طوكيو تبحث زيادة تجارتها مع الدول العربية إلى 200 مليار دولار

300 شركة يابانية تشارك في المنتدى العربي ـ الياباني بالمغرب

طوكيو تبحث زيادة تجارتها  مع الدول العربية إلى 200 مليار دولار
TT

طوكيو تبحث زيادة تجارتها مع الدول العربية إلى 200 مليار دولار

طوكيو تبحث زيادة تجارتها  مع الدول العربية إلى 200 مليار دولار

حضر 15 وزيرا ووكيل وزارة تجارة وصناعة من الدول العربية الاجتماع الوزاري، الذي نظم أمس في مدينة الدار البيضاء المغربية، مع وزير التجارة والصناعة الياباني؛ بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارات بين اليابان والدول العربية.
وانعقد الاجتماع الوزاري على هامش الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي العربي - الياباني، التي ستستمر يومين في العاصمة الاقتصادية المغربية، ويشارك فيها وفد أعمال ياباني عالي المستوى يضم 300 شركة يابانية.
وقال حفيظ العلمي، وزير التجارة والاقتصاد المغربي لـ«الشرق الأوسط»: إن هذه «هي المرة الأولى التي يستقبل فيها المغرب وفد أعمال يابانيا بهذا الحجم»، وأضاف: «إنها فرصة فريدة لتقديم فرص الاستثمار والأعمال التي يزخر بها المغرب لإخواننا العرب الحاضرين ولليابانيين».
وأشار العلمي إلى أن العلاقات السياسية بين المغرب واليابان ممتازة، غير أن العلاقات التجارية والاستثمارية ما زالت من دون مستوى التطلعات.
وأضاف: «هل تعلم أن أول شركة مشغلة في المغرب هي شركة يابانية؟ إنها مجموعة سوميتومو التي تملك 8 مصانع في مجال مكونات السيارات المغرب وتشغل 20 ألف شخص، ولدينا أيضا فروع 37 شركة يابانية، لكن أعتقد أن بإمكاننا مضاعفة الاستثمارات اليابانية 4 أو 5 أضعاف، بالنظر إلى حيوية الاقتصاد المغربي، وفرص الاستثمار المربحة التي يوفرها».
وأشار العلمي إلى أن مجموعة سوميتومو اليابانية تمتلك أزيد من 50 مصنعا في الصين، ونظرا للتحولات التي يعرفها الاقتصاد الصيني؛ فإن المجموعة اليابانية تبحث فرص إعادة توطين بعض تلك المصانع في بلدان أخرى، وأكد العلمي أن المغرب يجري مفاوضات مع سوميتومو لاستقبال بعض تلك المصانع.
وقال العلمي «لدينا الآن اجتماع ثنائي مع وزير التجارة والصناعة الياباني، الذي يلعب دورا أساسيا في توجيه استثمارات الشركات اليابانية، والذي سنقدم فيه العروض الاستثمارية للمغرب ونطلع على اقتراحات وعروض الشركاء اليابانيين، كما أنني سأزور اليابان قريبا على رأس وفد أعمال مغربي لتعميق المباحثات وجني ثمار الأشغال التي بدأناها في هذا المنتدى».
وعلى مدى يومين، عرفت الدار البيضاء سلسلة اجتماعات ثنائية بين وزير التجارة والصناعة الياباني ونظرائه العرب، وقال محمد التويجري، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية «بدأنا هذه المبادرة في 2009 بتنظيم الدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي العربي - الياباني في اليابان، وكان حجم التجارة بين الدول العربية واليابان آنذاك زهاء 100 مليار دولار، اليوم نلاحظ أننا حققنا نتائج جيدة؛ إذ ارتفع حجم المبادلات إلى 160 مليار دولار»، وأضاف التويجري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «حاليا هناك إرادة قوية للارتقاء بالمبادلات العربية اليابانية، وطموحنا الذي يتوافق عليه جميع المشاركين في هذه الدورة هو بلوغ 200 مليار دولار في أقرب الآجال».
أما بالنسبة للاستثمارات اليابانية في العالم العربي، فيقول التويجري إنها لا تزال متواضعة، وتناهز 4 مليارات دولار، وقال: «نسعى إلى زيادة حجم الاستثمارات اليابانية مع توجيهها إلى مجالات جديدة كالطاقات المتجددة والأنشطة ذات التقنية العالية والتي يكون لها أثر كبير على التشغيل».
من جانبه، شدد موتو هاياشي، وزير التجارة والصناعة الياباني، على أهمية إطلاق مشاريع مشتركة بين الشركات اليابانية والعربية، داعيا إلى تكثيف العلاقات بين القطاع الخاص العربي ونظيره الياباني، وتكثيف تبادل الزيارات والوفود الاقتصادية بين الطرفين.
وأشار إلى أن أهمية المنتدى المنظم في الدار البيضاء تتجلى في كونه يجمع في المكان نفسه المسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال وممثلي الشركات الكبرى، وبالتالي يوفر الشروط المناسبة للتوصل إلى نتائج عملية وملموسة.
وسبق للمنتدى أن عقد دورته الأولى في اليابان عام 2009، والثانية في تونس عام 2010، والثالثة في اليابان في ديسمبر (كانون الأول) 2013. واختار الدار البيضاء للدورة الحالية.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.