وزارة الدفاع السعودية.. حزم ميداني وعزم نحو تكامل الذود بالتصنيع العسكري

شركة قابضة للصناعات العسكرية ستطرح العام المقبل

طائرات إف15 سعودية في القاعدة العسكرية بخميس مشيط أثناء مشاركتها في التحالف الدولي بقيادة السعودية (أ.ف.ب)
طائرات إف15 سعودية في القاعدة العسكرية بخميس مشيط أثناء مشاركتها في التحالف الدولي بقيادة السعودية (أ.ف.ب)
TT

وزارة الدفاع السعودية.. حزم ميداني وعزم نحو تكامل الذود بالتصنيع العسكري

طائرات إف15 سعودية في القاعدة العسكرية بخميس مشيط أثناء مشاركتها في التحالف الدولي بقيادة السعودية (أ.ف.ب)
طائرات إف15 سعودية في القاعدة العسكرية بخميس مشيط أثناء مشاركتها في التحالف الدولي بقيادة السعودية (أ.ف.ب)

مستقبل ينتظر قطاع الدفاع في السعودية، قوة تضاف إلى القوة، وعزم حكومي ورؤية سعودية تكشّفت بالأمس في حديث الأمير محمد بن سلمان، بالتوجه في إنشاء شركة قابضة في الصناعات العسكرية وستطرح في 2017، متطلعا إلى تصنيع عسكري تعتمد فيه القوات العسكرية في المملكة إلى أكثر من نصف عتادها من الصناعات المحلية.
السعودية التي تقود جهودا كبرى شاملة الدبلوماسية، والدفاعية من أجل تأمين أمنها الوطني والاستراتيجي، وتكافح الإرهاب بشموليته، وتتصدى للكثير من الأخطار، تتجه إلى الخطوات الاستثمارية والكفاءة في الإنفاق، موسعة الجبهة بطموح تتوافر فيه الاتجاهات الصحيحة للاتجاه بالاقتصاد السعودي إلى آفاق التنمية الشاملة، حيث إن تنويع البنية الاقتصادية السعودية يعد مرتكزا محوريا، فالقطاع الخاص جهة تعد أحد المداخل لتنشيط الدورة الاقتصادية خارج دائرة إنتاج النفط وما يحيط بها من نشاطات اقتصادية.
رؤية سعودية للخمسة عشر عاما المقبلة، تهدف إلى توطين التصنيع العسكري، حيث تعد السعودية من أكثر الدول إنفاقا في المجال العسكري، فقد احتلت المرتبة الثالثة عالميا العام الماضي، غير أن أقل من 2 في المائة من هذا الإنفاق ينتج محليا، ويقتصر قطاع الصناعات العسكرية المحلي على سبع شركات ومركزي أبحاث فقط، وتهدف البلاد في رؤيتها إلى توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
وتسعى السعودية إلى ذلك وفق الرؤية الاستراتيجية؛ من خلال استثمارات مباشرة وشراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة في هذا القطاع، بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، كما سنقيم مجمعات صناعية متخصصة ومتكاملة تضم الأنشطة الرئيسة في هذا المجال، بالإضافة إلى تدريب المواطنين وتأهيلهم للعمل في هذه الصناعات.* توظيف للخبرات ودعم للاقتصاد
قال المستشار الاقتصادي، خالد الزامل إن التحول نحو تعزيز الصناعة العسكرية يمكن وصفه بالإنجاز التاريخي حال تحقيقه، مشيرا إلى أن المؤسسة العامة للصناعات الحربية تملك الخبرة والكفاءات في دعم هذا التوجه، لافتا إلى أن إعلان مشروع وطني كشركة قابضة للتصنيع العسكري، سيمكن ذلك من توفير الدولة أكثر من 25 في المائة مما يتم صرفه حاليا على قطع الغيار، والصيانة التشغيلية لبعض المنظومات العسكرية.
وأضاف الزامل أن البنية التحتية لهذا المشروع في جاهزية عالية، وهو ما يفسر الانطلاق القريب لتأسيس الكيان الصناعي الخاص بالتسليح العسكري، معتبرا، خلال اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن القطاع الخاص سيسهم في تكوين الشركة القابضة، مما يجعل الفوائد الاقتصادية ذات شمولية في تحقيق الجودة، عبر دعم التوظيف للسعوديين، وجلب الاستثمارات الأجنبية مع القطاع الخاص في شراكات وتحالفات اقتصادية، ستمكن البلاد من التكامل التنموي بين القطاعين العام والخاص. وأضاف خالد الزامل، أن الدفع الاقتصادي من خلال التصنيع العسكري سيتيح لمراكز التدريب التقني توجيه مخرجاته التدريبية إلى السوق الواعدة، وسيوفر بيئة للبحث العلمي، ودعما للابتكار في التصنيع والتجهيزات العسكرية، مبديا تفاؤله بتوفير أكثر من 50 في المائة من إجمالي المصروفات على القطع الحربية والمعدات المتوسطة خلال عام 2030 بالتوطين الحقيقي الذي يسانده القطاع الخاص، وسيفتح أيضا أمامها فرصة لإنتاج السلاح بشكل كامل.
* إيجابيات تدعم القوة والمستقبل
إن الأثر الإيجابي لتوطين الصناعات العسكرية لا يقتصر على توفير جزء من الإنفاق العسكري فحسب، وفق ما أعلنته الرؤية في تفصيلها؛ بل يتعدّاه إلى إيجاد أنشطة صناعية وخدمات مساندة كالمعدّات الصناعية، والاتصالات، وتقنية المعلومات، مما يسهم في خلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الوطني.
إضافة إلى ذلك، سيجعل من طرح الشركة القابضة للصناعات العسكرية لاحقا في السوق السعودي فتحا لباب الشفافية، حيث يكون المواطن مطلعا على الصفقات العسكرية، وأداء الشركة، وعلى المبيعات، وعلى الصفقات والصناعات في الشركة بشكل واضح وعالٍ جدا، وفق ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان. وبدأت الحكومة السعودية بتطوير بعض الصناعات الأقل تعقيدا من قطع غيار ومدرعات وذخائر، معلنة مواصلة المسار إلى توطين معظمها، وستعمل على توسيع دائرة الصناعات الوطنية لتشمل الصناعات الأكثر تعقيدًا مثل صناعة الطيران العسكري، متجهة كذلك إلى بناء منظومة متكاملةً من الخدمات والصناعات المساندة، بما يسهم في تحسين مستوى الاكتفاء الذاتي، ويعزز من تصدير منتجاتنا العسكرية لدول المنطقة وغيرها من الدول. حيث وقعت السعودية من خلال إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، في فبراير (شباط) الماضي على خمس اتفاقيات لتأسيس خمس شركات متخصصة في نقل وتوطين تقنيات وصناعات متقدمة في مجال الطائرات العسكرية والمدنية والأقمار الصناعية، والرادارات والطاقة النظيفة.
* هيكلة مرتبطة بصناعة سعودية
ويعكس الاهتمام الحكومي داخل وزارة الدفاع بالإنتاج الحربي وتوطين صناعة قطع الغيار، عبر إنشاء المصانع الحربية بمدينة الخرج، في عام 1953، وتوالى بعد ذلك افتتاح مصانع ومرافق لمصانع الأسلحة، في خطوط إنتاج جديدة من الذخائر والأسلحة والقنابل، حيث تم تحويل المصانع إلى مؤسسة عامة للصناعات الحربية في عام 1986، تسهيلا للتعاون مع القطاع الخاص، وكذلك إنشاء إدارة عامة للتصنيع المحلي تحت مظلة الدفاع، تهدف إلى رفع المحتوى المحلي، وتحفيز الاستثمارات، ودعم الصادرات غير النفطية، وعولمة المنشآت المحلية، ودعم الاقتصاد المعرفي للابتكار والإنتاجية. وتشهد القوات المسلحة السعودية اليوم قفزات كثيرة عبر التطوير الميداني الكبير لجنودها وآلتها المسلحة، وصفقاتها العسكرية الكبرى، التي جعلتها في الترتيب الرابع كأكثر الدول إنفاقا على التسلح بين دول العالم، بصفقات تصل حتى الستين مليار دولار خلال عام 2013، نظرا للمكانة الإقليمية والجيوسياسية والاقتصادية التي تجعلها عمقا استراتيجيا مهما لغالب دول المنطقة خاصة في الخليج.
ويعتبر الجيش السعودي بفروعه الأربعة: القوات البرية، والجوية، والبحرية، والدفاع الجوي، ثاني أكبر وأقوى الجيوش العربية، بتعداد عسكري يتجاوز 300 ألف جندي، وتسانده قوات ومراكز متخصصة، أبرزها قوة الصواريخ الاستراتيجية التي تصنفها مدارس الحرب السعودية بالقوة الخامسة من أفرع القوات المسلحة، وتعنى بالصواريخ والقذائف السعودية الكبرى، وأبرزها صواريخ «رياح الشرق» القادرة على حمل رؤوس نووية صينية الصنع.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.


ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.