الحكومة التونسية توقع اتفاقًا حول برامج تنمية للنهوض بمدينة الكاف

الحكومة التونسية توقع اتفاقًا حول برامج تنمية للنهوض بمدينة الكاف

بعد أن شهدت عدة احتجاجات تطالب بالتشغيل
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ

وقعت الهيئة الإدارية لنقابة العمال بمدينة الكاف (160 كلم شمال غربي)، أمس، اتفاقًا مع الحكومة، يقضي بتمكين الجهة من عدة مشاريع تنمية، من بينها البدء في مشروع منطقة «سراورتان» لإنتاج الفوسفات، وتهيئة الطريق السيّارة الرابطة بين العاصمة تونس والكاف، وإحداث عدد من الإدارات الجهوية الممثلة للحكومة على غرار إدارة للبيئة وأخرى للتطهير، إلى جانب إدارات محلية للخدمات الاجتماعية والإدارية.
وهذه هي المرة الأولى التي تجبر فيها الحكومة على توقيع اتفاق مع إحدى الولايات (المحافظات) بهذا الشكل لتنفيذ برامج تنمية وتشغيل، حيث كانت في السابق تكتفي بتنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن مخططات التنمية، وتعقد مجالس وزارية للنظر في مطالب تلك الجهات. ومن هذا المنطلق نبه متابعون للشأن السياسي التونسي إلى خطورة هذه الخطوة، ومخاطر تأثيرها على مطالب الجهات المتعلقة بالتنمية والتشغيل، وإمكانية الضغط على الحكومة عبر الاحتجاجات لتنال هي الأخرى مشاريع تنمية في وقت قياسي.
وإثر توقيع هذا الاتفاق أمس بمقر الحكومة وسط العاصمة التونسية، أفاد توفيق الشابي، الكاتب العام المساعد للاتحاد الجهوي للشغل (نقابة العمال) بالكاف، بأن ممثلي النقابة قرروا إلغاء الإضراب الذي كان من المزمع تنفيذه اليوم. وقال إن مطالب محافظة الكاف قد ضمنت في محضر جلسة بين الحكومة ونقابة العمال، بحضور وزراء البيئة والفلاحة والطاقة والمناجم، ومستشارين برئاسة الحكومة، يمثلون الطرف الحكومي، فيما مثل نقابة العمال أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بالكاف، ونور الدين الطبوبي والمولدي الجندوبي عن المركزية النقابية.
في غضون ذلك، استقبل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة داخل قصر قرطاج، الذي أطلعه على إجراءات وقرارات الحكومة المتعلقة بمشاريع التنمية في الجهات.
وكانت مجموعة من المنظمات النقابية الممثلة لنقابات العمال ورجال الأعمال والفلاحين قد نظمت في 19 من أبريل (نيسان) الماضي مسيرة سلمية في مدينة الكاف، احتجاجا على قرارات رئيس الحكومة التي اتخذها إثر زيارة المنطقة بداية الشهر الماضي. ورفع المحتجون شعارات تطالب بنصيب المنطقة من التنمية والتشغيل، وحملوا لافتات مكتوبا عليها: «إجراءات رئيس الحكومة لا تستجيب إلى تطلعات وانتظارات أبناء الجهة».
وتواجه الحكومة موجة من الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل في أكثر من منطقة، وواجهت قبل أسابيع احتجاجات عارمة في جزيرة قرقنة، وسط شرقي تونس، نجمت عنها مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، مما جعل الجيش يتدخل لحفظ الأمن في الجزيرة. ووعدت حكومة الحبيب الصيد بالتدخل لضمان قاعدة تنمية جدية في المنطقة.
وكان الحبيب الصيد رئيس الحكومة قد اتخذ مجموعة من الإجراءات إثر زيارته إلى منطقة الكاف، من أهمها إحداث معتمدية (سلطة محلية) بمنطقة الطويرف، وتكليف والي (محافظ) الجهة بإعداد قائمة كاملة للمشاريع التي تشكو من صعوبات من حيث التمويل، وعرضها على لجنة برئاسة وزير الصناعة للبت فيها في أجل أقصاه شهر. أما بالنسبة للمشاريع العمومية فقد أذن رئيس الحكومة لوزارة المالية بتخصيص اعتمادات تكميلية لإنجازها. كما أقر بمضاعفة مساحة الأراضي السقوية من 20 ألفا إلى 40 ألف هكتار خلال المخطط المقبل للتنمية، ومتابعة مشاريع التنمية الخاصة بالجهة مع مختلف الأطراف، وتقديم المقترحات حولها ورفعها إلى رئاسة الحكومة في إطار مجالس وزارية مضيقة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة