الأمير محمد بن سلمان.. يشرع أبواب المستقبل بعناوين المواجهة

الشفافية والاستثمار والموارد البشرية.. طموحات تتجاوز «الإدمان النفطي»

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يجيب عن أسئلة وسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي الذي جرى في الرياض ويكشف فيه عن «الرؤية السعودية 2030» (أ.ف.ب)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يجيب عن أسئلة وسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي الذي جرى في الرياض ويكشف فيه عن «الرؤية السعودية 2030» (أ.ف.ب)
TT

الأمير محمد بن سلمان.. يشرع أبواب المستقبل بعناوين المواجهة

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يجيب عن أسئلة وسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي الذي جرى في الرياض ويكشف فيه عن «الرؤية السعودية 2030» (أ.ف.ب)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يجيب عن أسئلة وسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي الذي جرى في الرياض ويكشف فيه عن «الرؤية السعودية 2030» (أ.ف.ب)

اجتمع السعوديون وغيرهم ترقبًا لحوار هو الأول مع المسؤول الاقتصادي والتنموي البارز في السعودية.. تحدث بالقليل، لكنها عناوين ضخمة، تفاصيلها شتى، تحقيقًا للوصول إلى «رؤية السعودية 2030» التي تسعى إلى تجاوز النفط في بناء اقتصاد البلاد، في يوم يعيد إلى الأذهان الترقب السنوي لإعلان الميزانية، لكن الحدث أكبر وأشمل من ذلك؛ لأنه حديث عن حاضر وتهيئته للمستقبل.
حضر الأمير محمد بن سلمان، في لقاء بثته قناة «العربية»، واشتركت معها قنوات سعودية أخرى، بعد دقائق من موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يرأس مجلس الوزراء، على الرؤية السعودية الجديدة، الطامحة إلى تحقيق مستقبل متنوع في الاقتصاد والتنمية الشاملة التي كانت، ولا تزال، هدف حاكم البلاد الأول.
بدا الأمير محمد بن سلمان، صريحًا، وظهر مواجهًا التحديات بقوة، التي كانت ترميها الصحافة جانبًا لأنها من الحساسيات التي لا يمكن الاقتراب منها، فأظهر الأمير محمد بعدًا إعلاميًا صريحًا، يعبر عن مرحلة مختلفة، بعد نجاح لم يبلغ من العمر سوى عام في بلورة اقتصاد يبشر بسهولة الانتقال نحو عالم ما بعد النفط، أو مرحلة النفط الرخيص.
بث الأمل، وأعاد حماس الشارع السعودي.. وقف بجانب الطبقة المتوسطة الغالبة في المجتمع، وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي العاكسة للرأي العام في المملكة، ولم يكن موقعه إلا ثقة وطموحًا، فهو عادة لا يظهر، لكن صيته ظاهر ومدوٍ، ولا يتكلم إلا في دوائر العمل، حيث يتحدث بذلك من عملوا معه، يعلمون حرصه الدقيق حتى على ظلال السطور قبل بهرجة العناوين، فيجعلون الإخلاص واردا لخدمة وطنهم؛ لأنه الباقي لهم وللأجيال المقبلة.
أعطى بفكر يوازي طموح شباب بلده الذين يشكلون أغلبية شعب السعودية، لذلك يتطلع الشباب معه إلى تنمية حقيقية كانت تحتكرها دهاليز متعرجة هدأت من تسارع التنمية. الرؤى الاستراتيجية دومًا ما تهدف إلى تساؤلات: «ماذا؟» و«كيف؟»، فأجاب عنها الأمير محمد بلغة الأرقام المقنعة دون الاتجاه إلى بهرجة الحديث.. بنقاط جذابة وذات مصداقية، لمواجهة أنشطة وأداء القطاعات، فانطلق بالإجابات، ورسم مسار الاتجاه السعودي.
أعاد الأمير محمد بن سلمان، في دقائق حواره الأول، للتاريخ نبضه وتحدي الرجال الأوائل في قيادة البلاد المترامية دون نفط، قائلا إنه «أصبحت لدينا حالة إدمان نفطية في السعودية، فعطلت تنمية القطاعات كثيرا»، مؤكدا أن التركيز على النفط عطل تنمية قطاعات كثيرة جدًا في السنوات الماضية؛ «بسبب تقديسنا للنفط، وكأنه دستور للبلاد».
لم يكن لمسؤول سعودي خلال سنوات سابقة، أن يظهر بجرأة معترفًا بالأخطاء، لكن الأمير محمد انتقد، وكانت وزارة الدفاع التي يحمل حقيبتها اليوم من الجهات التي طالها الانتقاد، واعترف ببعض التقصير في أدائها، كاشفًا أن التخطيط الجيد الذي استغرق بناء الرؤية السعودية للخمسة عشر عامًا المقبلة، يمكن دعمه بالطموح والإدارة والإرادة.
أركان ثلاثة تقوم عليها رؤية السعودية الاستراتيجية المقبلة، وتشكل مزايا حصرية لا تجد المنافسة، فالسعودية تعد العمق العربي والإسلامي بوجود الحرمين الشريفين، والموقع الاستثماري المحرك للاقتصاد، حيث يشكلان موارد إضافية للبلد، وآخرها الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، بوصفها تربط ثلاث قارات معًا، واصفا هذه الأسس بأنها تسهم في صياغة هيكل جديد للبلاد الذي يتطلب التنظيم العالي وليس الإنفاق العالي.
مزايا القوة الاستثمارية ستكون بيد صندوق الاستثمارات العامة، الذي أعيدت هيكلته؛ حيث استطاع في العام الماضي أن يحقق أرباحا بما يقارب 30 مليار ريال سعودي، مما ساهم في رفع المداخيل غير النفطية بـ35 في المائة خلال عام؛ بسبب التخطيط الجيد، وعلى الرغم من قصر العمر في ذلك، عادًا أن الصندوق السيادي انعكاس لثقافة استثمارية سعودية؛ حيث قال: «العقلية السعودية هي عقلية استثمارية، ويجب استغلالها، ويجب الدفع بالصندوق السيادي والصناديق الأخرى، وكل الشركات السعودية، كي تكون قوة استثمارية تحرك السوق السعودية».
عام 2017 سيكون العام البارز في قياس حجم التطلعات وحجم الإنجاز الأول، كما أشار الأمير محمد، بعد «إصلاح سريع» تحدث عنه الأمير محمد بن سلمان خلال عام فقط، باثًا التركيز الحكومي على نوعين من مصادر الدخل؛ الاستثمارات، وآخر يتضح أثره عبر الإيرادات غير النفطية، سواء من الرسوم، أو من الإجراءات الحكومية المختلفة الأخرى.
«نستطيع العيش من دون نفط في 2020» جملة أطلقها محمد بن سلمان، ليست مدوية بالنظر إلى ما يغطيها من طموح، فالطموح كما يقول الأمير محمد بن سلمان، هو ما سيبتلع التحديات، متحدثًا عن أولوية لمواجهة تحديات ومشكلات الإسكان والبطالة، ومن المخطط له أن تسهم الخطة الوطنية في توظيف مليون سعودي وسعودية حتى عام 2020؛ مما يجعل الاتجاه يتسارع نحو رفع الرقم إلى مستويات عالية بعد خمسة عشر عامًا.
نهر كبير هو الرؤية، وروافده عدة ببرامج تتعاظم بعد أن شارك فيها كثير من الخبراء والمعنيين في الأجهزة والقطاعات العامة والخاصة، خلال أشهر ماضية، من ضمنها، كما أشار الأمير: برنامج إعادة هيكلة «أرامكو»، وبرنامج التحول الوطني، وبرنامج الشراكة الاستراتيجية الدولية، وبرنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة.
سيد الاقتصاد السعودي اليوم، ومهيئ مفاتح الغد، أوضح أن طاقة مهمة في السعودية، ليست في النفط أو الاستثمار أو غيره، فكما كان للملك المؤسس عبد العزيز تقدير لرجاله ومسانديه في رحلة التوحيد الملحمية قبل ثمانين عامًا، كان الأمير في موقف المشيد بقدرات السعوديين، خصوصًا الشباب الذين يشكلون أكثر من 68 في المائة من المجتمع.
متخصص القانون الأمير محمد، يؤمن بالشباب، ويعرف التعامل معهم وخلق الريادة وحل المعضلات، لتكون بلاده علامة الحضور إقليميًا ودوليًا، فقد انتفضت القيادة السعودية خلال أسبوع، وحققت قفزات استثنائية في تولي الشباب ذوي الكفاءات مسؤولية الملفات المعقدة؛ لأنها ستحكي غدا عن قصة شباب دخلوا كيان العمل الحكومي للتطوير، وتسريع الإنجاز، مشيرا إلى أن السعودية تمتلك عقليات سعودية مبهرة ومشرفة، تتحلى بشجاعة وثقافة عالية، وتمتلك أيضًا احترافية جيدة وقوية. وليس أمامهم سوى «العمل»، فالاستثمار البشري في الأجيال المقبلة هو الأهم. قال الأمير محمد: «نعمل لصناعة السعودية التي نريدها في المستقبل، ونركز ونكثف في كيفية تثقيف وتعليم وتطوير أجيالنا القادمة».
تحديات كبيرة يجابهها الأمير محمد، من التنمية والاقتصاد إلى الدفاع، حيث مرابط القوة الاقتصادية والتنموية أمامه، وأمامه أيضًا تحديات الذود عن وطن قوي في مجابهة المتغيرات على مدار أكثر من ثمانين عامًا، جعلته مستمرا في القوة والحماية واستكمال خطوات تطويره التي بدأها وقطف بعض ثمارها في فترة وجيزة إبان فترة والده الملك سلمان خلال أعوام أربعة.
محمد بن سلمان، الذي لفت كثيرا من صحافة العالم، وجعلته محور حديثها، مر بكثير من الأحداث العريضة، فهو يمر مغلقًا الأسماع، لا يكترث بكثير مما يقال أو سيقال، لأن من آمن بقدراته ملكان، سيكون وقود العبور نحو المستقبل، متحديًا - بثقة القائد الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن نايف - الفساد، وعازمًا على تطبيق الشفافية، عبر خصخصة في القطاعات، وتحقيق المبدأ المبهج في أن «الشعب سيراقب» في وقت يرى فيه الأمير محمد أن هذا الزمن من الصعب إخفاء شيء فيه، ضامنًا العدالة في توزيع الدعم، من دون الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين، ورجال الأعمال، وأصحاب الدخل العالي.
يرأس الأمير محمد، أكبر مجلس بعد مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك سلمان، ومعه وفيه يحمل الأمير آمال شعب سعودي كبيرة، غالبا ما تقتصر عليه اهتماماته، هو «الشؤون التنموية»، بداية بالصحة والإسكان والبلديات، وهي مثلث يمس أكثر السعوديين، مرورًا بالعمل والتعليم والنقل والطاقة والإعلام.
تقليص الفجوة في التنظيم وتحقيق التطلعات حول كل ما يمس حياة الناس، يقعان تحت عين محمد بن سلمان برئاسته للمجلس الذي يضم غالبًا وزراء الدولة، ويتوقع معه أن يكون خريطة طريق لبدء مرحلة تنمية واستكمال إنجاز بعض ما تعثر في مشاريع سابقة.



مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.


البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى المملكة أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته «إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وقام السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، بتسليم القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».