«الشيوخ» الأميركي يضغط على أوباما لزيادة الدعم لإسرائيل

«الشيوخ» الأميركي يضغط على أوباما لزيادة الدعم لإسرائيل

من مجموع 100 عضو في المجلس 83 يتبنون مطالب نتنياهو
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]

في عملية ضغط غير مسبوقة، بمبادرة من اللوبي اليهودي في الكونغرس، توجه غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى الرئيس باراك أوباما، مطالبين إياه بزيادة حجم المساعدات الأمنية لإسرائيل، وفقًا للمطلب الذي يطرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أي بما يزيد على 60 في المائة.
فقد وقع 83 سيناتورا، من أصل 100، على رسالة تدعو أوباما للتوصل إلى اتفاق عاجل مع إسرائيل يشمل زيادة المساعدات. وجاء في الرسالة أنه «في ضوء الارتفاع الدراماتيكي في التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل، نعلن استعدادنا لدعم اتفاق طويل الأمد يضمن زيادة كبيرة في المساعدات، ويساعد على تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاجها من أجل الدفاع عن نفسها، والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي».
المعروف أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل معدل 3 مليارات دولار في السنة، منذ سنة 1979، كمكافأة لها على توقيع اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر. وفي زمن حكومة نتنياهو الأولى (1996 - 1999)، دخل في أزمة مع البيت الأبيض، وراح يتبجح قائلا إنه يستطيع التنازل عن المساعدات الأميركية. فأرسلت واشنطن وفدا إليه من أجل التفاوض على إلغاء الدعم. فتراجع وراح يعتذر برجاء. فاتفقوا على إلغاء جزئية الدعم المالي المدني (1.2 مليار دولار في السنة)، وتحويلها إلى جزئية الدعم العسكري، بشرط أن يتم صرف كل هذا المبلغ داخل الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الوقت تقدم الولايات المتحدة 30 مليار دولار في كل عشر سنوات، لتمويل صفقات السلاح الأميركي لإسرائيل. وفي السنوات الثلاث الأخيرة، أضافت إدارة أوباما مبلغ 500 مليون دولار في السنة لتمويل منظومة الدفاع «القبة الحديدية»، للصواريخ المضادة للصواريخ.
ومع اقتراب موعد انتهاء هذه الصفقة 2018، تطالب حكومة بنيامين نتنياهو، برفع حجم المساعدات إلى 4 - 4.5 مليار دولار سنويا (أي نحو 60 في المائة)، على أمل أن تدخل في مساومات فتصبح بقيمة 3.7 – 4 مليارات دولار سنويا. وقدرت واشنطن أن موقف نتنياهو متعنت، وأن هدفه الحقيقي هو تأجيل الاتفاق على ذلك للسنة القادمة، بعد أن يكون أوباما قد أنهى ولايته، فتجري المفاوضات مع الرئيس المقبل. ولكن مستشاري نتنياهو وقادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، نصحوه بألا يغامر في ذلك، قائلين له إن في حالة فوز هيلاري كلينتون فإنها ستكون أصعب من أوباما بكثير، وإذا فاز دونالد ترامب، فإن الأمور تكون مبهمة وقد تكون مفاجئة. واضطر نتنياهو إلى التراجع وأعلن مؤخرا أنه يرغب في التوصل إلى اتفاق مع أوباما بالذات. وراح يفعل اللوبي اليهودي والأصدقاء في الكونغرس لممارسة الضغوط على أوباما كي يرفع المبلغ أكثر.
وعلى هذه الخلفية جاءت الرسالة التي وقعها 83 سيناتور أمس، والتي تطالب أوباما بالتوصل إلى اتفاق حول المساعدات الأمنية لإسرائيل بحجم أكبر من الحالي. وردا على ذلك قال مصدر سياسي رفيع في القدس: «مشجع جدا رؤية الدعم الكبير لإسرائيل من جانب الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة». وقد بادر إلى هذه الرسالة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي كريس كونس. وكان السيناتور تيد كرز، المنافس على رئاسة الحزب الجمهوري، من بين الموقعين على الرسالة، بينما لم يوقعها السيناتور اليهودي برني ساندرس، المنافس في انتخابات الحزب الديمقراطي. وادعى المصدر الإسرائيلي الرفيع عدم تدخل السفارة الإسرائيلية لدى واشنطن في هذه المبادرة «خلافا للتكهنات».
وحسب الموقعين على الرسالة فإن «إسرائيل قوية وآمنة تبقى سندا رئيسيا في الاستراتيجية القومية لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». كما يعتبرون أنها «بقيت الحليف الأقوى» في الشرق الأوسط، و«التطورات الأخيرة تضعها أمام تهديدات تحتم زيادة الموارد المخصصة لحمايتها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة