ولادة لجنة المهندسات السعوديات بعد حراك انتخابي نسائي

ولادة لجنة المهندسات السعوديات بعد حراك انتخابي نسائي

منافسات بين 32 سيدة لشغل 7 مقاعد
الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ

تسجل المهندسة السعودية اليوم حدثًا تاريخيًا مهمًا، إذ من المنتظر أن تعلن أسماء الفائزات في أول انتخابات من نوعها لتشكيل لجنة المهندسات السعوديات، وذلك بعد عملية انتخابية إلكترونية دامت 48 ساعة. وأقرت الهيئة السعودية للمهندسين صفحة إلكترونية للتصويت الذي أتيح للمهندسين والمهندسات كافة من أعضاء الهيئة، لاختيار 7 سيدات يمثلن اللجنة في دورتها الأولى، على أن يُقفل باب التصويت صباح اليوم الخميس.
ويبدو المخاض الطويل الذي شهد ولادة لجنة المهندسات السعوديات شارف على الانتهاء، والتي من المأمول لها أن تدعم مسيرة سعي المهندسات السعوديات لتحسين أوضاعهن العلمية والمهنية، خصوصًا أن هذه اللجنة ستكون على مستوى البلاد، وتُعنى بكل ما يخص المهندسات وكيفية تطوير المهنة والتفاعل مع كل جديد يطرأ عليها. يأتي ذلك في ظل وجود أكثر من 50 مهندسة سعودية يحملن العضوية الأساسية لدى الهيئة، من مختلف التخصصات الهندسية والدرجات المهنية، بينما يقدر عدد المهندسات من غير السعوديات بنحو 150 مهندسة.
ومن المنتظر أن تسهم لجنة المهندسات السعوديات في تنمية القدرات العلمية والمهنية للمهندسات، وتوظيف خبرات المهندسة في خدمة المجتمع، وتنظيم النشاطات الاجتماعية الهادفة للمهندسات، إلى جانب العمل على بحث ودراسة الصعوبات التي تواجه المهندسة السعودية والسعي لتذليلها. وقال المهندس عبد الناصر العبد اللطيف، المتحدث الرسمي ومدير العلاقات العامة والإعلام بالهيئة السعودية للمهندسين: «الهيئة أنشأت لجنة للمهندسات تعنى بأمورهن، انطلاقًا من حرص الهيئة السعودية للمهندسين على الرقي بمهنة الهندسة وإيمانًا بأهمية مشاركة المهندسات والمهتمات في العلوم الهندسية بجميع أنشطة وفعاليات الهيئة والمساهمة بتطوير المهنة والعاملين فيها».
وأوضح العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط» آلية الانتخاب، إذ تم فتح التصويت لانتخاب أعضاء لجنة المهندسات الثلاثاء الماضي، وينتهي اليوم، ورشحت 32 مهندسة أنفسهن لعضوية مجلس اللجنة.
وبقراءة البرامج الانتخابية للمهندسات اللاتي رشحن أنفسهن، يتضح ميلهن الشديد نحو تذليل الصعوبات التي تواجه المهندسة السعودية، واتفاقهن على أهمية فتح آفاق مهنية جديدة للعاملات في القطاع وزيادة حصصهن من الدورات التدريبية، والإجماع على ضرورة مد جسور التواصل بينهن وإعداد قاعدة بيانات تضم المهندسات كافة.
المهندسة آيلا الشدوي، هي عضوة مجلس شابات أعمال المنطقة الشرقية، رشحت نفسها في انتخابات لجنة المهندسات السعوديات، وتؤكد أن التعليم يتسيّد خططها، في إطار «التعاون مع الجامعات لتطوير مناهج الهندسة ومسميات الشهادات للسيدات، والتعاون مع الجامعات لاستحداث تخصصات هندسية جديدة للسيدات». وعلى صعيد العمل، تؤكد الشدوي سعيها «للعمل مع الجهات المعنية على تسهيل أعمال مكاتب المهندسات والإجراءات الرسمية».
أما المهندسة سارة المطلق، التي ترشح نفسها كذلك للانتخابات، فركزت في أهدافها على «تطوير التواصل بين المهندسات ببعضهن البعض وبين المهندسات والهيئة، واحتضان طالبات الهندسة من مقاعد الدراسة الأولى وتحفيزهن وتشجيع التدريب المبكر، إلى جانب التواصل مع الجهات المختصة للمساهمة بتصحيح وضع مطابقة رتبة المهندسات مع الشهادات».
إلا أن معظم المهندسات المرشحات لم يقدمن برامج انتخابية حول تطلعاتهن ورؤيتهن من الترشح لرئاسة لجنة المهندسات السعوديات، بل اكتفين بطلب الدعم إلكترونيًا من المهندسين والمهندسات كافة. وشهد «تويتر» حراكا لافتًا في الأوساط الهندسية المهتمة بهذا الحدث، من خلال تزكية بعض المرشحات وطلب دعمهن والتسويق لأسمائهن.
يذكر أن الهيئة السعودية للمهندسين تسعى إلى النهوض بمهنة الهندسة وكل ما من شأنه تطوير ورفع مستوى هذه المهنة والعاملين فيها، ومن مهامها وضع أسس ومعايير مزاولة المهنة وتطويرها بما في ذلك شروط الترخيص ووضع القواعد والامتحانات اللازمة للحصول على الدرجات المهنية وإعداد الدراسات والأبحاث وتنظيم الدورات وإقامة الندوات والمؤتمرات ذات العلاقة بالمهنة وتقديم المشورة الفنية في مجال اختصاصها وفقا للضوابط التي يقرها مجلس إدارة الهيئة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة