أمين عام الأمم المتحدة قلق من إغلاق أوروبا حدودها بوجه اللاجئين ومن تنامي ظاهرة «رهاب الأجانب»

أمين عام الأمم المتحدة قلق من إغلاق أوروبا حدودها بوجه اللاجئين ومن تنامي ظاهرة «رهاب الأجانب»

نائب رئيس المفوضية الأوروبية يشيد بجهود اليونان في مواجهة أزمة الهجرة
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ

أعرب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، اليوم (الخميس)، عن قلقه من إغلاق الدول الأوروبية حدودها أمام اللاجئين وكذلك من تنامي ظاهرة "رهاب الأجانب" في المنطقة.

وفي خطاب في البرلمان النمساوي، أشاد الأمين العام بالنمسا ودول أوروبية أخرى، لما أبدته من كرم تجاه اللاجئين. ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن خشيته من تبني دول أوروبية "سياسات مقيِّدة بصورة متزايدة فيما يتعلق بالهجرة واللجوء". قائلًا :"لدينا التزام أخلاقي وسياسي لمساعدة الفارين من الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان والاضطهاد". مضيفًا "أشعر بالقلق إزاء تنامي ظاهرة رهاب الأجانب" خارج النمسا.

وكان البرلمان النمساوي قد أقر أمس، قانون لجوء أكثر صرامة يسمح للحكومة برفض جميع طالبي اللجوء تقريبا على الحدود، إذا ما ارتأت أن مجموعة من الوافدين يشكلون تهديدا للسلم والأمن العام.

واثنى نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس اليوم، على "الجهود الاستثنائية" التي بذلتها اليونان في مواجهة أزمة الهجرة، في كلمة أمام البرلمان الاوروبي في بروكسل.

وجاء ذلك قبل أن تصدر المفوضية قرارها في 12 مايو (أيار) بخصوص خطة عمل طلب من اليونانيين تقديمها من أجل تأمين حماية أفضل لفضاء شنغن لحرية التنقل، بعد الاضطرابات التي نجمت عن تدفق المهاجرين إلى اوروبا.

وإذا خلصت المفوضية الاوروبية إلى استمرار وجود "ثغرات" يونانية، فإنها ستطلق اجراء غير مسبوق يمكن أن يسمح لبعض الدول بتمديد فرض تدابير المراقبة على الحدود الداخلية لفضاء شنغن لفترة يمكن أن تصل إلى سنتين.

كما يأتي هذا الدعم في وقت تواجه أثينا ضغوطا جديدة على الصعيد الاقتصادي، إذ يطالبها دائنوها بدرس اصلاحات جديدة في حال لم تتمكن من الالتزام باهدافها المالية المحددة للعام 2018.

وقال تيمرمانس أمام البرلمان الاوروبي، خلال مناقشة بشأن تنفيذ الخطة الموقعة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا للحد من تدفق المهاجرين "أود أن أثني فعلا على التعاون القائم بيننا وبين السلطات اليونانية" واصفا هذا التعاون بأنه "من نوعية لم نشهدها من قبل".

كما أشاد بالتعاون "غير المسبوق" الذي نشأ بين تركيا واليونان.

ويتحتم على اليونان بموجب الاتفاق مع تركيا، تولي استقبال المهاجرين القادمين من السواحل التركية والقيام بالاجراءات القانونية المتعلقة بالنظر في طلبات اللجوء، قبل اتخاذ قرار باعادتهم إلى تركيا.

وفي مواجهة اغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين، وموجة هجرة كثيفة، قال تيمرمانس إنّ هذا الاتفاق مع تركيا شكل الوسيلة الوحيدة "لتفادي تحول اليونان إلى مخيم هائل للاجئين". ودعا مجددا الدول الاعضاء إلى "مضاعفة جهودها" لضمان طرق شرعية لوصول طالبي اللجوء الفارين من النزاعات إلى الاتحاد الاوروبي انطلاقا من المخيمات في تركيا. قائلًا "هذا لا يسير بالسرعة المطلوبة من وجهة نظري".

من جانبه، أقرّ الوزير الهولندي كلاس ديكهوف الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي بـ"وجوب تحسين الامر". ودعا مجددا الدول الاعضاء إلى تسريع عملية توزيع عشرات آلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى اليونان قبل بدء تطبيق الاتفاق الاوروبي - التركي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة