عربي يعثر في فرنسا على لوحة مجهولة يعتقد أنها لرينوار

عربي يعثر في فرنسا على لوحة مجهولة يعتقد أنها لرينوار

اقتناها بأقل من ألف يورو وثمنها 10 ملايين يورو
الأحد - 30 رجب 1437 هـ - 08 مايو 2016 مـ
اللوحة التي يعتقد أنها لوحة رينوار المفقودة

يخوض أحمد زياني، منذ سنتين، معركة لإثبات أن التوقيع الموجود على لوحة يمتلكها هو للفنان الفرنسي الكبير أوغست رينوار (1841 - 1919). واشترى زياني، العربي الأصل والمقيم في مدينة «فيلوبران»، وسط فرنسا، اللوحة القديمة عبر موقع «لو بون كوان» على الشبكة الإلكترونية. وهو يبدو، حسب ما نقلت عنه صحيفة «لوبروغريه»، أمس، متيقنًا بأن هذه اللوحة التي دفع فيها مبلغ 700 يورو، عام 2014، هي لوحة رينوار المفقودة التي أشار لها المؤرخون بعنوان «ليلة صيف». ويبدو في اللوحة منظر طبيعي لقمر يبزغ من وراء الأشجار.
وتستحق معركة أحمد زياني، العاطل عن العمل، أن يتفرغ لها العمر كله. ففي حال تمكن من إثبات أن اللوحة أصلية وتعود لواحد من أشهر فناني العصر، فإن ثمنها في مزادات الأعمال الفنية لن يقل عن 10 ملايين يورو. وهو حين تفحص اللوحة على شاشة الموقع المتخصص في البيع عبر «الإنترنت»، لم يجد عليها أي توقيع. لكنه بخبرته توقع أنها من عمل الفنان كلود جوزيف فيرنيه. ولما تسلم اللوحة وعرضها على أفراد عائلته، لفت ابنه البالغ من العمر 11 عامًا نظره إلى وجود حروف في أسفل اللوحة. وباستخدام العدسة المكبرة، تمكن من تحديد حروف اسم رينوار في أسفلها مع تاريخ 1864، مموهة وسط الأصباغ الزيتية الخضراء المتشققة للعشب المرسوم فيها.
تبلغ أبعاد اللوحة 96 في 76 سنتمترًا، ويشير تاريخها إلى أن الرسام أنجزها حين كان شابًا في الثالثة والعشرين ويستعد للتخرج من معهد الفنون الجميلة. وقد كانت لوحاته في تلك الفترة قاتمة، ولم ينتم إلى المدرسة الانطباعية في الرسم، بعد. وبحسب مؤرخي الفن فإن رينوار عرض لوحتين، في تلك الفترة، في صالون باريس للرسم، الأولى بعنوان «بورتريه وليم سيسلي»، وهي من مقتنيات متحف «أورساي» في باريس، والثانية هي «ليلة صيف» التي لا يعرف أحد مصيرها ولم يُعثر لها على أثر. وقد اعتبرها القائمون على المعهد الوطني لتاريخ الفن الفرنسي مفقودة. وها هو أحمد زياني يأتي ليدل الفرنسيين على ما يفترض أنها لوحة من عمل فنانهم الشهير. وكل الإشارات تميل إلى أنه على حق لأن اللوحة التي وضع اليد عليها بالمصادفة تحمل كل الدلالات الخاصة بفنان كبير، ومنها القماشة الرقيقة والصبغة البيضاء التي اعتاد رينوار دهن القماشة بها قبل الشروع في الرسم، وكذلك الإطار المصنوع لدى «دوبور» مع قفل بمفتاح.
وقد خضعت اللوحة لفحص الفنيين في مختبر تأصيل الأعمال الفنية والموجود في مدينة «بوردو»، جاء التقرير باعثًا على الأمل ومؤكدًا أن اللوحة تعود لفترة 1860. كما أشار التقرير إلى أن نوعية التلوين وتشكيل الضربات يتشابه مع أعمال أخرى من توقيع رينوار. فهل يحقق أحمد العربي حلمه أم يقف اسمه عائقًا أمام تصديق إدعائه؟


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة