الملك سلمان: على إيران التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة

قمة سعودية ـ تركمانستانية تتوج بتوقيع 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم أمنية واقتصادية وتعليمية

الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله  (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان: على إيران التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة

الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله  (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله (تصوير: بندر الجلعود)

ثمن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لجمهورية تركمانستان سياستها المتسمة بالحياد، واحترامها مبدأ حسن الجوار ومواقفها تجاه قضايا المنطقة وحرصها على دعم الاستقرار فيها، وتأييدها للقرارات الخاصة بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب.
ورحب الملك سلمان في مستهل كلمته التي ألقاها خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس التركمانستاني قربان قولي محمدوف في قصر اليمامة بالرياض أمس، بالرئيس والوفد المرافق له في بلدهم الثاني السعودية متمنيًا لهم طيب الإقامة.
وقال خادم الحرمين الشريفين إن «زيارتكم للمملكة تأتي تجسيدًا لعمق العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي نتطلع إلى تعزيزها وتنميتها في الجوانب كافة، خاصة في المجالات التجارية، والاستثمارية، وفي قطاع النفط والغاز والطاقة، والزراعة والثروة الحيوانية، والسياحة، والتنسيق مع بلادكم في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف».
وأضاف الملك سلمان: «إننا إذ نشيد بما حققته بلادكم من استقرار سياسي وتطور اقتصادي، لنقدر سياستها المتسمة بالحياد واحترام مبدأ حسن الجوار، كما نشيد بمواقفها تجاه قضايا المنطقة وحرصها على دعم الاستقرار فيها، وتأييدها للقرارات الخاصة بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، ونأمل أن تثمر الجهود الدولية في حل الأزمة السورية وفق بيان (جنيف1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، وأن تسفر المحادثات بين الأطراف اليمنية عن إيجاد حل للأزمة وفق المبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، كما ندعو إيران إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم الميليشيات والأحزاب المسلحة».
واستطرد خادم الحرمين الشريفين القول: «إننا على ثقة بأن مباحثاتنا ستعزز علاقاتنا وتعاوننا في المجالات كافة سعيًا إلى تحقيق شراكة أفضل بين بلدينا الشقيقين بما يخدم مصالحهما المشتركة. أكرر ترحيبي بفخامتكم والوفد المرافق، متمنيًا لاجتماعنا النجاح والتوفيق».
من جهته أبدى الرئيس محمدوف سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين، معربًا عن بالغ شكره للملك سلمان على ما وجده والوفد المرافق له من حفاوة استقبال وكرم الضيافة.
وأكد رئيس تركمانستان متانة العلاقات الثنائية بين السعودية وبلاده، وما تتميز به من تعاون مثمر في مختلف المجالات ومن بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيرًا إلى حرص بلاده على تطوير وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين، ودعم كل الجهود الهادفة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
فيما عقدت في العاصمة الرياض يوم أمس، قمة سعودية – تركمانستانية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين ورئيس تركمانستان، بحثت العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين، وتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. فيما توجت القمة بإبرام 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، بحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس التركمانستاني، شملت اتفاقية للتعاون في المجال الأمني، وقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فيما وقعها من الجانب التركمانستاني يايليم بيرديف وزير الدفاع وسكرتير أمن الدولة. ومذكرة تفاهم في مجال الرياضة، وقعها من الجانب السعودي الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، ومن الجانب التركمانستاني كاكاباي سيدوف رئيس اللجنة الرياضية.
كما جرى التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، ومن الجانب التركمانستاني محمد قولي محمدوف وزير المالية. ومذكرة تفاهم بشأن تمويل مشاريع في تركمانستان، بين حكومة تركمانستان والصندوق السعودي للتنمية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، ومن الجانب التركمانستاني رحيم بيردي جباروف رئيس مجلس إدارة بنك الدولة للشؤون الاقتصادية الخارجية.
ومذكرة تفاهم في مجال التجارة والصناعة وقعها من الجانب السعودي الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، ومن الجانب التركمانستاني دوران مورادوف وزير التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية. ومذكرة تفاهم للمشاورات السياسية، وقعها من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، ومن الجانب التركمانستاني رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ومذكرة تعاون في المجال العلمي والتعليمي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، ومن الجانب التركمانستاني بورلي اغامور ادوف وزير التعليم.
إضافة إلى التوقيع على اتفاقية الخدمات الجوية، وقعها من الجانب السعودي سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ومن الجانب التركمانستاني ميردان أياضيوف رئيس الوكالة الوطنية للخطوط الجوية التركمانستانية. وبرنامج للتعاون بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية، ومعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية التركمانستانية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور عبد الكريم الدخيل مدير عام معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، ومن الجانب التركمانستاني، بابا ظحيروف رئيس معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية التركمانستانية.
حضر المباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، الوزير المرافق، وخالد العيسى رئيس الديوان الملكي، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، وخالد السحلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركمانستان.
كما حضر من الجانب التركمانستاني، رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسفر دوردي طويليف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباطر اريشوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباشم موراد ماميدوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباطر اتدايوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وياغشي قلدي كامايوف نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الوكالة الوطنية لإدارة واستخدام الموارد الهيدروكربونية، ويايليم بيرديف وزير الدفاع سكرتير أمن الدولة، ومحمد قولي محمدوف وزير المالية، وبورلي اغامور ادوف وزير التعليم، وأناقلدي كاراجايوف وزير الثقافة، ودوران مورادوف وزير التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية، وحاكم مدينة عشق أباد موراد نياظ ابيلوف، واوراز محمد تشاريف سفير تركمانستان لدى المملكة، وعدد من المسؤولين. وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل بقصر اليمامة رئيس تركمانستان في وقت سابق أمس، كما كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.
وأجريت للرئيس التركمانستاني، مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف. بعد ذلك صافح الرئيس التركمانستاني مستقبليه، الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمراء والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية. كما صافح خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المرافق لرئيس جمهورية تركمانستان.
عقب ذلك صحب خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس قربان قولي محمدوف، إلى صالة الاستقبال الرئيسية بالديوان الملكي، حيث صافح الرئيس التركمانستاني الأمراء، وكبار المسؤولين. فيما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لرئيس تركمانستان، والوفد المرافق له. حضر الاستقبال ومأدبة الغداء الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن فيصل، والأمير سعد بن عبد الله بن تركي، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير الدكتور عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، والأمير نواف بن محمد بن عبد الله، والأمير عبد العزيز بن فهد بن سعد، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير نهار بن سعود بن عبد العزيز، والأمير يوسف بن سعود بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير منصور بن ثنيان بن محمد، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز.
وكان الرئيس التركمانستاني وصل في وقت سابق من أمس إلى الرياض، في زيارة رسمية للمملكة، وكان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والدكتور توفيق الربيعة، الوزير المرافق، والمهندس إبراهيم السلطان أمين منطقة الرياض، وخالد السحلي سفير السعودي لدى تركمانستان، واوراز محمد شاريف سفير تركمانستان لدى المملكة.
إلى ذلك، التقى الرئيس قربان محمدوف، بمقر إقامته بقصر الملك سعود للضيافة في الرياض، بعد نهاية جلسة المباحثات أمس، عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، وجرى بحث تعزيز فرص التعاون الثنائي بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المتبادل والمشترك.
كما التقى رئيس تركمانستان، بالمهندس خالد الفالح، وبحث معه تعزيز فرص التعاون الثنائية ذات الاهتمام المشترك في مجالات الرعاية الصحية.
كما بحث رئيس تركمانستان خلال لقائه الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية في الجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة شركة سابك والدكتور إبراهيم العساف والدكتور توفيق الربيعة - كلا على حدة- تعزيز فرص التعاون الثنائي بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء سفير السعودية لدى تركمانستان خالد بن فيصل، وذلك بمقر إقامته في الرياض.



الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف بلاده الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.


«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.