«مهرجانات بيت الدين» في لبنان تفتتح بـالعرض الهندي «تجار بوليوود»

«مهرجانات بيت الدين» في لبنان تفتتح بـالعرض الهندي «تجار بوليوود»

حفلان لكاظم الساهر وعرض جاز {مسك الختام}
الخميس - 14 رجب 1437 هـ - 21 أبريل 2016 مـ

برنامج غني، ممتع ومشوق، أعلنت عنه لجنة «مهرجانات بيت الدين»، للصيف المقبل، يجمع بين المسرح الغنائي، والبوب والفلامنكو وستاند أب كوميدي كما الباليه والغناء الشرقي، مع الحفاظ على التحية التي توجه كل سنة لفنان عربي، كان مدماكا في التراث الغنائي، واختير هذه السنة الكبير زكي ناصيف. ويعود كاظم الساهر لمرة جديدة إلى بيت الدين في حفلين، بعد أن أصبحت مشاركته تقليدا سنويا.

وبحضور ومشاركة وزيري الثقافة روني عريجي والسياحة ميشال فرعون، إلى جانب عدد من الفنانين المشاركين في الحفلات، بينهم غي مانوكيان، أعلنت رئيسة المهرجانات نورا جنبلاط، عن 8 محطات لهذا الصيف. تبدأ الحفلات بالافتتاح الكبير يومي 7 و8 يوليو (تموز) بالعرض الهندي الغنائي الراقص «تجار بوليوود» يشارك فيها 40 مؤديا، حيث بمقدور المتفرج أن يعيش مع هؤلاء الفنانين، عيدا من الموسيقى والألوان والطقوس الهندية. وقدم العرض في 20 دولة أمام مليوني متفرج خلال جولاته العالمية، ويصل للمرة الأولى إلى المنطقة العربية.

بدورها، قالت نورا جنبلاط، خلال المؤتمر الصحافي: إنه «في الوقت الذي تلتهب فيه المنطقة من كل الجهات، وتشتعل النيران من كل حدب وصوب، نعلن موسما جديدا من مهرجانات بيت الدين، وهي مناسبة تؤكد إرادة البقاء في مواجهة آلات القتل والدم والطغيان». واعتبرت أن عنوان المهرجان الأساسي هو «الالتزام بالحريات، مهما كانت الأثمان باهظة والتمسك بالقيم الإنسانية المرتكزة على المساواة والأخوة، فضلا عن التركيز على التراث؛ لما يمثله من ذاكرة مجتمعية تقتضي المسؤولية الحفاظ عليها».

وقالت جنبلاط: «بإطلاقنا مهرجانات بيت الدين هذا العام، نود أن نبعث برسالة مرة جديدة إلى جميع المعنيين أنه رغم كل شيء سنستمر وسيستمر المهرجان، وسنتخطى كل الصعاب، من حالة اللااستقرار السياسي، والتردي الاقتصادي والاشتعال الإقليمي، والأزمات السياسية في علاقات لبنان الخارجية، سنستمر لأننا مؤمنون بأن إرادة الحياة ستنتصر، وهنا، أتوجه بالتحية إلى كل المهرجانات اللبنانية التي تعكس جميعها صورة لبنان الحضارية وإصرار شعبه على مواجهة كل المصاعب بمزيد من العزم والتصميم والمثابرة».

وهنأ وزيرا الثقافة والسياحة نورا جنبلاط على مثابرتها، وذكر وزير السياحة بأن عدد المهرجانات في لبنان بلغ 110 مهرجانات العام الماضي، مع العلم أن بيت الدين يبلغ هذه السنة 31 عاما، تجاوز خلالها مصاعب كثيرة وعثرات بالغة، وبقي صامدًا. أما مهرجانات بعلبك فتبلغ هذه السنة عامها الـ60، وهي تحضر لاحتفالات خاصة.

ويأتي افتتاح بيت الدين لهذه السنة، بعد شهر رمضان المبارك، حيث يقدم يوم 14 يوليو (تموز)، حفلا لملك البوب والسول البريطاني «سيل» الحائز «غرامي» وجوائز أخرى، وباع 30 مليون ألبوم، يليه رقص باليه معاصر من وحي رائعة شكسبير «روميو وجولييت» موسيقى سيرجي بروكوفيف، وديكور وأزياء الشهير إنكي بلال، وذلك في حفلين يومي 19 و20 يوليو.

ويوم 23 يوليو، عشاق الموسيقى العربية على موعد مع حفل بعنوان «يا مال الشام» مستوحى من العصر الذهبي للموسيقى العربية هو بتوقيع «مهرجان العالم العربي» في مونتريال، يشارك فيه مجموعة من الفنانين العرب، مثل الشهير نصير شمة، وصاحبة الصوت البديع لينا شماميان، والموهوب المحبوب شربل روحانا، بمصاحبة الأوركسترا الشرقية اللبنانية، وفرقة أوكتو ايكو تديرها كاتيا مقدسي.

حفل عربي طربي آخر سينال الإعجاب يوم 29 يوليو يحمل عنوان «يا عاشقة الورد» من المفترض أن يكون من أهم حفلات هذا الصيف بسبب الأسماء الكبيرة المشاركة فيه لتوجيه تحية للفنان الكبير الراحل زكي ناصيف. وقد أبدعت مهرجانات بيت الدين في السنوات السابقة وهي توجه تحياتها إلى عبد الحليم حافظ، وأم كلثوم وأسمهان، ويتوقع ألا يقل هذا الحفل أهمية؛ إذ يشرف عليه فنيا المبدع المعروف غي مانوكيا الذي عرف كيف ينطق آلة البيانو ألحانا شرقية بتوزيع غربي. ويشارك في تكريم زكي ناصيف الذي أعطى الموسيقى العربية 5 عقود ماسية، كل من سمية بعلبكي ورنين الشعار، زياد الأحمدية، إضافة إلى جوزيف عطية. 60 عازفا ومغنيا في الكورس، بحيث يقدم الحفل بالتعاون مع برنامج زكي ناصيف في الجامعة الأميركية، ويقود الفرقة الموسيقية الموسيقار إيلي العليا، والعمل من إنتاج مهرجانات بيت الدين.

مفاجأة المهرجان هو باسم يوسف الذي سيقدم يوم 3 أغسطس (آب) للمرة الأولى برنامجه الشهير «البرنامج» خارج إطار التلفزيون. فكرة ذكية لا بد ستجذب كثيرين، بعد أن تحول هذا الطبيب المصري الجراح، إلى ناقد فكاهي لم تحتمله المحطات التلفزيونية العربية، رغم موهبته الفذة وحاجتها إلى المتفرجين، فإذا به يغيب عن الشاشات ليحضر على المسرح.

حفلا كاظم الساهر لهذا العام، موعدهما في 5 و6 أغسطس. أما مسك الختام في 8 أغسطس، فهو كونسرتو مزدوج مع مغنيتي الجاز بوكيا كونشا دي بالما وكارمو ريبيلو اندرادي.

أما المعرض السنوي الذي يقام عادة على هامش المهرجان، ويحتل قاعات من القصر الشهابي، ويتسنى للحضور المرور به، فهو مخصص لـ«سوريا وكارثة الآثار وتدمر المدينة الشهيدة» حيث ستعرض وثائق وصور حول الخراب الذي لحق بالآثار السورية، إضافة إلى معروضات من تدمر مستعارة من متحف الجامعة الأميركية في بيروت، ويترافق المعرض مع كاتالوغ خاص يشرف عليه أثريون كبار عارفون بشأن ما حلّ بالآثار السورية من مآس.


اختيارات المحرر

فيديو