرؤية 2030» لزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر

توزيع قطاعي المياه والكهرباء على وزارتي الطاقة والزراعة يعالج القصور

جانب من أحد مشاريع تحلية المياه المالحة («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد مشاريع تحلية المياه المالحة («الشرق الأوسط»)
TT

إلغاء وزارة المياه ينسجم مع «الرؤية 2030» لزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر

جانب من أحد مشاريع تحلية المياه المالحة («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد مشاريع تحلية المياه المالحة («الشرق الأوسط»)

أكد عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال، أن التعديلات الجديدة، التي طالت عددا من الوزارات الحكومية في السعودية أمس، تتناغم تماما مع تنفيذ «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، منوهين إلى أنها تأخذ في الاعتبار تقنين العمل الوزاري بشكل أفضل وأكثر فعالية للمنتج النهائي، وتعظيم الخدمة للاقتصاد السعودي وكفاءته بشكل عام، مضيفين أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء، اختصر الطريق وعالج الترهل الإداري مقابل الجمع بين المتشابهات وتعزيز سياسة الاندماج، مشيرين إلى أن تعديل وزارة الزراعة إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتعديل وزارة البترول والثروة المعدنية لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية يخدم هذا التوجه.
وقال الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن الرؤية السعودية 2030، تستدعي إحداث تغيير وتعديل في مفاصل العمل الوزاري والقطاعات والمؤسسات والهيئات الحكومية التي تعنى بها، والتوافق مع الرؤية لتحقيق المنشود منها، وهذا يحتاج بالفعل إلى إجراء غربلة لبعض الوزارات والقطاعات المترهلة في كيانات جديدة، تستوعب حاجة العصر من حيث كفاءة الأداء الاقتصادي في مجالات مختلفة، لا سيما الطاقة والتعدين والمياه والكهرباء والزراعة».
ويعتقد محيسن أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء جاء في وقته، إذ وزعت المياه والكهرباء بين وزارتين، وجرى تعديل اسم وزارة البترول والثروة المعدنية، ليكون «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، وتختص بالطاقة، إضافة إلى ما سينقل إليها من المهام والمسؤوليات المتصلة بذلك، والأنشطة المتعلقة بالكهرباء والصناعة، إلى جانب إدارة البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، وهو ما يحقق هدفين، هما كفاءة الأداء والترشيد.
ووفق محيسن، فإن انضمام «المياه» كمورد مهم جدا، لوزارة أخرى، بعد أن عدّل اسم وزارة الزراعة ليكون «وزارة البيئة والمياه والزراعة»، ونقل المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاطي البيئة والمياه إليها، يحقق ذات الهدفين، وهما كفاءة الأداء والترشيد، إضافة إلى أن سياسة الدمج بين المتشابهات، يعالج القصور في كل من القطاعات ذات الصلة، ويخلق حالة من التكامل المطلوب بينها.
إلى ذلك، أكد رجل الأعمال عبد الله المليحي، رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية لـ«الشرق الأوسط» أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء، وتوزيعها بين وزارتين، يعالج الترهل الذي صاحب عمل وأداء الوزارة الملغية، ويعزز الترشيد وتحسين الأداء وزيادة كفاءة الإنتاج.
ولفت المليحي إلى أن خدمة المياه والكهرباء تحتاج إلى إحداث نقلة كبيرة في تطوير خدماتهما لتواكب أهداف الرؤية السعودية 2030، خصوصًا أن الطلب على الكهرباء أصبح متناميًا في ظل نمو المشروعات الجديدة والاستمرار في مشروعات البنى التحتية، إلى ما يقدر بنسبة 10 في المائة، الأمر الذي يتطلب زيادة كفاءة إنتاج الكهرباء، وتعزيز الشراكات الجديدة التي تعنى بتوفير بدائل جديدة للطاقة التقليدية، ومواكبة المعالجات الأخيرة لأسعارها، وبالمقابل فإن ندرة المياه في السعودية في ظل الحاجة الماسة لإنتاج الأعلاف والحبوب الضرورية للغذاء كالقمح والشعير، تحتاج إلى سياسات جديدة تستصحب معها هذا الواقع، لتوجيه توظيف المياه بما يزيد من كفاءة استخدامها ويحافظ عليها من الهدر.
وفي هذا السياق، قال محمد الحمادي، رئيس لجنة الزراعة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض: «التعديلات الوزارية الجديدة مع إلغاء وزارة المياه والكهرباء جاء مواكبا للتطلعات بتنفيذ برامج الرؤية السعودية 2030؛ لأن الوزارة بشكلها القديم لن تستطيع تحقيق هذه البرامج، وهي الحاجة لزيادة كفاءة إنتاج الكهرباء، لتواكب النمو المتصاعد لها في ظل التوسع في المشروعات القائمة والتطلع إلى إطلاق مشروعات جديدة».
ولفت الحمادي إلى أن إلغاء وزارة المياه والكهرباء، وتوزيع مهامها على اثنتين من الوزارات المهمة في ظل «رؤية 2030»، سيضمن استمرار تنفيذ البرامج التي تؤكد استمرارية مسيرة التنمية والتطوير، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية المتكاملة، ووفق خطط مدروسة صاحبها كثير من الإجراءات والدراسات، تنسجم مع الرؤية وتحقق متطلبات المرحلة المقبلة.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.