عرسال.. بلدية بمهام سياسية تصارع لانتخابها رغم التحديات الأمنية

مهمتها لن تكون إنمائية أسوة بسائر بلديات لبنان في امتداد الأزمة السورية إليها

قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})
قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})
TT

عرسال.. بلدية بمهام سياسية تصارع لانتخابها رغم التحديات الأمنية

قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})
قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})

تخطت السلطات اللبنانية التحذيرات والمخاوف المرتبطة بتدهور الوضع الأمني في بلدة عرسال الحدودية بشمال شرقي لبنان، وأتمت الاستعدادات لإجراء الانتخابات المحلية في البلدة يوم الأحد المقبل، عبر وضع خطة أمنية محكمة «تؤمن وصول الناخبين إلى مركزين للاقتراع حددتهما وزارة الداخلية والبلديات لاستقبال المقترعين ويتولاها الجيش اللبناني».
ويكتسب الانتخاب في عرسال أهمية بالغة، بالنظر إلى أن البلدة ذات الغالبية السنّية التي يسكنها أكثر من 35 ألف لبناني، لم تُمثل في مجلس النواب منذ عام 2000. وهو ما رفع من مهام البلدية فيها لتتخطى العمل الإنمائي. ولقد تحوّلت البلدية إلى سلطة سياسية محلية في البلدة التي تأثرت بالأزمة السورية، واستقبلت ما يزيد على مائة ألف لاجئ من قرى وبلدات القلمون الغربي والقصير وحمص الحدودية مع لبنان، وتسعى للحفاظ على دور البلدة وسط الحرائق التي تحيط بها، ليس أقلها انتشار مسلحين متشددين من «جبهة النصرة» و«داعش» في تلالها الحدودية مع سوريا، وتواجد مسلحين في البلدة.
الوضع الأمني الهشّ، ترك مخاوف من تدهور الوضع الأمني في أي لحظة، رغم أن «الوضع الأمني في الوقت الحالي مستقر»، بحسب ما أكد رئيس بلديتها الحالي علي الحجيري لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن «الجيش اللبناني موكل بمهمة حفظ الأمن الاستقرار، وهو ما يمهد الأجواء المناسبة لإتمام الاستحقاق». وأضاف: «حتى الآن، ستجرى الانتخابات يوم الأحد المقبل، والأهالي يتحضرون للمشاركة في الانتخابات».
ولقد اتخذت السلطات اللبنانية قرارها بحفظ الأمن وتأمين سلامة المقترعين والمراكز الانتخابية، وفق خطة أمنية محكمة يتسلمها الجيش اللبناني. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش «دفع بتعزيزات إلى عرسال بقوة قوامها نحو ألفي عسكري، بهدف تأمين الانتخابات والحفاظ على أمن البلدة»، مشيرًا إلى أن انتشار الجيش «سيشمل الطرق المؤدية إلى المراكز الانتخابية وتأمين الطرقات، كما يوفر حراسة مشددة حول المراكز الانتخابية»، علما بأن المراكز الانتخابية ستتوزع على مركزين هما مبنى المهنية الواقع تحت سيطرة الجيش اللبناني منذ 2 أغسطس (آب) 2014. وتقع في غرب عرسال، ومركز مدرسة جواهر الأدب.
جدير بالذكر أن عرسال، هي البلدة الوحيدة في لبنان التي أثيرت فيها المخاوف من عرقلة للعملية الانتخابية نتيجة توتر مفاجئ للوضع الأمني. ويقول مصدر بارز في البلدة لـ«الشرق الأوسط» إن المخاوف الأمنية التي من شأنها تهديد الانتخابات «تنطلق من اعتبارات لدى أطراف سياسية بالحفاظ على الوضع الراهن في البلدة على حاله»، موضحًا أن «كثيرين يستفيدون من أن تبقى عرسال متوترة وخارج السيطرة». واستطرد أن عرسال «تعتبر، رغمًا عنها، امتدادا للأزمة السورية، ويتحكم اللاجئون بأمنها وحركتها». ويشير المصدر نفسه إلى أن وجود المسلحين فيها «أمر واضح ومعروف بالنسبة للجميع بما فيها الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية»، مؤكدًا أن «المجموعات الأمنية في البلدة تتوزع ولاءاتها وتبعياتها، مما حول البلدة إلى بؤرة أمنية». لكنّ ناشطي المجتمع المدني، يقدمون رواية أقل حدة في وصف الوضع القائم في عرسال. ويقول مصدر ميداني يعرّف عن نفسه أنه من «ناشطي المجتمع المدني»، إن الوضع الأمني في عرسال «استثنائي، ويستوجب اهتمامًا أمنيًا»، مشيرًا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن انتشار المسلحين «أمر حتمي»، إلا أن المظاهر المسلحة العلنية «نادرة في البلدة، رغم إدراكنا أن مخيمات اللاجئين السوريين تضم مقاتلين في المجموعات السورية المسلحة الذين لجأوا من الجرود، وقد أوقفت القوى الأمنية اللبنانية بعضًا منهم».
هذه الوقائع والمخاوف، وانخراط عرسال في لهيب الأزمة السورية عبر استضافة عشرات آلاف اللاجئين السوريين، بموازاة الحرب المشتعلة على أطرافها بين مجموعات متشددة والجيش اللبناني، تجعل من استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، أكبر من كونه استحقاقًا محليًا يخص البلدة. فلقد أجمع أقطاب البلدة والفاعلون فيها على أن مهام البلدية في ظل الوضع السياسي والأمني القائم، يتمثل في «إدارة الوضع الراهن القائم، وتحييد البلدة عن الصراعات وعن اللهيب السوري، وحفظ علاقتها وانتمائها للدولة اللبنانية، ومساعدة اللاجئين السوريين إنسانيًا». وقال المصدر البارز في البلدة الذي اختبر الخضّات التي تعرضت لها البلدة على مدى السنوات الأربع الماضية، أن مهام بلدية عرسال الحالية والبلدية التي ستُنتخب «لن تكون مهام إنمائية، أسوة بسائر بلديات لبنان، بل ستكون ضالعة بمهمة سياسية لحفظ البلدة، والدفاع عنها في المنابر، وتكريس انتمائها للدولة اللبنانية، وتحييدها عن تداعيات الأزمة السورية والأزمة المترتبة على وجود اللاجئين السوريين فيها، لأن وصولهم إلى عرسال لم يكن بقرار من البلدة، بل بقرار دولي». وأكد المصدر أن المهمة السياسية الملقاة على عاتقها «ناتجة عن غياب التمثيل السياسي للبلدة في البرلمان اللبناني، وفي ظل غياب نواب المنطقة (بعلبك الهرمل وغالبيتها شيعية، ويؤيد معظم نوابها فريق 8 آذار) عن هموم البلدة ومعاناتها وأزماتها».
عرسال البلدة التي تسكنها غالبية سنية في محيط شيعي، توقف تمثيلها في البرلمان اللبناني في عام 2000 عند انتهاء ولاية النائب عنها مسعود الحجيري. وكان قد خاض في انتخابات 2000 البرلمانية معركة انتخابية على لائحة مدعومة من الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام الأسبق لما يسمى «حزب الله»، في مقابل لائحة تجمع مرشحي الحزب وحركة أمل وأحزابًا أخرى، بينها أحزاب سنية وعلمانية، وخسر المعركة الانتخابية. ومنذ ذلك الوقت، لم تُمثل عرسال، رغم أن النائبين السنّيين الحاليين (الوليد سكرية وكامل الرفاعي) عن منطقة بعلبك – الهرمل في البرلمان اللبناني يتبعان أحزابًا متحالفة مع ما يسمى «حزب الله». هذا، وشُكّلت في عرسال في الانتخابات البلدية الحالية، ثلاث لوائح انتخابية، إحداها مدعومة من النائب الأسبق مسعود الحجيري، ويترأسها باسل الحجيري، والثانية مدعومة من «تيار المستقبل» الذي يحظى بشعبية في البلدة، والثالثة يرأسها رئيس البلدية الحالي علي الحجيري. وتؤكد مصادر محلية في البلدة أن العملية الانتخابية «تؤثر فيها العائلات، وليس الأحزاب»، علما بأن معظم المرشحين، هم من المؤيدين للثورة السورية.
بدوره، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس، أن «مراكز الاقتراع في عرسال ستكون في (مهنية عرسال الفنية) ومدرسة (جواهر الآداب)»، مشيرًا إلى أن الجيش «سيتولى مهمة توفير الحماية». وقال المشنوق: «إذا كان الخيار بين أن نجري الانتخابات داخل البلدة، مع ما يعني ذلك من صعوبات أمنية ولوجيستية، وانتقال الناخبين إلى مراكز بعيدة نسبية، لكنها مقبولة، في مراكز الجيش وتحت إشرافه، مع اتخاذ إجراءات مشددة للأمن داخل القرية، فهذا هو الإجراء الأمثل الذي كان يجب اتباعه». وأوضح المشنوق أن «الآلية المعتمدة منذ اللحظة الأولى، هي مراكز الاقتراع التي ستكون قريبة من مراكز الجيش، لأن هذه هي الطريقة الأسلم والأكثر أمانا، طبعا ليس داخل المناطق السكنية في البلدة، ولكن ضمن النطاق الجغرافي للبلدة».
* دعوات لبقاء اللاجئين السوريين في مخيماتهم في يوم الانتخابات
* في مواكبة للعملية الانتخابية في عرسال، أصدر «التجمّع الإنساني السوري في لبنان» بيانًا دعا فيه اللاجئين السوريين في البلدة لملازمة مخيماتهم ومنازلهم والابتعاد عن المراكز الانتخابية «ليتسنى لعناصر الجيش اللبناني والأمن القيام بمهمتهم ومتابعة اﻹجراءات الانتخابية». وأرجع «التجمع» السبب إلى «حساسية الأوضاع الأمنية وردا على المعروف الذي لاقيناه من أهلنا الشرفاء المتضامنين معنا كلاجئين»، مضيفا: «يرجى إفساح المجال لهم للقيام بدورهم وانتقاء من يمثلهم بالانتخابات التي ستجرى خلال الوقت المحدد في يوم الأحد 2016-5-8، من مساء السبت وحتى صباح الاثنين 2016-5-9». واعتبر السوريون هذا اليوم «يوم عطلة مدرسية»، داعيًا إلى «أخذ التدابير اللازمة لتأمين الحاجات المنزلية مسبقا».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».