غاتيلوف: ما يجري في حلب «تصدٍ للإرهاب»

غاتيلوف: ما يجري في حلب «تصدٍ للإرهاب»

نائب وزير الخارجية الروسي: لا نية لنا للضغط على دمشق لوقف القصف
الأحد - 23 رجب 1437 هـ - 01 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13669]

أعلن غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو لا تنوي ممارسة الضغط على نظام الأسد بخصوص ما يجري في حلب، واصفا ما يجري هناك بأنه «تصدٍ للإرهاب». وفي حوار مطول معه نشرته وكالة «إنتر فاكس» الروسية، قال غاتيلوف في إجابته عن سؤال حول «تهديد الهيئة العليا (السورية) للمفاوضات بإعلان فشل العملية السياسية في جنيف ما لم يوقف نظام دمشق عملياته في مدينة حلب، وهل ستمارس موسكو الضغط على دمشق على خلفية ذلك التهديد؟» قال: «لا، لن نمارس أي ضغط؛ لأنه لا بد هنا من إدراك أن ما يجري هو تصد للإرهاب. وهذا أمر غير مرتهن إلى حد ما بعملية المفاوضات؛ لأن قرار مجلس الأمن الذي أيد وثيقة فيينا حول وقف إطلاق النار يشير بوضوح إلى أن الحرب ضد الإرهاب ستستمر، وهو يحدد بوضوح أن العدو في هذه الحالة هما «جبهة النصرة» و«داعش» وغيرهما من منظمات إرهابية مدرجة على قائمة الأمم المتحدة. ونحن نحاول الآن إضافة «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» إلى تلك القائمة؛ لذلك الوضع في حلب يندرج في إطار التصدي للتهديد الإرهابي»، حسب غاتيلوف.
وفي إجابته عن سؤال سابق، عمد نائب وزير الخارجية الروسي إلى تحميل المعارضة السورية والولايات المتحدة المسؤولية عما يجري. وبعد تأكيده أن «الوضع في حلب محط نقاش يومي بين العسكريين الروس والأميركيين»، أوضح أن «الوضع هناك له خصوصية، حيث تختلط مواقع (داعش) مع مواقع مجموعات مسلحة أخرى (تقع على مقربة منها)». ولفت إلى أن روسيا كانت قد طلبت من الأميركيين أن تبتعد تلك الجماعات عن مواقع «داعش»؛ كي لا تتعرض لضربات عسكرية. وعلى هذا الأساس، يرى نائب وزير الخارجية الروسي، أن «مهمة القوات الروسية عندما توجه ضربة لتلك المناطق هو تدمير (داعش)، ومهمة المعارضة في أن تبتعد ولا تعيق هذه العمليات»، مدعيا أن القوات الروسية لا توجه ضربات لتلك المجموعات التي تصنف «معارضة معتدلة» وأكدت مشاركتها في عملية المفاوضات»، وأضاف أن «هذا الأمر يجري بتنسيق وثيق مع الأميركيين».
من ناحية ثانية، في المجال الإنساني، كشفت تصريحات غاتيلوف عن رؤية روسية للوضع الإنساني في سوريا تتعارض حتى مع رؤية الأمم المتحدة. وحين طلبت منه «إنتر فاكس» التعليق على وصف نائب الأمين العام للأمم المتحدة الوضع الإنساني في سوريا بأنه يشهد «تدهورا كارثيا»، قال غاتيلوف: إن «هذا الكلام يدعو للدهشة»، معربا عن قناعته بأنه «لا يجوز الآن بأي شكل من الأشكال تصنيف الوضع الإنساني في سوريا بأنه كارثي، ويهدد بتصاعد حدة النزاع». وأردف «لأن الأمر في الواقع على العكس من ذلك تماما»، حسب غاتيلوف، الذي زعم أنه «تم بذل جهود كبيرة في الآونة الأخيرة، وبالدرجة الأولى من جانب الحكومة السورية لتحسين الوضع الإنساني في البلاد، وإطلاق تعاون فعال من جانب السلطات السورية مع الوكالات الإنسانية الدولية»، الأمر الذي أدى حسب ادعاء المسؤول الروسي إلى «تحسن الوضع الإنساني في البلاد عموما».
وفي شأن آخر، قال نائب وزير الخارجية الروسي: «إن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا سيزور العاصمة الروسية في الثالث من مايو (أيار)، حيث سيعرض على الجانب الروسي نتائج الجولة الماضية من المفاوضات السورية في جنيف». أما بشأن دعوات دي ميستورا لعقد اجتماع لـ«المجموعة الدولية لدعم سوريا»، فقال غاتيلوف إن «المبعوث الدولي دعا طيلة الفترة الأخيرة إلى عقد مثل هذا الاجتماع»، موضحا أن روسيا «لا تعارض، لكنها تنطلق من ضرورة تحديد المسائل التي تتطلب أن إيجاد حل لها خلال الاجتماع». وبعد هذا التوضيح عدّ غاتيلوف أن «تحديد جدوى عقد اجتماع للمجموعة الدولية من عدمه، وتوقيت ذلك الاجتماع، أمر يعود إلى دي ميستورا».
في غضون ذلك، بدا نائب وزير الخارجية الروسي مستاء من استخدام دي ميستورا تعبير «إعادة إطلاق» حين قال: إنه على روسيا والولايات المتحدة التين «أطلقتا» وقف إطلاق النار أن «تعيدا إطلاقه»، ذلك أن عبارة دي ميستورا تعني بوضوح أن وقف إطلاق النار يواجه صعوبات وقد «يتوقف»؛ لذلك لا بد من «إعادة إطلاقه». ويبدو أن هذه الرؤية لم ترض غاتيلوف لذلك دعا إلى سؤال دي ميستورا ما الذي يقصده بهذه العبارة، وشدد على أن «العملية السياسية انطلقت رغم أن انسحاب وفد الهيئة قد حمل بعض السلبية على أجواء تلك العملية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة