إنطلاق المحادثات حول النووي الإيراني في جنيف

إنطلاق المحادثات حول النووي الإيراني في جنيف

في خطوة يراها المراقبون الاختبار الأول لتوجهات إيران الجديدة عقب انتخاب روحاني
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1434 هـ - 16 أكتوبر 2013 مـ رقم العدد [ 12741]

بدأت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني المثير للجدل صباح الثلاثاء في جنيف على أن تقدم إيران خلالها «خارطة طريق» من أجل تحريك الحوار المتعثر منذ أبريل (نيسان) الماضي.

والمفاوضات التي يتوقع أن تستمر يومين بين إيران ودول مجموعة «5+1» (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) ستجري على مستوى المديرين السياسيين ونواب وزراء الخارجية، وستترأسها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

وسيقدم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل الخوض في المفاوضات «خارطة الطريق» التي تقترحها إيران.

وبحسب المؤشرات القليلة جدا التي صدرت عن الإيرانيين، فإن الهدف هو التوصل إلى اتفاق في أقل من سنة، مع مرحلة أولى قدرها شهر أو شهران. وتحدث ظريف عن ضرورة عقد اجتماع وزاري جديد بشكل سريع.

ويتولى بعد ذلك نائب وزير الخارجية عباس عراقجي رئاسة فريق المفاوضين الإيرانيين.

ولأول مرة يرافق الوفد الأميركي بقيادة مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية وندي شيرمان مسؤولون عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، في بادرة رأى فيها خبراء أميركيون مطلعون على مجرى المفاوضات مؤشر انفتاح من جانب واشنطن.

هذه المحادثات هي الأولى منذ تسلم الرئيس روحاني مهام منصبه في أغسطس (آب) الماضي، وهو ما يقول مراقبون إنه عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى صفقة، ويقول المفاوضون الغربيون إنهم منفتحون على الإنصات إلى أفكار طهران، ويريد المفاوضون الغربيون أن تتخذ إيران خطوات محددة للحيلولة التامة دون قدرتها على صناعة أسلحة نووية، حسب ما يفيده جيمس رينولدز مراسل «بي بي سي» في جنيف، ويتعهدون في المقابل برفع بعض العقوبات الدولية التي فرضت على إيران خلال السنوات الماضية.

ومع هذا، لمحت الحكومات الغربية إلى أنه من الصعب إبرام صفقة في يومين فقط من المحادثات، وقال مسؤول أميركي رفيع، مشترطا عدم نشر اسمه: «لا يجب أن يتوقع أحد (تحقيق) اختراق بين عشية وضحاها».

وبحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشر أواخر أغسطس، فإن إيران تملك 6774 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المائة، و186 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، كما حولت البلاد أيضا كمية أخرى قدرها 187 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة إلى قضبان وقود، وهي تملك أكثر من 19 ألف جهاز طرد مركزي منها ألف من الجيل الجديد الأقوى من الجيل السابق، ويتهم الغربيون وإسرائيل إيران بإخفاء شق عسكري خلف برنامجها المدني متخوفين من احتمال أن تعمد إيران إلى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى كاف لصنع قنبلة نووية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة