مسح: تحسن طفيف للاقتصاد العالمي في أبريل

مسح: تحسن طفيف للاقتصاد العالمي في أبريل

رئيس الوزراء البريطاني يرى أن «آبينوميكس» تعدل حلاً للتباطؤ العالمي
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ
يرى المركزي الأوروبي أن فرص نمو اقتصادات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي - بلومبيرغ

أظهر مسح نشرت نتائجه أمس الجمعة، أن وتيرة نمو النشاط الاقتصادي العالمي تسارعت قليلا الشهر الماضي؛ إذ عوض انتعاش في نشاط قطاع الخدمات تباطؤا في قطاع الصناعات التحويلية.
وارتفع مؤشر «جيه. بي. مورجان» العالمي للإنتاج في جميع القطاعات، الذي يصدره البنك بالاشتراك مع مؤسسة ماركت إلى 51.6 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة بنحو 51.5 نقطة في مارس (آذار) الماضي، والمؤشر مستمر فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ أواخر 2012.
وقال ديفيد هينسلي من «جيه. بي. مورجان»: «إن مؤشرات مديري المشتريات لشهر أبريل (نيسان) ترجح أن يكون النمو الاقتصادي العالمي حافظ على بدايته الضعيفة لعام 2016».
وصعد مؤشر مديري المشتريات الذي يغطي قطاع الخدمات إلى 51.9 نقطة في أبريل (نيسان) من 51.5 نقطة في مارس (آذار)، لكن مسحا آخر، نشر أول من أمس الخميس، أظهر أن نمو قطاع الصناعات التحويلية العالمي توقف تقريبا في أبريل (نيسان) الماضي.
وتجمع مؤشرات مديري المشتريات بين بيانات مسوح من دول من بينها: الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وروسيا.
من ناحية أخرى اتفق رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ونظيره البريطاني ديفيد كاميرون على الاستمرار في التنسيق بشأن بدء دول مجموعة السبع إجراءات تحفيز مالي بشكل مشترك بهدف تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي، طبقا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن. إتش. كيه» أمس.
وسعى آبي إلى الحصول على دعم كاميرون لفكرته الرامية لتحقيق نمو عالمي مستدام، ويرغب آبي أن يبعث زعماء مجموعة الدول السبع الكبار برسالة قوية من خلال القمة يعربون فيها عن جاهزيتهم لتطبيق إجراءات للتنظيم المالي تتسم بالمرونة، بالتزامن مع إصلاحات هيكلية بوتيرة سريعة.
وذكر كاميرون أن دول مجموعة السبع تحتاج إلى العمل معا من أجل النمو العالمي، مشيرا في ذلك إلى سياسة آبي الاقتصادية المكونة من ثلاثة محاور، التي تعرف باسم «آبينوميكس»، وتشمل إجراءات نقدية ومرونة في الإنفاق في الموازنة وإصلاحا هيكليا.
وأشار كاميرون إلى أنه ينبغي لدول مجموعة السبع تحقيق توازن صحيح بين المحاور الثلاثة بهدف التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ولكنه أضاف أنه يجب مراعاة تباين الأوضاع في الدول المختلفة.
واتفق الزعيمان على مواصلة التنسيق بين زعماء المجموعة لإصدار بيان قوي يعربون فيه عن موقف موحد حيال الاقتصاد العالمي والإرهاب.
ويقوم آبي حاليا بجولة تشمل خمس دول أوروبية، لحث زعمائها على تأييد سياسته المالية، لتعزيز الاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار تحضيراته لاستضافة قمة مجموعة السبع التي تبدأ في 26 من مايو (أيار) الحالي في منطقة إيسيه شيما بمقاطعة مييه وسط اليابان.
لكن المركزي الأوروبي يرى أن فرص نمو اقتصاديات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي.
وجاء في التقرير الذي نشره البنك الخميس الماضي في فرانكفورت أنه «وبالنظر إلى فرص نمو الاقتصاد في الدول الناشئة، فإن مخاطر تراجع النمو لا تزال هي السائدة».
وتوقع البنك أن يؤدي المزيد من ضعف النمو في اقتصاد هذه الدول إلى إضعاف فرص نمو الاقتصاد العالمي.
كما أوضح البنك أن «التباطؤ في نمو اقتصادات الدول الناشئة كان له أثر مثبط في الاقتصاد العالمي، وكذلك أثر سلبي طفيف في نشاط الاقتصاد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو»؛ حيث تسبب تراجع الطلب القادم من هذه الدول في التأثير سلبا في صادرات دول المنطقة حسبما أشار البنك.
غير أن ارتفاع الدخل الحقيقي جراء تراجع أسعار المواد الخام تسبب حسب البنك في امتصاص هذا التأثير السلبي.
ورأى خبراء البنك أن فرص النمو في الدول الناشئة تراجعت لعدة أسباب منها التطور السكاني غير المناسب، وأن النمو الاقتصادي يعاني أيضا انخفاض أسعار المواد الخام وتشديد شروط التمويل عالميا.
وقال البنك إن كثيرا من الدول الناشئة تحاول التكيف مع هذا التطور من خلال إجراءات إصلاحية، «ولكن ذلك لن يكون مريحا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة