المتحف المصري يحتضن معرض «سيناء مهد الكتابة الأبجدية»

المتحف المصري يحتضن معرض «سيناء مهد الكتابة الأبجدية»

يضم 40 قطعة أثرية ويحتفي بمرور 100 عام على اكتشافها
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ

النقوش والكتابات القديمة دلائل وشواهد وثيقة على مهد الحضارات وتطور التفاعل الإنساني بين الشعوب. وبالتزامن مع الاحتفالات المصرية بعيد تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، افتتح أول من أمس وزير الآثار المصري د. خالد العناني، معرض «سيناء: مهد الكتابة الأبجدية» بمقر المتحف المصري، الذي يسلط الضوء على النقوش التي توضح تطور الكتابة الأبجدية في جنوب غرب سيناء خلال الفترة المبكرة من الألفية الثانية ق.م. كما يضم المعرض عدة تماثيل ترمز لمعبودات فرعونية قديمة ارتبطت بسيناء وظهرت على النقوش التي اكتشفت في سيناء مثل: «حتحور» و«بتاح».

حضر الافتتاح عدد كبير من الآثاريين وخبراء الخطوط والنقوش، ومنهم: لودفيج مورينز، رئيس بعثة جامعة بون الألمانية والعاملة بمنطقة سرابيط الخادم بسيناء، والدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار السابق، والدكتورة فينيس كامل جودة وزير البحث العلمي السابق، وحازم عطية محافظ الفيوم السابق، وإلهام صلاح رئيس قطاع المتاحف، ود. محمود عفيفي رئيس قطاع الآثار المصرية وعدد من علماء الآثار المصرية.

وفي كلمته الافتتاحية، قال وزير الآثار المصري إن المعرض يكتسب أهميته من أنه يتزامن مع مرور 100 عام على اكتشاف عالم الآثار المصرية ألان جاردنر سر الكتابة، ليشهد العالم أجمع على أن مصر مهد الحضارات منذ أقدم العصور، كما يتزامن مع احتفال مصر بعيد تحرير سيناء الـ34. وأوضح العناني أن المعرض الذي نظمته وزارة الآثار بالتعاون مع جامعة بون الألمانية «يحكي تطور الكتابة الأبجدية التي ظهرت في جنوب سيناء منذ آلاف السنين التي تعد أصل الكتابة الأبجدية في العالم أجمع».

ولفت العناني إلى أن الكشف عن تطور الكتابة السينائية، مثل أهمية كبرى لدراسة أبجديات الكتابة في العالم، سواء الكتابة العربية أو اللاتينية.

كما أعرب لودفيج مورينز، رئيس بعثة جامعة بون الألمانية التي تقوم بالاستكشافات الأثرية بمنطقة سرابيط الخادم بسيناء، عن سعادته بإتمام المعرض، قائلاً: «يعد افتتاح المعرض اليوم تحديًا كبيرًا، حيث كان من المقرر افتتاحه في سبتمبر (أيلول) المقبل، إلا أن الدكتور خالد العناني الذي كان يشغل منصب المشرف العام على المتحف المصري حينها اقترح افتتاحه اليوم، الأمر الذي يعكس الجهد الكبير الذي بذله فريق العمل المشارك في المعرض للخروج به إلى النور».

من جانبها، قالت صباح عبد الرازق، وكيل المتحف المصري للشؤون الأثرية إن «المعرض يضم 40 قطعة أثرية عبارة عن لوحات حجرية تحوي نقوشًا لمعبودات ارتبطت بسيناء، بالإضافة إلى مجموعة من التماثيل وصلاية تحوي نقوشًا قد تمثل إشارة لمدينة بوتو».

يشار إلى أن مدينة «بوتو» كانت أول عاصمة لأول دولة منظمة في مصر السفلى قبل قيام مملكة الجنوب ثم توحيد القطرين على يد الملك «نعرمر» عام 3200 ق.م. وموقعها الحالي بالقرب من مدينة دسوق في شمال الدلتا، ويطلق على المنطقة حاليا «تل الفراعين».

وأضافت عبد الرازق أن المعرض يحتفي بمرور مائة عام على أول تفسير قدمه عالم المصريات ألان جاردنر في عام 1916 للكتابة الأبجدية السينائية التي تبدو للوهلة الأولى كتابة هيروغليفية رديئة التنفيذ، لافتة إلى أن المعرض المؤقت سوف يستمر في استقبال زواره لمدة ستة أشهر بمقر المتحف المصري بالتحرير بوسط القاهرة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة