مسح: تحسن طفيف للاقتصاد العالمي في أبريل

رئيس الوزراء البريطاني يرى أن «آبينوميكس» تعدل حلاً للتباطؤ العالمي

يرى المركزي الأوروبي أن فرص نمو اقتصادات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي - بلومبيرغ
يرى المركزي الأوروبي أن فرص نمو اقتصادات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي - بلومبيرغ
TT

مسح: تحسن طفيف للاقتصاد العالمي في أبريل

يرى المركزي الأوروبي أن فرص نمو اقتصادات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي - بلومبيرغ
يرى المركزي الأوروبي أن فرص نمو اقتصادات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي - بلومبيرغ

أظهر مسح نشرت نتائجه أمس الجمعة، أن وتيرة نمو النشاط الاقتصادي العالمي تسارعت قليلا الشهر الماضي؛ إذ عوض انتعاش في نشاط قطاع الخدمات تباطؤا في قطاع الصناعات التحويلية.
وارتفع مؤشر «جيه. بي. مورجان» العالمي للإنتاج في جميع القطاعات، الذي يصدره البنك بالاشتراك مع مؤسسة ماركت إلى 51.6 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة بنحو 51.5 نقطة في مارس (آذار) الماضي، والمؤشر مستمر فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ أواخر 2012.
وقال ديفيد هينسلي من «جيه. بي. مورجان»: «إن مؤشرات مديري المشتريات لشهر أبريل (نيسان) ترجح أن يكون النمو الاقتصادي العالمي حافظ على بدايته الضعيفة لعام 2016».
وصعد مؤشر مديري المشتريات الذي يغطي قطاع الخدمات إلى 51.9 نقطة في أبريل (نيسان) من 51.5 نقطة في مارس (آذار)، لكن مسحا آخر، نشر أول من أمس الخميس، أظهر أن نمو قطاع الصناعات التحويلية العالمي توقف تقريبا في أبريل (نيسان) الماضي.
وتجمع مؤشرات مديري المشتريات بين بيانات مسوح من دول من بينها: الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وروسيا.
من ناحية أخرى اتفق رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ونظيره البريطاني ديفيد كاميرون على الاستمرار في التنسيق بشأن بدء دول مجموعة السبع إجراءات تحفيز مالي بشكل مشترك بهدف تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي، طبقا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن. إتش. كيه» أمس.
وسعى آبي إلى الحصول على دعم كاميرون لفكرته الرامية لتحقيق نمو عالمي مستدام، ويرغب آبي أن يبعث زعماء مجموعة الدول السبع الكبار برسالة قوية من خلال القمة يعربون فيها عن جاهزيتهم لتطبيق إجراءات للتنظيم المالي تتسم بالمرونة، بالتزامن مع إصلاحات هيكلية بوتيرة سريعة.
وذكر كاميرون أن دول مجموعة السبع تحتاج إلى العمل معا من أجل النمو العالمي، مشيرا في ذلك إلى سياسة آبي الاقتصادية المكونة من ثلاثة محاور، التي تعرف باسم «آبينوميكس»، وتشمل إجراءات نقدية ومرونة في الإنفاق في الموازنة وإصلاحا هيكليا.
وأشار كاميرون إلى أنه ينبغي لدول مجموعة السبع تحقيق توازن صحيح بين المحاور الثلاثة بهدف التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ولكنه أضاف أنه يجب مراعاة تباين الأوضاع في الدول المختلفة.
واتفق الزعيمان على مواصلة التنسيق بين زعماء المجموعة لإصدار بيان قوي يعربون فيه عن موقف موحد حيال الاقتصاد العالمي والإرهاب.
ويقوم آبي حاليا بجولة تشمل خمس دول أوروبية، لحث زعمائها على تأييد سياسته المالية، لتعزيز الاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار تحضيراته لاستضافة قمة مجموعة السبع التي تبدأ في 26 من مايو (أيار) الحالي في منطقة إيسيه شيما بمقاطعة مييه وسط اليابان.
لكن المركزي الأوروبي يرى أن فرص نمو اقتصاديات الدول الناشئة لا تزال تمثل «الخطر الرئيسي» على الاقتصاد العالمي.
وجاء في التقرير الذي نشره البنك الخميس الماضي في فرانكفورت أنه «وبالنظر إلى فرص نمو الاقتصاد في الدول الناشئة، فإن مخاطر تراجع النمو لا تزال هي السائدة».
وتوقع البنك أن يؤدي المزيد من ضعف النمو في اقتصاد هذه الدول إلى إضعاف فرص نمو الاقتصاد العالمي.
كما أوضح البنك أن «التباطؤ في نمو اقتصادات الدول الناشئة كان له أثر مثبط في الاقتصاد العالمي، وكذلك أثر سلبي طفيف في نشاط الاقتصاد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو»؛ حيث تسبب تراجع الطلب القادم من هذه الدول في التأثير سلبا في صادرات دول المنطقة حسبما أشار البنك.
غير أن ارتفاع الدخل الحقيقي جراء تراجع أسعار المواد الخام تسبب حسب البنك في امتصاص هذا التأثير السلبي.
ورأى خبراء البنك أن فرص النمو في الدول الناشئة تراجعت لعدة أسباب منها التطور السكاني غير المناسب، وأن النمو الاقتصادي يعاني أيضا انخفاض أسعار المواد الخام وتشديد شروط التمويل عالميا.
وقال البنك إن كثيرا من الدول الناشئة تحاول التكيف مع هذا التطور من خلال إجراءات إصلاحية، «ولكن ذلك لن يكون مريحا».



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».