الحشد الشعبي تحرك لدخول هيت.. وأهلها يستعدون لصد الهجوم

الحشد الشعبي تحرك لدخول هيت.. وأهلها يستعدون لصد الهجوم

المسؤول الأمني عن المدينة: الحرس الثوري وحزب الله اللبناني ينويان تحويلها إلى قاعدة تهدد أمن السعودية
السبت - 23 رجب 1437 هـ - 30 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13668]
مقاتل في الجيش العراقي وسط هيت أمس («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول أمني محلي في قضاء هيت التابع لمحافظة الأنبار أن «قوات من ميلشيا الحشد الشعبي تحركت أمس باتجاه مدينة هيت لدخولها، بينما تدور معارك بين قوات الجيش العراقي ومقاتلي تنظيم داعش لتحرير الجانب الثاني من المدينة، الذي يقع في الجهة الشمالية من نهر الفرات حيث يشكل هذا الجزء ثلث مدينة هيت».

وقال المسؤول الأمني الذي رفض نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط» في الرمادي أمس، إن «الحشد الشعبي مصر وبقوة على دخول مدينة هيت والسيطرة عليها ومنع أهلها المهجرين من العودة إليها مثلما حدث في بلدتي جرف الصخر والنخيب اللتين تحولتا إلى قاعدتين للحرس الثوري الإيراني وميلشيا حزب الله اللبناني».

في هذا الصدد، أشار المسؤول الأمني العراقي الذي ينحدر من هيت ويقيم فيها إلى أن «قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ترفض بشدة أن يكون موطئ قدم لميلشيا الحشد الشعبي في الأنبار أو أي من بلداتها بينما يصر الحشد على أن يوجد بقوة سواء في الرمادي أو أي بلدة عراقية تقع على الحدود السورية والسعودية». وقال: «بعد سيطرة ميلشيا الحشد الشعبي بالقوة وبصورة مباغتة من قبل ما تسمى بألوية العباس على بلدة النخيب التابعة للأنبار وإلحاقها بصورة غير شرعية لمحافظة كربلاء وتهجير أهلها خاصة السنة، أبدت عشائر الأنبار وحكومتها المحلية احتجاجها واستياءها وأبلغت بذلك الحكومة العراقية التي لم تحرك ساكنًا».

وكشف المسؤول الأمني عن أن «أحد ألوية العباس التابعة للحشد الشعبي بدأت تحركاتها منذ ثلاثة أيام باتجاه هيت، إلا أن قوات الجيش العراقي منعتها من التقدم وطلبت منهم العودة إلى مواقعهم وكادت أن تحدث مواجهة مسلحة لولا إنذار شديد اللهجة من القوات الأميركية المعسكرة في قاعدة (الحبانية سابقا) بأن طائراتهم سوف تقصف أية قوة غير تابعة للجيش العراقي تقترب من هيت أو أية بلدة أخرى».

وأضاف أن «الحشد الشعبي كان مصرا على دخول مدينة الرمادي وحشد قواته بهذا الاتجاه لولا تدخل قوات التحالف الدولي بقوة لمنعهم من دخول مدينة الرمادي ورفض عشائر الأنبار هذا التدخل، ولا تزال هناك قوات الحشد الشعبي تعسكر قريبًا من الرمادي، أضف إلى ذلك أن بلدة جرف الصخر قريبة جدا من الفلوجة والرمادي».

وأوضح المسؤول الأمني بأن «الحشد الشعبي زج بتشكيل لمعالجة المفخخات والقنابل غير المنفلقة مع الجيش العراقي التي دخلت هيت»، مشيرًا إلى أن هذا التشكيل حتى الآن تحت قيادة الجيش العراقي، تمهيدًا لدخول تشكيلات إضافية إلى المدينة».

وقال: «نحن أهالي هيت وعشائر الأنبار لن نسمح بدخول ميلشيات الحشد الشعبي إلى هيت لما شهدناه من أفعال للحشد في بلدات صلاح الدين وسيطرتهم على جرف الصخر وتهجيرهم لسكانها ومنعهم من العودة إلى بيوتهم»، منوهًا بأن «أهالي هيت شكلوا قوة من حشد العشائر لمساندة القوات المسلحة في قتالها ضد تنظيم داعش، حيث إن قوات الجيش العراقي سوف تعبر إلى الضفة الأخرى من نهر الفرات وتتوغل إلى عمق الجزيرة لتحرير بلدة البغدادي وبقية القصبات التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي».

وحول إصرار الحشد الشعبي لدخول مدينة هيت والسيطرة عليها، أضاف المسؤول الأمني: «الأهداف واضحة جدا وراء إصرار ميلشيات الحشد الشعبي لدخول هيت، وهي الأهداف ذاتها التي حققوها في جرف الصخر والنخيب، ذلك أن الحرس الثوري الإيراني الداعم لغالبية فصائل الحشد الشعبي يبحث عن بلدات ومدن تقع على الحدود السعودية والسورية لتكون قواعد لهم لتهديد أمن السعودية ودعم بشار الأسد وحزب الله ودعمهم بالسلاح والمقاتلين». وأوضح أن «النخيب تحولت بالفعل إلى قاعدة للحرس الثوري الإيراني وهناك مخازن أسلحة ثقيلة بينها صواريخ إيرانية متوسطة المدى حسب شهود عيان ومعلومات استخبارية، وهيت بالنسبة لهم أهم بكثير من النخيب وحتى الرمادي كونها تحادد السعودية والأردن وسوريا وتنفتح على الصحراء التي تربط العراق بهذه الدول من جهة، وتنفتح أيضًا على منطقة الجزيرة التي تربطها طرق برية مع محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، كما أنها تقع على نهر الفرات وبإمكان أية قوة السيطرة على توزيع مياه النهر إلى المدن الجنوبية، غير هذا فإن هيت هي مركز القبائل العربية البدوية الذين يعتبرون هيت مركزا للتسوق».

ويقع مركز مدينة هيت غرب العراق إلى الشمال من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بمسافة 70 كلم، وتبعد عن بغداد مسافة 180 كم، وتسكنه عشائر عربية سنية مثل: آل بونمر والكرابلة والمحامدة والدواسر والمعاضيد والكبيسات.

ويخشى المسؤول الأمني في مدينة هيت من الدخول المباغت لميلشيا الحشد الشعبي إلى مدينة هيت ليكون وجودهم «أمرًا واقعًا» محذرًا من أنه إذا حدث ذلك فسوف يواجهون بمقاومة من أبناء العشائر وسوف ينشغل الجيش العراقي بفك الاشتباك بدلا من محاربة تنظيم داعش»، وقال: «لقد نبهنا الحكومة ببغداد والجيش العراقي وقوات التحالف من دخول ميليشيا الحشد الشعبي إلى هيت ولدينا تأكيدات بعدم وصولهم إلى حدود القضاء».


اختيارات المحرر

فيديو