هنية: لا نريد الحرب.. لكن لن نسمح بمنطقة عازلة على حدود غزة

هنية: لا نريد الحرب.. لكن لن نسمح بمنطقة عازلة على حدود غزة

السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13675]

شدد إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة حماس، على أن حركته لا تريد الحرب، لكنها لن تسمح بإنشاء الاحتلال لمنطقة عازلة على حدود قطاع غزة، وفرض معادلته على الأرض.
وقال هنية، خلال خطبة الجمعة أمس بأحد مساجد دير البلح وسط القطاع: «نحن لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح بهذه التوغلات وفرض الوقائع من طرف الاحتلال، واستمرار الحصار على قطاع غزة»، بحسب وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، وأضاف موضحا «أن حدودنا تعيش أحداث مواجهة مع الاحتلال؛ بسبب أنه يتوغل داخل غزة لمائة أو 150 مترا بحجة البحث عن أنفاق».
وشهدت الحدود الشرقية لقطاع غزة لليوم الثالث على التوالي تصعيدا غير مسبوق منذ انتهاء الحرب على غزة صيف 2014. جرى خلاله قصف متبادل لمواقع المقاومة، ومناطق توغل آليات الاحتلال.
وأشار هنية إلى أن حركته أرسلت رسائل متعددة عبر الأطراف الوسيطة، مفادها أن المقاومة لن تسمح بفرض معادلة جديدة داخل حدود غزة، ولن تسمح بإنشاء منطقة عازلة، لافتا النظر إلى أن هذا متفق عليه في تفاهمات التهدئة في القاهرة عقب حرب 2014.
واستطرد هنية قائلا: «إنها رسالة واضحة كنا أبلغناها للأطراف ذات الصلة، وكنا في تواصل مع مصر وقطر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاى ميلادينوف، وتركيا لكبح هذا التغول على غزة»، مؤكدا أن المقاومة والشعب تصدوا لهذه التوغلات، وعلى الرغم من خروج قوات «الاحتلال» من المناطق التي دخلت بها، لكن هذا خرق واضح وفاضح ومعهود لتفاهمات التهدئة التي توسطت فيها مصر، حسب تعبيره.
وأضاف هنية موضحا موقف حركته من الأحداث: «رؤيتنا واضحة ومتزنة وحكيمة في التعامل مع الميدان.. هذا ما ترجمه المجاهدون وعلى رأسهم كتائب القسام».
في سياق آخر، لفت هنية إلى أنه تابع تصريحات بعض المسؤولين من رام الله حول تحديد العلاقات مع «الاحتلال»، قائلا: «آمل أن يكون لهذه التصريحات رصيد على أرض الواقع، وأن يتم وقف التنسيق الأمني لترفع اليد الثقيلة عن أهلنا ومقاومتنا شبابنا»، معربا عن الرغبة في «تشكيل حاضنة وطنية قوامها حماس وفتح، وباقي الفصائل لقيادة الانتفاضة في الضفة والقدس، وأن نوحد كلمتنا في السياسة وفي الحرب.. وقد آن الأوان لمواجهة سياسات الاحتلال بالقدس ونواياه نحو ضم الضفة إلى الكيان الإسرائيلي، التي تؤكد أن الاحتلال لا يريد سلاما ولا مفاوضات، وعلينا أن نواجهه باستراتيجية واحدة أهمها وقف التنسيق الأمني».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة