دراسة: 150 مليونًا أعداد «المسافرين الحلال» بحلول 2020 حول العالم

يقيمون في فنادق تلبي حاجتهم فيما يخص الصلاة والطعام

بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
TT

دراسة: 150 مليونًا أعداد «المسافرين الحلال» بحلول 2020 حول العالم

بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)
بلغت إيردات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014 (إ.ب.أ)

توقعت دراسة حديثة، أن تبلغ أعداد المسافرين الحلال حول العالم نحو 150 مليونا بحلول عام 2020. سينفقون ما يقدر بنحو 200 مليار دولار خلال سفرهم؛ في حال تمت تلبية متطلباتهم الخاصة.
وبلغت إيرادات قطاع السفر الحلال نحو 145 مليار دولار في عام 2014. وهو من أسرع قطاعات السفر نموًا في العالم، حيث بلغت نسبة النمو فيه 4.8 في المائة مقابل 3.8 في المائة لمجمل قطاع السفر، بدعم من النمو الاقتصادي في العالم الإسلامي الذي أعطى دفعة للمستهلكين المسلمين، والذين يتميزون بأنهم في المتوسط؛ صغار في السن، ومتعلّمون، ويمتلكون موارد للدخل أكبر ما سبق، ما أتاح زيادة في الميل لديهم نحو السفر حول العالم في العطلات.
وكشفت شركة «أماديوس» الإسبانية لقطاع السفر، عن نتائج دراسة «المسافرون الحلال 2016»، التي أجرتها شركة الأبحاث Context Consulting، بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض السفر العربي المقام في دبي، والذي يوضح المتطلبات الحالية والتوقعات المستقبلية لهذه الفئة من المسافرين، والتي تحظى بأهمية متنامية حول العالم.
وكشفت الدراسة عن ثلاثة مواضيع رئيسية تعتبر من محفزات السفر وهي: التجارب الثقافية، ومتطلبات السكن، والتفضيلات المتعلقة بالأنشطة.
* زيادة قيمة الرحلة
يخطط راغبو السفر الحلال لرحلاتهم من أجل «زيادة العائدات على الاستثمار الثقافي»، وعادة ما يعتمد المسافرون الحلال أسلوبًا فائق الدقة في تخطيط كافة تفاصيل رحلاتهم، وللنساء تأثير حقيقي في تجربة السفر.
وأضافت الدراسة، أن المسافرين أصبحوا مُحفزين أكثر لاستخدام وكلاء لتنظيم رحلات معقدة؛ والمسافرون الحلال يحبون الباقات ولكنهم يجدونها غير مرنة وتوفر الأساسيات فقط.
* مكان مناسب للإقامة
أوضحت الدراسة، أن «المسافرين الحلال» يرغبون في اختيار مكان إقامة «حلال» يمنحهم الحرية والراحة، فهم يفضلون الشقق، في ضوء فشل الكثير من الفنادق في تلبية حاجتهم فيما يخص الصلاة والطعام.
وقالت الدراسة بأنه «يجب أن تدعم الفنادق والمنتجعات توفير أجواء متوافقة مع الخلفية الثقافية للمسافرين».
* وجهات مناسبة للعائلة
قالت الدراسة، إن المسافرين الحلال يريدون مزيدًا من الاستكشاف خلال رحلاتهم ضمن حدودهم الخاص، فهم لديهم نشاط محدّد، واحتياجات خاصّة في السفر وبالمواصلات، وأماكن الصلاة والطعام.
و«تعتبر الخيارات المحدودة في الطعام مشكلة بالنسبة للمسافرين الحلال، فهم يريدون بدائل لتناول الطعام، والبعض منهم يبحث عن نوعية عالية، أو حتى خيارات خاصة بالذواقة، في حين يرغب آخرون أن تتاح لهم الفرصة لاختبار المطبخ المحلي ولكن بطريقة حلال».
وهناك احتياجات خاصّة للمسافرين الحلال تتعلق بالمواصلات داخل وجهاتهم، وبشكل خاص، قد يكون السائقون الخاصّون مسألة مهمة بالنسبة للزوج الذي يهتم بأن يبدو في بعض الأحيان «خبيرًا» بشؤون بلد الوجهة، ويساعده السائق الخاص في تحقيق هذا الأمر.
وتشير نتائج الدراسة، إلى الدور المؤثر للمرأة في عملية اتخاذ قرار السفر، والتخطيط وبعض المراحل اللوجستية، ويسعى «المسافرون الحلال» لاستكشاف الوجهات غير المستغلة والتمايز في تفضيلات السفر، وذلك اعتمادًا على الفروقات التي تميز بينهم في الراحة والاستكشاف والعائلة الأساسية والعائلة مع مزيد من الأفراد والباحثين منهم عن صفقات جديدة والباحثين عن البساطة.
وباعتبار أن المسافرين الحلال كثيرًا ما يكونون من منطقة الشرق الأوسط، فقد أُوليَت أهمية هناك للتفاعل البشري، وتلعب وكالات السفر ومشغلو الرحلات، والاستشاريون دورًا أساسيا في دعم تخطيط السفر.
ويجب فهم دوافع المسافرين الحلال واعتباراتهم، للتمكن من ابتكار حزمة السفر المناسبة، ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر عند تخطيط رحلات معقدة ومتعدّدة الوجهات. وهناك توجّه واضح نحو حجز جميع الرحلات والجولات وأماكن الإقامة مقدمًا، حيث إن العائلات والمجموعات لا ترغب إجمالاً في القيام برحلات غير مضمونة وموثوقة.
ونقلت الدراسة عن أنطوان مدوّر، نائب رئيس «أماديوس» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «يُعتبر المسافرون الحلال شريحة سكانية تقدم فرصًا كبيرة، وهم عبارة عن مجموعة من العائلات أو الأفراد الذين لديهم متطلبات معينة من مزودي خدمات السفر والوجهات التي يزورونها، وبعضهم يسهل كسبهم دون الحاجة لأي استثمارات كبيرة، وتغطي دراسة المسافرين الحلال 2016 التي نقدمها بعض المجالات الرئيسية التي يمكن للقطاع العمل عليها فيما يخص هذه الفئة، وبعض العروض الإضافية التي تساهم في تحسين رضا العملاء، وبالتالي تزيد من مستويات الإنفاق».
وتقدم شركات طيران تطبق الشريعة الإسلامية، خدمة الطيران الحلال، تتمثل في حظر تناول المشروبات الكحولية وتقديم الأطعمة الحلال فقط على متن طائراتها مثل شركة «راياني أير» الماليزية.
على صعيد آخر، توقع خبراء في مجال السياحة وهيئات سياحية أن يزيد عدد السائحين في دول الخليج خلال العام الجاري بأكثر من 20.5 مليون سائح.
وذكروا خلال مشاركتهم، في معرض سوق السفر العربي المنعقد في دبي، أن الإمارات وقطر وسلطنة عمان أضافت عناصر جذب كبرى للسياحة خلال الأعوام القليلة الماضية منها زيادة عدد المزارات السياحية الكبرى، وتطوير المناطق السياحية الطبيعية، إلى جانب استقطاب سلاسل الفنادق العالمية الكبرى لإدارة فنادق بالدول الخليجية.
ولفتوا إلى أن الأحداث السياسية التي تشهدها دول شمال أفريقيا وبلاد الشام أسهمت في توجه السائحين الغربيين إلى المدن الخليجية.
وقال عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي إن «الإمارة تتوقع استقطاب أكثر من 15 مليون زائر خلال العام الجاري».
وأوضح أن دبي تستهدف تحقيق نمو سنوي في أعداد الزوار بنسبة تتراوح بين 7 في المائة و9 في المائة، وصولاً لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020.
وأعلن أن الطاقة الفندقية ستصل إلى نحو 150 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2020.
وأعلنت هيئة السياحة القطرية أنها استقبلت أكثر من ثلاثة ملايين سائح خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي للدولة، متوقعة أن تتخطى هذا العدد خلال العام الجاري.
بينما تخطى عدد السائحين لسلطنة عمان العام الماضي مليوني زائر، وتتوقع أن يزيد العدد خلال العام الجاري إلى ما يزيد عن 2.5 مليون سائح.
ويقول الخبير السياحي محمد معتز الخياط إن «السياحة أصبحت رافدًا مهمًا للاقتصاد الخليجي خاصة مع سعي دول الخليج إلى تنويع موارد اقتصاداتها».
وأضاف: «السائح الذي يزور دولة خليجية سيجد كل الخدمات أمامه انطلاقا من هاتفه الجوال حيث يمكنه استخدام التطبيقات الذكية للوصول إلى فنادق بأسعار مناسبة وشركات سياحية تقوم بخدمته منذ لحظة وصوله إلى المطار حتى الفندق وتنظم له رحلات السفاري أو الرحلات البحرية».
ونبه الخياط إلى أن «تزايد أعداد السائحين القادمين إلى الخليج، يستدعي التوسع في إنشاء الفنادق خلال السنوات المقبلة، ما يزيد الطلب على مواد البناء ويسهم في ارتفاع أسعارها من وقت لآخر، فضلاً عن الاحتياج لليد العاملة ما يؤدي إلى زيادة في كلفة البناء والتطوير».
ودعا الخياط إلى «مواجهة هذه التحديات ودراستها بشكل معمق من أجل الحفاظ على قطاع السياحة كرافد مهم ومستقر لاقتصادات الخليج على مدى السنوات المقبلة».
من جانبه، قال الخبير السياحي باتريك أنطاكي مدير فندق (مريديان العقة) بالفجيرة إن الإقبال الكبير من السائحين على دول الخليج، يعود إلى توافر عنصر الأمان والاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع التوتر السياسي في دول عربية أخرى.
وتابع: «تبذل المؤسسات الحكومية في الإمارات جهودًا كبيرة لتنويع المقاصد السياحية، والتسويق للمدن السياحية الإماراتية، حتى أصبحت مدينة دبي علامة كبرى في مختلف المحافل السياحية والرياضية والمهرجانات الترويجية».
وأشار أنطاكي إلى أن «الإمارات نجحت في استقطاب سلاسل الفنادق العالمية التي تقدم خدمات فاخرة، لتشيد وتدير فنادق كبرى في الدولة، وهو عامل جذب مهم للسائحين خصوصًا في فئة المشاهير والشخصيات العامة والأثرياء». وأكمل «تتميز الإمارات بتوفر بنية تحتية متميزة، وشبكات طرق على أعلى مستوى، إلى جانب وصول شركات الطيران الإماراتية لمختلف دول العالم، وتقديمها خدمات طيران متميزة».
أما فريدي فريد مدير عام مجموعة فنادق جلوريا دبي فيؤكد أن «الخدمات الفندقية المتميزة التي تتوفر في الإمارات، تعد عاملاً رئيسيًا في استقطاب السائحين».
ولفت إلى أن «الفنادق القائمة في الإمارات تقدم خدمات تناسب السائحين بمختلف ثقافاتهم، ومنها الفنادق (صديقة الأسرة العربية) التي تحافظ على العادات العربية».
وتابع: «تجذب هذه النوعية من الفنادق السائحين العرب، خصوصًا السائح السعودي والخليجي، الذي يشكل نسبة كبيرة من السائحين القادمين للإمارات».



«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.


الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

بدأ الاقتصاد الصيني العام على أسس أكثر صلابة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي، وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما وفر ارتياحاً مبكراً لصناع السياسات، في ظل ما تُضفيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران من حالة عدم يقين جديدة بشأن النمو.

وجاءت هذه المرونة في أعقاب طفرة في الصادرات مدفوعة بالطلب المتزايد على التكنولوجيا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والذي دعم أيضاً قطاع التصنيع، على الرغم من تحذير المحللين من مخاطر التوترات الجيوسياسية، وهشاشة ثقة المستهلك، والضغوط في أسواق التجارة والطاقة العالمية على التوقعات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة يوم الاثنين، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً نسبة النمو المسجلة في ديسمبر (كانون الأول)، والبالغة 5.2 في المائة. وقد تجاوز هذا النمو توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 5 في المائة، مسجلاً بذلك أسرع نمو منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وقال هاو تشو، كبير الاقتصاديين في شركة «غوتاي جونان» الدولية: «على الرغم من ازدياد المخاطر التي تهدد التوقعات، وسط التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها أسواق التجارة والطاقة العالمية، تشير أحدث الأرقام إلى أن الصين دخلت العام بقاعدة نمو أقوى مما كان يُعتقد سابقاً».

وقفزت مبيعات التجزئة -وهي مؤشر على الاستهلاك- بنسبة 2.8 في المائة، متسارعة من وتيرة 0.9 في المائة المسجلة في ديسمبر، محققة بذلك أكبر زيادة لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 2.5 في المائة. ويعود هذا الزخم القوي جزئياً إلى طول عطلة رأس السنة القمرية في البلاد خلال شهر فبراير، وساهمت الاحتفالات في رفع إجمالي الإنفاق السياحي بنسبة تقارب 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي كانت أقصر بيوم واحد.

ولكن الإنفاق السياحي الداخلي لكل رحلة انخفض بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى استمرار حذر المستهلكين. وعلى سبيل المثال، أظهرت بيانات صدرت مطلع الأسبوع الماضي انخفاض مبيعات سيارات الركاب محلياً بنسبة 26 في المائة خلال الشهرين الأولين.

وتجمع الصين بيانات شهرَي يناير وفبراير لتخفيف حدة التشوهات الناتجة عن عطلات الأعياد التي قد تقع في أي من الشهرين.

انتعاش غير متوقع للاستثمار

وقدمت بيانات يوم الاثنين مؤشراً مشجعاً آخر لصناع السياسات؛ حيث خفف الانتعاش غير المتوقع في الاستثمار من حدة التحدي المتمثل في التراجع المطول في قطاع العقارات الحيوي.

وارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة الذي يشمل الاستثمار في العقارات والبنية التحتية، بنسبة 1.8 في المائة خلال الشهرين الأولين، متجاوزاً التوقعات بانخفاض قدره 2.1 في المائة بعد انكماشه بنسبة 3.8 في المائة في عام 2025، وهو أول انخفاض سنوي له منذ نحو 3 عقود.

وقاد الاستثمار في البنية التحتية هذا الانتعاش، مسجلاً نمواً بنسبة 11.4 في المائة، مع بدء تأثير الدعم الحكومي، بما في ذلك أداة تمويل جديدة من البنوك لتمويل المشاريع الرئيسية. ورغم أن البيانات الإجمالية تُظهر بعض الزخم الإيجابي، فإنها لا تزال تشير إلى فجوة واسعة بين الطلب الخارجي القوي وضعف استهلاك الأسر، وهو ما يحذر المحللون من أنه قد يعيق آفاق النمو الصيني على المدى الطويل.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»: «لا يمكن استبعاد استمرار تعرض بيانات الطلب المحلي في مارس (آذار) لضغوط نزولية»، مضيفاً أن البيانات الإجمالية لا تدعم خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأشارت بيانات الإقراض الصادرة الأسبوع الماضي إلى استمرار تراجع اقتراض الأسر. كما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن معدل البطالة على مستوى البلاد -وفقاً للمسح- ارتفع إلى 5.3 في المائة في أول شهرين من العام، مقارنة بـ5.1 في المائة في ديسمبر، وهو ما يثير القلق بشأن توليد الدخل.

وقال خريج جامعي يُدعى باي، متخصص في التعليم، في أثناء حضوره معرضاً للتوظيف في بكين: «لا تزال سوق العمل الحالية مليئة بالتحديات، ويصعب العثور على وظائف».

وفي الاجتماع السنوي للبرلمان الذي اختُتم الأسبوع الماضي، حدد صناع السياسات هدف النمو الاقتصادي لهذا العام بنسبة تتراوح بين 4.5 في المائة و5 في المائة، بانخفاض عن هدف العام الماضي الذي كان نحو 5 في المائة. وقد تحقق هذا الهدف في عام 2025 بفضل فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار، مما زاد من قلق شركاء الصين التجاريين.

ويقول المحللون إن الصين تواجه تحديات كبيرة في سعيها لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل. وبينما تعهدت الحكومة بارتفاع «ملحوظ» في استهلاك الأسر، فقد أوضحت إجراءات محدودة تشير إلى توجه نحو إصلاحات جذرية في جانب الطلب.

ويُضيف الصراع في الشرق الأوسط مزيداً من عدم اليقين؛ إذ يُؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة العالمية، مما يزيد من أهمية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين في أواخر مارس الجاري للقاء الرئيس شي جينبينغ.

وصرَّح فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، بأن حرب الشرق الأوسط قد فاقمت تقلبات أسعار النفط واضطرابات السوق، ولكن إمدادات الطاقة الإجمالية للصين من شأنها أن تُساعد في تخفيف الصدمات الخارجية. وأضاف أن تأثير الصراع على الأسعار المحلية سيتطلب مزيداً من التدقيق.

وعلَّق تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول، بالقول: «من المتوقع أن تظهر آثار الاضطرابات في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة... وأتوقع أن يستجيب صناع السياسات من خلال السياسة المالية إذا لزم الأمر».