رئيس وزراء كندا يعلق على الحرائق بمزحة ويعد ببذل الجهود للمساعدة

رئيس وزراء كندا يعلق على الحرائق بمزحة ويعد ببذل الجهود للمساعدة

إجلاء 88 ألفًا من سكان بلدة فورت ماكموري النفطية بعد أن التهمتها النيران
الجمعة - 28 رجب 1437 هـ - 06 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13674]

أدلى رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو بمزحة في أول تصريحات له بعد حريق غابات هائل في منطقة فورت ماكموري النفطية في مقاطعة ألبرتا، لكنه تبنى نبرة أكثر جدية أمس الخميس، ووعد بأن أوتاوا ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة.

وفي مواجهة أول كارثة طبيعية كبيرة منذ صعود الليبراليين للسلطة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال ترودو لمجلس العموم إنّ فورت ماكموري تبدو مثل «ركن من العالم مزقته الحرب وليس جزءًا من أرضنا».

وخلال الأيام القليلة الماضية التهمت النيران بلدة فورت ماكموري النفطية الأمر الذي أدى لإجلاء 88 ألفًا من السكان.

وبدا ترودو المعروف بتعاطفه وقدرته على التواصل مع الناس، مسترخيًا بشكل أعطى انطباعًا سلبيًا قبل أن يتضح حجم المأساة.

وعندما تحدث خلال اجتماع للنواب الليبراليين في هذا اليوم، بدأ كلامه بمزحة عن سلسلة أفلام (ستار وورز - حرب النجوم) قبل أن ينتقل للحديث عن الحرائق.

وكتب أحد المستخدمين على «تويتر» مبديًا استياءه: «رئيس الوزراء ترودو يجعلني لا أريد أن أقول عن نفسي إنني كندي. إطلاق نكات عن ستار وورز في الوقت الذي فقدنا فيه واحدة من أهم بلدات ألبرتا».

وخلال انتخابات العام الماضي صور حزب المحافظين الذي كان يحكم آنذاك ترودو بأنه يخوض تجربة أكبر من قدراته.

وتحدث ترودو للمشرعين أمس، لكن المتحدث باسمه كاميرون أحمد، رفض التلميح بأن رئيس الوزراء يجد صعوبة في متابعة الأحداث، مستشهدًا بسرعة تطورها في الكارثة. وقال: «الوضع كله يتطور بسرعة كبيرة»، مضيفًا أنّ ترودو ليس لديه خطط لزيارة المنطقة على الفور لأنه لا يريد تشتيت الانتباه عن الجهود المبذولة.

والتهمت النيران الخارجة عن السيطرة أحياء بأكملها في فورت ماكموري، وهي مركز لموارد الطاقة في كندا، وحذر المسؤولون من أن انتشار الحرائق حاليًا يهدد موقعين للرمال النفطية جنوبي البلدة.

وأدت الحرائق إلى خفض الإنتاج النفطي كإجراء احترازي أو إغلاق عشرات المنشآت الرئيسية، ممّا قلص فائض النفط العالمي ورفع أسعار النفط هذا الأسبوع.

وقالت راشيل نوتلي رئيسة وزراء ألبرتا في إفادة صحافية في وقت متأخر أمس، إنّ «الضرر الذي لحق بمجتمع فورت ماكموري هائل والمدينة ليست آمنة لسكانها». وأضافت: «ببساطة هو أمر غير ممكن (عودة السكان). كما أن تقدير الوقت الذي سيتمكن خلاله السكان من العودة هو تصرف غير مسؤول. ما نعرفه أنها لن تكون مسألة أيام».

وما زال رجال الإطفاء يكافحون لإخماد النيران وحماية المنازل والشركات وغيرها من الممتلكات بعد ثلاثة أيام من توجيه أوامر لسكان فورت ماكموري بإخلاء منازلهم.

ودمر أكثر من 1600 مبنى بينها مئات المنازل بحلول صباح الأربعاء. ورفض المسؤولون أمس، تقدير حجم الخسائر. فيما لم يسفر الحريق نفسه عن وقوع ضحايا، لكن وردت تقارير عن وفاة أشخاص في حادث سير مروع على الطريق المخصص لإجلاء السكان.

وعلى الرغم من أن أسباب الحريق ما زالت مجهولة، إلا أن المسؤولين يقولون إنّ الأعشاب الصغيرة الجافة والرطوبة المنخفضة والرياح والحرارة، حالت دون تمكن طواقم الإطفاء من احتواء الحريق الهائل.

واتسعت دائرة الحريق الذي اندلع يوم الأحد الماضي، إلى 10 أمثالها خلال يومين، إذ كانت تغطي 18500 فدان جنوب فورت ماكموري يوم الأربعاء، لتصبح نحو 210 آلاف فدان يوم أمس الخميس.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة