التغيرات المناخية في المغرب تلقي بظلالها على المعرض الدولي للزراعة بمكناس

التغيرات المناخية في المغرب تلقي بظلالها على المعرض الدولي للزراعة بمكناس

يشارك فيه 1200 عارض من 63 دولة.. والإمارات ضيف الشرف
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ
مزارعون مغاربة يلتقطون حبات الفراولة من إحدى المزارع (رويترز)

انطلقت أمس في مدينة مكناس المغربية فعاليات المعرض الدولي للزراعة بمشاركة 1200 عارض من 63 دولة. وينتظر المعرض، الذي افتتحه ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن، 850 ألف زائر أغلبيتهم من المهنيين، إذ خُصصت الأيام الثلاثة الأولى من المعرض للمهنيين، فيما خُصصت الثلاثة أيام الأخيرة للعموم.
واختار منظمو المعرض هذه السنة الاحتفاء بدولة الإمارات العربية بوصفها ضيف شرف. ويتزامن هذا الاحتفاء مع إطلاق مشاريع زراعية ضخمة جديدة للإمارات في المغرب، إثر إبرام اتفاقيات استثمارية جديدة بين البلدين بقيمة 40 مليون دولار، خلال مشاركة المغرب في معرض «سيال الشرق الأوسط» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي تتضمن زراعة الزيتون والرمان والبرتقال على مساحات تصل إلى 1500 هكتار، وإنشاء محطات تغليف وتبريد المنتجات الزراعية ومصانع زيت الزيتون.
تجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات الزراعية الإماراتية في المغرب ناهزت 150 مليون دولار، وعرفت توسعا كبيرا في السنوات الأخيرة، مع إطلاق المخطط الإماراتي للأمن الغذائي من جهة، وإطلاق برنامج تأجير ضيعات الدولة بالمغرب، من جهة ثانية.
ويرتقب أن يلقي شح الأمطار وتأخرها هذه السنة في المغرب بظلاله على فعاليات المعرض الدولي للزراعة، الذي يشكل تقليديا أكبر سوق للآليات والتجهيزات الزراعية في البلاد. وبسبب قلة الأمطار نزلت توقعات محاصيل القمح من 70 مليون هكتار في بداية العام إلى زهاء 38 مليون هكتار حاليا، وذلك بعد أن بلغ حجم محصول العام الماضي 110 مليون هكتار. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الوضع على إيرادات المزارعين، وبالتالي على استثماراتهم والرواج التجاري المرتقب خلال المعرض. بيد أن نتائج تأخر الأمطار كان كارثيا بالنسبة لزراعة القمح، ولكن أمطار الربيع عوضت الفلاحين بغلال جيدة في فروع زراعية أخرى، خاصة الخضراوات والفواكه والزراعات الربيعية.
واختار منظمو المعرض أن تتمحور هذه الدورة حول موضوع «الفلاحة المرنة والمستدامة»، بارتباط مع التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي. ومن أبرز الندوات التي ستنظم على هامش المعرض، ندوة حول سياسة التجميع التي تهدف إلى تكتل المزارعين الصغار حول أقطاب صناعية تلعب دور القاطرة من أجل تطوير إنتاجهم والرفع من مردوديته، وندوة حول الطاقات المتجددة واستعمالاتها الزراعية، وأخرى حول الاستثمار الزراعي في أفريقيا وآليات تمويله من طرف المصارف المغربية، والتغيرات المناخية والأنظمة الإنتاجية، ولقاء حول وضعية وآفاق قطاع إنتاج الزيتون بالمغرب، كما سيناقش موضوع النقل واللوجيستيك ومد الخطوط البحرية تجاه الدول العربية والأفريقية، وتدبير الماء، والإعداد للمؤتمر العالمي حول التغيرات المناخية «كوب22» الذي سيحتضنه المغرب، إضافة إلى الكثير من الورش والندوات الفنية.
وينظم المعرض على مساحة 17 هكتارا، تضم 9 خيمات ضخمة خصصت كل واحدة منها لقطب من أقطاب المغرب، والتي تتوزع كالتالي: قطب الجهات المخصص لإبراز خصوصيات كل واحدة من المناطق الاثنتي عشرة التي يتكون منها المغرب، وإنتاجاتها الزراعية المجالية المتميزة، والقطب الدولي، الذي يضم المؤسسات والشركات الأجنبية وأروقة الدول المشاركة، وقطب المنتجات الزراعية المغربية، وقطب التجهيزات الزراعية ومدخلات الإنتاج، وقطب الطبيعة والحياة ويضم أنشطة ترفيهية خضراء، وقطب تربية المواشي، وقطب الآليات الزراعية الثقيلة، وقطب المؤسسات المخصص للهيئات والإدارات والمجموعات الاقتصادية الكبرى ومؤسسات الرعاية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة