شغف المغامرة يدفع 460 هاويًا للحصول على رخصة طيران

شغف المغامرة يدفع 460 هاويًا للحصول على رخصة طيران

التحرك لتوسيع المجال الجوي لطيران الهواة في جدة
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ

«جرب معنا روح المغامرة بأمان» بهذه الكلمات سيتقبلك نادي «سماء الغربية للطيران» في مدينة جدة (غرب السعودية)، ليأخذك في رحلة بين السماء والأرض بطائرة «الجايروكابتر»، لتقوم من خلالها بتجربة التحليق مع النسور لترى عروس البحر بشكل مختلف.

في هذه الرحلة لن تحتاج إلا أن تكون صاحب قلب شجاع ومتبعا جيدا للتعليمات، وبعدها قد تقودك هذه التجربة إلى الدخول في مرحلة عشق أبدي للطيران تدفعك إلى تعلم الطيران الرياضي واكتشاف عالمه الخاص، وتغيير المسار من مجرد تجربة إلى تدريب وقيادة برخصة معتمدة، وهو ما حدث مع 460 طيار حصلوا على رخصة قيادة الطيران الرياضي من نادي «سماء الغربية» المسجل في الاتحاد السعودي للرياضات الجوية.

في هذا الخصوص كشف، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، نادي «سماء الغربية للطيران» عن وجود تحركات لتوسيع المجال الجوي أمام هواة الطيران في جدة، فضلا عن التخطيط لافتتاح مزيد من المواقع للنادي على طول الساحل العربي للبلاد.

وأوضح الكابتن طيار عبد الله السلماني، مدير نادي سماء الغربية للطيران، أنه يجري حاليًا التخطيط لافتتاح مواقع أخرى للنادي بالمنطقة الغربية تكون متنفسًا للأعداد المتزايدة للطيارين وبمجال جوي أكثر اتساعًا من المسموح به في الموقع الحالي.

وأفصح عن العمل على استحداث مزيد من الرياضات الجوية الأخرى ذات الشهرة العالمية، وتأسيس نادٍ يكون معلمًا حضاريًا من معالم المنطقة الغربية، وتحقيق رؤية الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة بالسير بهذا البلد نحو العالم الأول.

وبشأن فكرة إنشاء النادي، قال السلماني إن «فكرة إنشاء نادي سماء الغربية للطيران بدأت بجهود بسيطة بعد أن تشارك عدد من الهواة ومحبي الطيران الرياضي في فكرة تأسيس ناد متميز للرياضات الجوية بالمنطقة الغربية، وذلك بعد ازدياد الطلب من الراغبين في تعلم الطيران الرياضي وتجربة هذه الرياضة».

وبحسب مدير نادي «سماء الغربية» تم تأسيس النادي مطلع عام 2011م، وتم اختيار موقع مميز لممارسة هذه الرياضة بمدينة جدة، مبينا أنه كان للدعم الكبير من قبل إمارة منطقة مكة المكرمة، ممثلة في الأمير خالد الفيصل، أكبر الأثر في استمرار وتطور الرياضات الجوية بالمنطقة الغربية التي بدأت تحت مظلة نادي الطيران السعودي بدعم من الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة نادي الطيران السعودي.

وأكد تسجيل النادي بالاتحاد السعودي للرياضات الجوية الذي تم تأسيسه بداية العام الماضي والذي أسهم بدوره في تطوير الجانب الرياضي لهذه الرياضة، وإقامة البطولات الرياضية المحلية، والمشاركة في البطولات الخليجية والعالمية في مختلف الرياضات الجوية.

وعن عدد طاقم الطيارين الموجودين في النادي، ونوع الرخصة المطلوبة منهم، وعدد طائراتهم وأنواعها، قال الكابتن طيار عبد الله السلماني «إنه تم تخريج أكثر من 460 طيارا، منهم 70 طيارا رياضيا على طائرات (الجايروكابتر)، وعدد 90 طيارا على طائرات (المايكرولايت)، وأكثر من 300 طيار على الطيران الشراعي من مختلف منطق المملكة، ويمتلك النادي 23 طائرة خاصة بالتدريب من مختلف الأنواع منها (الجناج الثابت، الجايروكابتر، المايكرولايت، الترايك، البراموتور)».

يشار إلى أن رخص الطائرات الخفيفة بمقعدين تصدر من الاتحاد السعودي للرياضات الجوية ونادي الطيران السعودي، أما الطائرات ذات المقعدين فتصدر من الهيئة العامة للطيران المدني.

من جهته، أكد الكابتن أحمد الجحدلي، الطيار في نادي «سماء الغربية»، الاهتمام بوسائل السلامة وتنفيذ التعليمات المطلوبة قبل الإقلاع وأثناء عمليات الطيران، مبينا أن كثيرا من الطائرات خصوصا الشراعية منها تحتوي على مظلات احتياطية للحالات الطارئة.

وشدد الجحدلي على أن السلامة في الطيران تعد من أهم مقومات نجاح هذه الرياضة وضمان تطورها، موضحا أن جميع الطيارين حاصلون على دورات متقدمة في الإسعافات الأولية، فيما النادي مجهز بجميع وسائل السلامة والإسعافات الأولية. وقال إنه يمكن لمن يرغب في التدريب للقيام برحلة تجريبية يقوم من خلالها بتجربة الطيران بمساعدة المدرب بعد تلقيه تعليمات احترازية قبل الإقلاع، وهذا النوع من الرحلات التجريبية هي التي تعزز الثقة في الطائرة والمدخل لاكتشاف عالم الطيران المثير الذي سرعان ما يتحول إلى عشق أبدي.

ولدى سؤاله عن الإجراء الأمثل في حال تعطل الطائرة في الجو ومدى استخدام الإنزال المظلي وتعريف الراكب باستخدامه، أجاب بالقول إن جميع الطائرات الرياضية يمكنها التحليق من دون محرك، فضلا عن إمكانية الهبوط بكل يسر وسهولة وأمان، لأن جميع الطائرات الرياضية تعرف بالطائرات الانزلاقية (Glider Aircraft).

وبالعودة إلى الكابتن عبد الله السلماني يخضع جميع الطيارين خلال مراحل التدريب المختلفة لتعلم النزول في الحالات الطارئة، ومنها النزول من دون محرك الذي لا يعد مشكلة في هذا النوع من الطائرات البتة، مما يعزز الثقة لدى الطيارين في أمان وسلامة هذه الطائرات مقارنة بغيرها من أنوع الطائرات الأكبر حجمًا.

وركز على أهمية الفوائد النفسية لممارسة هذه الهواية، مشددا على أن رياضة الطيران كما يسميها البعض هي «فروسية العصر» ونقل ثقافة وعلوم الطيران بين أبناء المملكة والمقيمين، في إشارة منه إلى أن ذلك يعد من الأهداف الرئيسية للنادي، وهي أيضًا الرياضة التي تؤهل الشباب الأصغر سنًا في الانخراط في مجالات الطيران التجاري الأخرى والعسكري مستقبلاً، وتزيد من حبهم وتعلقهم بهذه المهنة، وتغير من حياتهم النفسية والاجتماعية، وتزيد من اهتمامهم بكل التفاصيل والدقة في تنفيذها.

وقال الكابتن السلماني إن هذه الرياضة من أقوى الرياضات التي تغير المزاج العام لأي شخص، كون تجربة الطيران من التجارب غير المألوفة لدى كثير من البشر وخروج عن طبيعة النفس البشرية للحصول على الشعور بالحرية الكبيرة والسباحة في الهواء بهذه الطائرات الرياضية الخفيفة والمثيرة بالفعل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة