القمة الخليجية ـ الأميركية تختتم أعمالها.. وخادم الحرمين يشيد بنتائج المباحثات البناءة

الرئيس الأميركي أكد أن بلاده تحمي مصالحها في منطقة الخليج وتحمي أيضًا حلفاءها ضد أي اعتداء

جانب من القمة الخليجية ـ الأميركية التي عقدت بقصر الدرعية في الرياض بحضور قادة دول الخليج يتقدمهم الملك سلمان وحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من القمة الخليجية ـ الأميركية التي عقدت بقصر الدرعية في الرياض بحضور قادة دول الخليج يتقدمهم الملك سلمان وحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما (تصوير: بندر الجلعود)
TT

القمة الخليجية ـ الأميركية تختتم أعمالها.. وخادم الحرمين يشيد بنتائج المباحثات البناءة

جانب من القمة الخليجية ـ الأميركية التي عقدت بقصر الدرعية في الرياض بحضور قادة دول الخليج يتقدمهم الملك سلمان وحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من القمة الخليجية ـ الأميركية التي عقدت بقصر الدرعية في الرياض بحضور قادة دول الخليج يتقدمهم الملك سلمان وحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما (تصوير: بندر الجلعود)

اختتمت القمة الخليجية - الأميركية أعمالها بالعاصمة السعودية الرياض، التي عقدت يوم أمس في قصر الدرعية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحضور قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي، والرئيس الأميركي باراك أوباما.
ووجه الملك سلمان في ختام القمة شكره للرئيس الأميركي نيابة عن قادة دول المجلس، لحضور القمة، التي قال الملك سلمان إنها «ستسهم في تعزيز التشاور والتعاون بين دول المجلس والولايات المتحدة».
وأشاد خادم الحرمين الشريفين بالمباحثات البناءة وما تم التوصل إليه، مؤكدًا للرئيس أوباما «حرص والتزام دول المجلس على تطوير العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين دولنا والولايات المتحدة، خدمة لمصالحنا المشتركة وللأمن والسلم في المنطقة والعالم».
بدوره ألقى الرئيس الأميركي كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لهذه القمة التي وصفها بـ«الناجحة»، وقال: «في العام الماضي في كامب ديفيد بنينا علاقة قوية ثنائية بشكل كلي ورؤية مشتركة للسلام والرخاء»، مؤكدا في الوقت ذاته القيام بأكثر من ذلك.
وأشار إلى أنه تم خلال قمة الرياض، مراجعة التقدم الذي أحرز، لافتا النظر إلى أن بلاده تحمي مصالحها في منطقة الخليج، وتحمي أيضًا حلفاءها ضد أي اعتداء وخاصة في المناطق الحساسة، وقال: «سنبقى متحدين في القضاء على تنظيم داعش الإرهابي الذي يشكل تهديدا لنا جميعًا، وسنسخر قواتنا الجوية والقوات الخاصة خلال التحالف الذي أنشأناه»، وأضاف: «وسوف تستمر دول مجلس التعاون في زيادة مساهمتها في مكافحة داعش والتحالف الذي شكلناه، وتقديم الدعم للعراق واستقرار المدن المحررة من سيطرة داعش وسنبقي المانحين الرئيسيين للمساعدات الإنسانية لكل من سوريا والعراق».
وأوضح أنه والقادة الخليجيين، اتفقوا على الاستمرار في حل النزاعات في المنطقة، وأيضًا التوصل إلى حل مع النظام السوري بما سيتم الاتفاق من خلاله مع الشركاء في مجلس التعاون الخليجي.
وفيما يتعلق باليمن وليبيا قال الرئيس الأميركي: «نحن نحث جميع الأطراف على الالتزام بوقف الأعمال العدائية في اليمن بما يمكن من توصيل المساعدات الإنسانية للشعب اليمني، ودفع عملية السلام قدما، وأما في ليبيا فقد اتفقنا على الاستمرار في بناء القدرات لدعم حكومة الوحدة الوطنية».
وأكد أوباما أن بلاده ستزيد من تعاونها مع دول المجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن دول المجلس لديها القدرة للدفاع عن نفسها.
وفيما يختص بالشأن الإيراني قال: «نحن الآن قطعنا جميع السبل على إيران في سعيها للحصول على الأسلحة النووية حتى في هذا الاتفاق النووي، وما زال لدينا بعض الشكوك المتحفظة تجاه التصرفات الإيرانية وخاصة فيما يتعلق بقذائفها العابرة للقارات، وبحسب ما توصلنا إليه في قمة كامب ديفيد من العام الماضي وحتى الآن فليس هناك أي دولة لها مصلحة في الدخول في نزاع أو صراع مع إيران»، وأضاف: «نرحب أن تلعب إيران دورا مسؤولا في المنطقة وأن تأخذ خطوات ملموسة وعملية لبناء الثقة وحل خلافاتها مع جيرانها بالوسائل السلمية وتلتزم بالقواعد والمعايير الدولية».
ولفت إلى أنه يجب على الجميع أن يلتزم بالأعراف والقوانين الدولية، وكذلك بالحوكمة واحترام حقوق الإنسان، وبين أن بلاده ستجري مع دول مجلس التعاون الخليجي حوارًا اقتصاديًا جديدًا لتوفير فرص عمل للشباب وللمواطنين.
وقال: «إذا رجعنا للعام الماضي فلقد أحرزنا كثيرًا من التقدم، وبسبب الأعمال التي قمنا بها أصبحت دولنا أكثر أمانًا ورخاء»، مؤكدًا عمق الصداقة التي تربط الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي، وما يتم تنفيذه على هذه الطاولة، معربًا عن شكره لخادم الحرمين الشريفين ولقادة ورؤساء دول مجلس التعاون الخليجي على هذه القمة الناجحة.
وقد ودع الملك سلمان بن عبد العزيز في ختام أعمال القمة بقصر الدرعية، الرئيس الأميركي، وقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذين غادروا الرياض في وقت لاحق من أمس.
فيما ضم وفد السعودية الرسمي للقمة، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سفير السعودية بواشنطن، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق أول عبد العزيز الهويريني مدير عام المباحث العامة.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».