البرلمان الفرنسي يناقش مشروع إصلاح قانون العمل المثير للجدل

بعد شهرين من الاحتجاجات المتواصلة وأعمال الشغب

وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري تصافح رئيس المجلس الوطني الفرنسي كلود بارتولون خلال جلسة برلمانية لمناقشة إصلاح قانون العمل أمس في باريس (رويترز)
وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري تصافح رئيس المجلس الوطني الفرنسي كلود بارتولون خلال جلسة برلمانية لمناقشة إصلاح قانون العمل أمس في باريس (رويترز)
TT

البرلمان الفرنسي يناقش مشروع إصلاح قانون العمل المثير للجدل

وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري تصافح رئيس المجلس الوطني الفرنسي كلود بارتولون خلال جلسة برلمانية لمناقشة إصلاح قانون العمل أمس في باريس (رويترز)
وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري تصافح رئيس المجلس الوطني الفرنسي كلود بارتولون خلال جلسة برلمانية لمناقشة إصلاح قانون العمل أمس في باريس (رويترز)

بعد سلسلة احتجاجات وأحداث شغب تكررت لمدّة نحو شهرين، عرض مشروع إصلاح قانون العمل الفرنسي المثير للجدل على البرلمان، حيث يتوقع له مصير صعب بسبب انقسام الأكثرية اليسارية.
وقبل عام على الانتخابات الرئاسية، يرجح أن يكون مشروع القانون النص المهم الأخير في ولاية الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند، كما أنه المشروع الذي دفع بالعدد الأكبر من يساريي فرنسا للنزول إلى الشارع.
فمع بدء النواب مناقشة النّص أمس، نظّمت نقابات عمال وطلاب تجمعا جديدا قرب مقر الجمعية الوطنية للاعتراض على نص «مرفوض» في نظرهم. ومن الصباح، تظاهر العشرات في محيط المبنى، في محاولة لمواجهة النواب عند وصولهم.
ونظمت هذه الجهات منذ 9 مارس (آذار) نحو ست مظاهرات وطنية، تخللت بعضها صدامات، إذ تعرض رجال الأمن للرشق بمختلف أنواع المقذوفات وقام مشاغبون بتخريب ممتلكات. وفيما تتّهم السلطات مخربين بالاندساس بين المواكب، يندّد المنظمون بانتشار مفرط لعناصر الشرطة يزيد التوتر برأيهم.
كما أدّت التعبئة التي بلغت أوجها في 31 مارس بمشاركة 390 ألف شخص في فرنسا بحسب السلطات، إلى نشوء حركة «الليل وقوفا» التي نصبت خيم اعتصام منذ شهر في ساحة الجمهورية، في وسط باريس.
وتراجع زخم المسيرات تدريجيا، وبقي نحو 170 ألف شخص الخميس في شوارع المدن الفرنسية، فيما هيمن رفض المشروع على مسيرات عيد العمال في الأول من مايو (أيار) بمشاركة 84 ألف شخص، وشهدت توترا في باريس.
ويهدف النص إلى إعطاء مزيد من المرونة للشركات، خصوصا من حيث تنظيم دوامات العمل، وإلى توضيح قواعد التسريح من العمل لأسباب اقتصادية. وفي مواجهة الغضب الشعبي، بادرت الحكومة إلى بعض التسويات فأسقطت مسألة تحديد سقف التعويضات المترتبة في حال التسريح التعسفي، ما أثار استياء نقابة أصحاب الشركات. ويطالب المعارضون بالسحب التام لنص مشروع القانون الذي يرون أنه مؤات أكثر من اللازم لأصحاب العمل، لكنه في المقابل يهدد الأمن الوظيفي وخصوصا للشباب.
إلى جانب الشيوعيين وعدد من البيئيين، يشاطر نواب اشتراكيون هذه المخاوف مهددين بالتصويت ضد مشروع القانون بصيغته الحالية. وأكد عدد من المحتجين عشية طرح النص في البرلمان أنه «ليس مفيدا لفرنسا ولا للمصلحة العامة، كما أنه لا يتماشى والإصلاحات المنتظرة من حكومة يسارية». وحاليا «ما زال ينقص 40 صوتا للحصول على أكثرية والتصويت على القانون»، على ما أفاد مقرر مشروع القانون، النائب كريستوف سيروغ، في مقابلة مع صحيفة «لوباريزيان» أول من أمس.
ولحشد التأييد، يُتوقع أن يخضع النص إلى تعديلات أثناء مناقشته، تضاف إلى تعديلات سابقة على مستوى لجنة الصياغة، قبل تصويت رسمي في 17 مايو. ويفترض أن يناقش النواب نحو 5000 تعديل. وكتب نواب يرفضون النص مقالة قالوا فيها أن «الوقت ما زال متاحا» للعثور على «طريق جديد»، مطالبين بتعديلات كبيرة.
من جهته، اعتبر وزير الاقتصاد إيمانويل ماكرون أن هذه النقاشات «ستؤدي إلى التوازن». ويذكر أن الحكومة قد تلجأ كملاذ أخير إلى أداة دستورية أخرى سبق أن استخدمتها في إقرار إصلاح اقتصادي أثار جدلا في 2015.
وتتيح المادة 49 - 3 من الدستور للسلطة التنفيذية التزام مسؤوليتها لتفادي طرح مشروع قانون على التصويت. وبذلك، يتم إقرار النص في حال لم تطرح المعارضة مذكرة للثقة بالحكومة في غضون 24 ساعة. لكن رئيس الوزراء مانويل فالس أكد صباح أمس أن اللجوء إلى هذه المادة «ليس من خياراتنا الفضلى»، مستبعدا في الوقت نفسه سحب النص.
ويهدد اعتماد المادة 49 - 3 بزيادة نسبة الاستياء بين ناخبي اليسار، الذين يبدو قسم كبير منهم غير راض عن حصيلة الرئيس الفرنسي. فرغم تدني شعبيته إلى مستويات قياسية (نحو 15 في المائة من التأييد فحسب)، يستعد هولاند على ما يبدو للترشح مجددا ويراعي قاعدته الانتخابية، رغم أنه لم يعلن رسميا نواياه بشأن استحقاق 2017.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.