أمين «الأصالة والمعاصرة» المغربي يؤكد سعيه لرئاسة الحكومة المقبلة

أمين «الأصالة والمعاصرة» المغربي يؤكد سعيه لرئاسة الحكومة المقبلة

العماري قال إنه سيعطي الأولوية للتعليم والصحة.. وتشغيل الشباب والنساء
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ

قال إلياس العماري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، إن الدفاع عن القضية الوطنية للمغرب «يقتضي السفر إلى البلدان التي ينشط فيها الأعداء والعمل على إحباط مؤامراتهم».
وجاءت تصريحات العماري في ندوة «مساءلة أصحاب القرار»، التي نظمتها مساء أول من أمس المدرسة العليا للتدبير بالدار البيضاء، ردا على الانتقادات التي وجهها له خصومه بخصوص تعاطفه مع إقليم كردستان العراق، وزيارته لكثير من الدول الأفريقية والأميركية الجنوبية، التي تدعم جبهة البوليساريو، الداعية لانفصال المحافظات الصحراوية عن المغرب.
وأضاف العماري موضحا أن «الذين يحاربوننا لا يتوقفون عن الجري ونسج المؤامرات، فهل نترك لهم المجال فارغا؟ ففي الأوروغواي مثلا تمكنوا من جمع توقيعات 67 أستاذا جامعيا على عارضة معادية لموقف المغرب، وأرسلوها إلى رئيس الجمهورية، والنتيجة اعتراف الأوروغواي بـ(الجمهورية الصحراوية)».
كما دافع العماري بقوة وحماسة عن زيارته لكردستان وعلاقاته بالحزب الديمقراطي الكردستاني، التي وجه له خصومه انتقادات بسببها، عادين الأمر يتعلق بحركة انفصالية. وقال العماري ردا على هذه الانتقادات: «أبدا الأكراد ليسوا انفصاليين، ولولا توجههم الوحدوي لابتلع الفرس العراق. فمن حرر اليزيديين؟ ومن يقف اليوم في وجه (داعش)؟ ومن يواجه الأطماع التوسعية للفرس؟ إنهم الأكراد حفدة صلاح الدين الأيوبي»، مشيرا إلى أن علاقته بكردستان قديمة، وأنه اشتغل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني حول قضية استعمال الإسبان للغازات السامة ضد سكان جبال الريف (شمال المغرب)، وأضاف العماري موضحا: «لقد وجدت تفهما ومساعدة كبيرين من الأكراد في هذا الملف كونهم عانوا من المأساة نفسها حين قصفهم صدام حسين بالكيماوي».
من جهة أخرى، أكد العماري سعي حزبه للفوز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة، وبالتالي الفوز برئاسة الحكومة، موضحا أن حزبه بصدد إعداد برنامجه الانتخابي الذي سيعلن عنه بعد أسابيع. ولم يكشف العماري أي تفاصيل حول البرنامج، لكنه أشار إلى كونه سيعطي الأولوية للتعليم والصحة، وتشغيل الشباب والنساء، وقال بهذا الخصوص: «عندما ننتهي من إعداد البرنامج سنعرضه أولا على الخبراء، ثم على شخصيات مهمة، لنناقشه معهم ونقومه قبل أن نعرضه للعموم».
وردا على سؤال حول الجدل الدائر حول مجانية التعليم بالمغرب، قال العماري: «أين هي المجانية؟ فالتلميذ يشتري دفاتره وكتبه وأدواته، ويتنقل إلى المدرسة على الأقدام، ويكون ذلك أحيانا لعدة كيلومترات، ويحمل معه أكلا من البيت من صنع أمه؟ فأين هي المجانية»، مضيفا أن الدول التي طرحت فيها إشكالية المجانية تتحمل فيها الحكومات كل مصاريف التمدرس من الحقائب المدرسية، والبدلة، إلى النقل المدرسي والمطعم. وقال إنه «في هذه الحالة يكتسي النقاش حول مساهمة الأسر مشروعية. أما عندنا فكل ما توفره الحكومة هو أجور المعلمين والبنايات التي لا يراعي بعضها المعايير المطلوب توفرها في البنايات المدرسية».
وأشار العماري إلى أن 78 في المائة فقط من الأطفال يدخول المدرسة في المغرب، ولا يجتاز منهم الشهادة الابتدائية إلا 30 في المائة، وأن 260 ألف طالب في الجامعة لا يتخرج منهم إلا النصف، وتساءل قائلا: «أمام كل هذا الهدر ما كلفة التعليم بالنسبة للحكومة؟ 32 في المائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة لم يلجوا المدارس قط».
وشدد العماري على أن أي حزب في المغرب لا يمكنه ادعاء القدرة على مواجهة المشكلات التي تعاني منها البلاد بمفرده، وقال: «علينا أن نتعاون، وأن نضع اليد في اليد من أجل تحقيق أهداف مشتركة».
وبخصوص التحالفات المحتملة للحزب بعد الانتخابات المقبلة، أشار العماري إلى أنه لن يتحالف إلا مع الأحزاب التي يتقاسم معها المرجعية نفسها المبنية على الحفاظ على الهوية المغربية واحترام الدستور. وقال بهذا الخصوص: «لن أتحالف مع من يرسل أبناءه للدراسة في البعثات الأجنبية، ويفرض على أبناء الشعب مناهج دراسية سيئة».
وحول آيديولوجية الحزب، أشار العماري إلى أنها مختزلة في اسم الحزب «الأصالة والمعاصرة»، موضحا أن الأصالة لا تعني التقاليد، بل الهوية المغربية التي تكونت عبر التاريخ العريق للمغرب. أما الحداثة، يقول العماري، فهي ليست حكرا على الغرب، بل هي نتاج حركات التحرر في العالم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة