جباري: لا عودة للمشاورات إلا بإنهاء كافة خروقات المتمردين

نائب رئيس الوزراء اليمني يكشف عن أسباب اقتحام الحوثيين لـ«لواء العمالقة»

عبد العزيز جباري - الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى اجتماعه بمستشاريه أمس بحضور نائبه ورئيس مجلس الوزراء (سبأ)
عبد العزيز جباري - الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى اجتماعه بمستشاريه أمس بحضور نائبه ورئيس مجلس الوزراء (سبأ)
TT

جباري: لا عودة للمشاورات إلا بإنهاء كافة خروقات المتمردين

عبد العزيز جباري - الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى اجتماعه بمستشاريه أمس بحضور نائبه ورئيس مجلس الوزراء (سبأ)
عبد العزيز جباري - الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى اجتماعه بمستشاريه أمس بحضور نائبه ورئيس مجلس الوزراء (سبأ)

في الوقت الذي توقفت فيه مشاورات السلام اليمنية – اليمنية في دولة الكويت منذ يومين، جراء استمرار خروقات المتمردين الحوثيين لهدنة وقف إطلاق النار واستمرار العمليات العسكرية، كشف لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز جباري، نائب رئيس الوزراء، وزير الخدمة المدنية، عضو وفد الحكومة اليمنية الشرعية إلى المشاورات عن الدوافع الحقيقية للمتمردين لاقتحام معسكر «لواء العمالقة» في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران والسيطرة عليه، وقال جباري إن هذا اللواء كانت منوطة به مهام مستقبلية في إطار التسوية السياسية وأنه كان محل رهان الأمم المتحدة والأطراف الدولية الراعية لعملية السلام في اليمن.
وأضاف جباري: «الاعتداء على لواء العمالقة هو محاولة لعرقلة أي حلول في المستقبل، لأن هذا اللواء هو شبه محايد لم يتدخل في الحرب ضد الحوثيين أو معهم وكان معولا عليه، سواء من قبلنا في الحكومة أو من قبل دول العالم، حيث كانت لدى سفراء الدول الراعية للسلام في اليمن قناعة بأن هذا اللواء سوف يقوم بدور إيجابي في المرحلة المقبلة».
واعتبر الاعتداء على اللواء العسكري بأنه يثبت «بما لا يدع مجالا للشك بأنهم (الانقلابيون: الحوثي – صالح) لا يريدون تسليم أسلحة الدولة التي نهبوها واستولوا عليها ولا يريدون الانسحاب من المدن ومؤسسات الدولة كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي 2216. وعندما نطرح مسألة تسليم الأسلحة يتساءلون: لمن نسلم.. نقول لهم انسحبوا يقولون لمن ننسحب، لأنهم يريدون هدم المؤسسات بما فيها مؤسسة الجيش وما تبقى من الألوية العسكرية حتى لا نصل إلى السلام».
كما كشف جباري، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن وفد الحكومة اليمنية في مشاورات السلام بالكويت علق مشاركته في المشاورات، بشكل كامل، سواء منها المباشرة أو غير المباشرة، وليس كما سبق وأعلن، مؤكدا أنه «كان لا بد من أن نتخذ هذا الموقف»، وأن تعليق المشاركة «سوف يستمر حتى تحل هذه المشكلة، من أراد السلام والوصول إليه، لا بد أن يتقدم خطوات في هذا الصدد».
وتبذل جهود من قبل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ وسفراء الدول الـ18 الراعية لعملية السلام في اليمن، إلى جانب دولة الكويت المستضيفة للمشاورات، من أجل إنهاء المشكلات التي تعوق استمرار مساعي السلام.
وقال جباري لـ«الشرق الأوسط» إن الوسطاء تقدموا بعدد من الآراء والمقترحات لمعالجة موضوع سيطرة الحوثيين على «لواء العمالقة»، وإن تلك المقترحات تقضي بـ«انسحاب الحوثيين من المعسكر وإعادة ما تم نهبه من أسلحة»، مؤكدا «إننا، وفي هذه الحالة، سوف نكون إيجابيين لكن أن نتفاوض معهم على الطاولة وهم ينهبون بقية الأسلحة، فهذا أمر لا يمكن القبول به».
وأردف: «نحن إيجابيون ولم نأت إلى الكويت إلا من أجل الوصول إلى سلام، لكن لا يمكن أن نكون على طاولة الحوار ونقدم رؤى لسحب الأسلحة، وفي نفس الوقت تنهب الأسلحة من الألوية العسكرية المتبقية»، واعتبر ذلك «تناقضا بين القول والفعل، هم يرفعون شعار السلام، لكن في نفس الوقت يمارسون أعمالا حربية ويقومون بأعمال لا تدل على أن لديهم الرغبة في السلام، كالقصف الذي تتعرض له تعز وتفجير منازل داخل المدينة، ويعتدى على البيضاء وشبوة والجوف»..
إلى ذلك، استبعد نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد سلمان الجار الله أن يكون قرار وفد الحكومة اليمنية تعليق مشاركته في مشاورات السلام خروجا على مرجعيات قرار مجلس الأمن رقم 2216. والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وقال الجار الله، في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الاجتماع التنسيقي السابع لمجموعة كبار المانحين لدعم الشعب السوري في الكويت، إن «هناك تمسكا من جميع الأطراف اليمنية بمرجعيات القرار 2216 والقرارات الأخرى ذات الصلة»، واعتبر الجار الله تلك المرجعيات تعد «أساسا صحيحا «للمشاورات التي انطلقت في الـ21 من الشهر الماضي، وأنها تؤسس لحل توافقي للصراع في اليمن، خاصة بعد أن قدمت جميع الأطراف اليمنية للمبعوث الأممي تصوراتها ورؤاها للإطار العام الذي اقترحته الأمم المتحدة حول هيكلة وإطار العمل للمحاور السياسية والأمنية والاقتصادية في المرحلة المقبلة، بحسب ما نقل عنه.
وعلق وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات السلام في الكويت، أول من أمس، مشاركته في تلك المشاورات، ردا على خروقات المتمردين المستمرة والتي توجت بالسيطرة على «لواء العمالقة» وقتل عدد من ضباطه وجنوده ونهب كامل عتاده العسكري، وبحسب مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن لواء العمالقة يضم نحو 10 ضباط وجندي ومن تجهيزاته القتالية، قرابة 70 دبابة وعشرات الصواريخ والآليات والمدرعات العسكرية.
وشدد عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمني، لدى لقائه في وقت متأخر من مساء أول من أمس، على ضرورة الحصول على ضمانات حقيقية لوقف الأعمال القتالية ووقف حصار المدن وتفجير المنازل من قبل ميليشيات الحوثي - صالح الانقلابية، وعودة الأوضاع في اللواء 29 ميكا (العمالقة) بحرف سفيان بمحافظة عمران إلى ما كان عليه ومعالجة الأوضاع المستجدة بسبب السلوك المعادي للسلام من جماعة الحوثي، وكذا توقف الخروقات المستمرة للانقلابيين وإنهاء حصارهم واستمرار قصفهم لمدينة تعز والمدن الأخرى.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.