ألقت أجهزة الأمن التونسية القبض على عناصر شبكة إرهابية مكونة من 11 عنصرا تنشط في مدينة صفاقس (وسط شرقي تونس)، ولها امتدادات في عدة مدن أخرى، من بينها مدينة سوسة التي كانت مسرحا لهجوم إرهابي دموي، في شهر يونيو (حزيران) 2015. وذكرت مصادر أمنية بمدينة صفاقس، التي انطلقت منها العملية الأمنية، أن مراقبة عناصر الشبكة الإرهابية انطلقت منذ نحو ثلاثة أشهر، لتقرر وزارة الداخلية تنفيذ مجموعة من المداهمات المتفرقة على مستوى عدة تجمعات سكنية، ولكنها متزامنة على مستوى التوقيت، وهو ما أسفر عن القبض على 11 عنصرا إرهابيا. وقد ألقت قوات الأمن التونسي القبض على الزعيم الرئيسي لهذه الخلية في مدينة سوسة، في حين أن بقية العناصر توزعت على ولايات (محافظات) أخرى، أهمها صفاقس، وهدفها جلب الأموال بكل الوسائل، وتوفير السلاح لتنفيذ عمليات إرهابية نوعية. ووفق التحريات الأمنية التي أجرتها وحدات مكافحة الإرهاب، تم التوصل إلى أن الخلية الإرهابية عينت أميرا لها ونائب أمير، وهو مسؤول في إحدى البلديات. وقد نجح هذا المسؤول، حسب تقارير أمنية، في استقطاب عشرة عاملين في مواقع مهنية مختلفة.
وأثناء عمليات المداهمة، عثر أعوان الأمن على علم «داعش»، في قاعة جلوس أحد المتهمين بالإرهاب، ومن بين المتهمين أحد العناصر العائدة من بؤر التوتر في سوريا، وقد شارك في السابق في عمليات قتالية على جبهات القتال، قبل أن يعود إلى تونس ويقرر تشكيل خلية إرهابية هدفها تنفيذ عمليات إرهابية، وفق ما دلت عليه الوثائق والمخططات التي حجزتها قوات الأمن. وأوكلت له مهمة قيادة الجناح العسكري، وتدريب العناصر التي تمّ استقطابها.
ومن بين العناصر المتهمة بالإرهاب التي ألقت قوات الأمن القبض عليها امرأة تقطن بمدينة سوسة الساحلية، وهي من بين العناصر الأساسية في تشكيل هذه الخلية الإرهابية.
وأظهرت التحقيقات الأمنية وجود خلاف عميق بين العناصر الإرهابية التونسية المنتمية إلى تنظيم داعش، فجزء منهم يتبنى القتال خارج تونس، في انتظار تحضير الأرضية المناسبة للعودة إلى تونس ومواصلة القتال، فيما يرى شق آخر أن عمليات التشدد تنطلق من تونس.
وذكرت وزارة الداخلية التونسية أن الأبحاث والتحريات مع العناصر الإرهابية مكنت من تفكيك هذه الشبكة، من خلال نصب كمين لعنصرين إرهابيين بمدينة المحرس (صفاقس)، حيث اعترفا بانتمائهما للخلية الإرهابية، ومبايعتهما للتنظيم الإرهابي «داعش»، وأنهما في طريقهما للقاء عنصرين آخرين بالخلية المذكورة بالصخيرة (صفاقس)، حيث تحوّلت الوحدات الأمنية، وألقت القبض على العنصرين المذكورين.
وفي السياق ذاته، أدانت أمس المحكمة الابتدائية، بالعاصمة التونسية، المتهمين في قضية أحداث فرنانة، وأصدرت أحكاما بحقهم بالسجن تراوحت بين عدم سماع الدعوى و40 سنة سجنا.
وقضت المحكمة بسجن المتهم سيف الدين شقرون مدة 16 سنة، ومكرم المولهي مدة 15 سنة، كما قررت الدائرة الحكم على عبد الرؤوف الطالبي، طبيب تنظيم أنصار الشريعة المحظور، بـ8 سنوات سجنا.
وأصدرت المحكمة أيضًا أحكاما أخرى بالسجن بحق متهمين موقوفين تراوحت بين السنة والـ5 سنوات سجنا.
أما فيما يتعلق بالمتهمين المحالين بحالة فرار، بينهم الإرهابيان التونسي أبو عياض زعيم تنظيم أنصار الشريعة، والجزائري موسى أبو رحلة، فقد أصدرت الدائرة أحكاما بالسجن ضدهما، وضد بقية المتهمين المحالين بحالة فرار، تراوحت بين الـ30 والـ40 سنة سجنا.
تجدر الإشارة إلى أن القضية شملت 63 متهما، بينهم 26 موقوفا، و3 بحالة سراح، والبقية بحالة فرار، بينهم الإرهابيان أمير تنظيم أنصار الشريعة أبو عياض، والإرهابي الجزائري موسى أبو رحلة.
وتعود أحداث فرنانة إلى السنة الماضية، حينما أحبطت أجهزة مكافحة الإرهاب شحنة أسلحة كانت موجهة إلى عناصر إرهابية في عدة مدن تونسية. وكشفت التحريات حينها عن محاولة إيصال نحو 90 قطعة كلاشنكوف إلى الخلايا الإرهابية داخل تونس.
9:39 دقيقه
تونس: الكشف عن شبكة إرهابية تنشط بين مدينتي صفاقس وسوسة
https://aawsat.com/home/article/619876/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%8A-%D8%B5%D9%81%D8%A7%D9%82%D8%B3-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B3%D8%A9
تونس: الكشف عن شبكة إرهابية تنشط بين مدينتي صفاقس وسوسة
من بين عناصرها امرأة وعائد من سوريا
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: الكشف عن شبكة إرهابية تنشط بين مدينتي صفاقس وسوسة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


