شركات سعودية وأجنبية تستعد لاقتسام حصتها في سوق الطاقة المتجددة

86 مليار دولار حجم الاستثمار في هذا المجال

شركات سعودية وأجنبية تستعد لاقتسام حصتها في سوق الطاقة المتجددة
TT

شركات سعودية وأجنبية تستعد لاقتسام حصتها في سوق الطاقة المتجددة

شركات سعودية وأجنبية تستعد لاقتسام حصتها في سوق الطاقة المتجددة

تستعد الشركات السعودية المتخصصة في إنتاج الطاقة المتجددة، لاستقطاع حصتها في سوق إنشاء محطات كهربائية تعتمد على الموارد الطبيعية، والتي تعتزم شركة الكهرباء طرحها على مراحل أمام المستثمرين في هذا المجال، في حين تترقب السوق المحلية دخول شركات أجنبية للفوز بعدد من المشاريع، الأمر الذي قد يولد جملة من التحالفات بين الكيانات المحلية والأجنبية لفرض هيمنتها والاستحواذ على النصيب الأكبر.
وقدّر مختصون في الطاقة المتجددة أن يصل حجم الاستثمار في إنشاء محطات كهربائية تعتمد على المصادر الطبيعية (الشمس، والرياح، والمياه) وتنتج كل محطة قرابة 50 ميغاواط، أكثر من 86 مليار دولار خلال الأعوام العشرين المقبلة، خصوصا أن السعودية تحتاج نحو 43 غيغاواط من الطاقة حتى عام 2035.
ولفت المختصون إلى أن انفتاح السوق المحلية للتحول لإنتاج الطاقة المتجددة في السنوات المقبلة، سيخلق فرصا كبيرة للعمل في مختلف التخصصات كما سيساعد الكثير من الشركات لإنشاء مصانع متخصصة في إنتاج الألواح، كذلك مراوح توليد الطاقة الكهربائية من الرياح (توربينات)، والكثير من المواد المستخدمة في أجهزة الطاقة المتجددة.
وأكد محمد عبد الرحيم كابلي نائب رئيس مجلس المديرين في شركة تكنولوجيات الصحراء، المتخصصة في إنتاج الطاقة المتجددة لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية مقبلة على طفرة نوعية في هذا المجال، خلال الأعوام العشرين المقبلة، وهو ما يتوقف مع ما أعلن عنه من إنتاج مقدر يصل إلى 2000 ميغاواط حتى نهاية 2020. موضحًا أن حجم الاستثمار كبير إذ تبلغ قيمة إنتاج الميغاواط بحسب أسعار السوق العالمية قرابة مليوني دولار.
ولفت إلى أن الشركة السعودية تستعد لطرح إنشاء محطتي طاقة شمسية يقدر إنتاجهما الكلي 100 ميغاواط، ومحطة للكهرباء بطاقة الرياح 50 ميغاواط، أمام المطورين خلال الأشهر المقبلة، والتي ستكون البداية في طرح الكثير من المشاريع، ما سيؤدي إلى نمو الاستثمار تدريجيا في السوق المحلية، لافتًا إلى أن السعودية تحتاج حتى عام 2035 قرابة 43 غيغاواط من الطاقة المتجددة.
وعن مدى دخول شركات أجنبية وإنشاء تحالفات، قال كابلي: «السوق المحلية كبيرة وتستوعب الكثير من الشركات السعودية والأجنبية، وقد ينشأ لمواجهة الطلب المتزايد تحالفات سعودية - سعودية، وأخرى أجنبية كما يتوقع بحسب احتياج السوق أن توجد استثمارات لإنشاء شركات سعودية سيتم الإعلان عنها في الفترة المقبلة».
وتطرق الكابلي إلى آلية طرح المشاريع، والتي ستكون على شكل إنشاء محطات تنتج 50 ميغاواط، أو 200 ميغاواط تتنافس فيها الشركات، وتكون العملية تدريجية، وهناك تجربة على توزيع إنشاء المحطات في مصر لإنتاج نحو ألفي ميغاوات والتي توزعت على قرابة 40 شركة كل شركة تنفذ نحو 50 ميغاواط.
وتوقع أن تطرح السعودية مشاريعها على هذا النحو، والذي سيتيح فرصة أكبر للشركات، إضافة إلى أنه في حال خرجت محطة عن الخدمة فإن ما يفقد نحو 50 ميغاواط، ولا تخسر كثير على الشبكة، بخلاف أن تكون المحطة تنتج 200 ميغاواط، فإن تعطلها يؤثر على الشبكة، لذا تفضل الدول أن يكون هناك محطات بـ50 ميغاواط، ولا تكون محطاتها كبيرة.
وأضاف أن العمل في مجال الطاقة المتجددة ينقسم إلى ثلاثة أنواع من الشركات وهي «الشركات المطورة» التي تؤدي عملية التعاقد مع الحكومة، لإنشاء محطات إنتاج الطاقة المتجددة، وهي التي تمول المشروع، ويسلم للدولة بعد 20 - 25 سنة، وذلك بحسب الاتفاقية ويكون هناك عقد لشراء الكهرباء من هذه الشركة خلال فترة إدارة المشروع بسعر محدد بموجبه تشتري الدول هذا الإنتاج.
وأشار إلى وجود شركات «المقاولات» التي تأخذ العمل من المطور وتنفذ هذه المحطة بناء على المواصفات الموجودة من المطور أو من الدولة ثم تسلمها للمطور، إضافة إلى «الشركات المصنعة» التي تصنع ألواح الطاقة الشمسية والتي تمثل تكلفتها 50 في المائة من قيمة المشروع، وهي مكون أساسي في تنفيذ المحطة، وهناك شركات تصنع «توربينات» وهي المروح التي تولد الطاقة الكهربائية من الرياح.
وتقدر الطاقة الإنتاجية الحالية على مستوى العالم بنحو 600 غيغاواط، في حين يتوقع أن يصل الطلب العالمي في السنوات المقبلة نحو 1300 غيغاواط، الأمر الذي يدفع المستثمرين حول العالم لإنشاء مصانع توفر الاحتياج العالمي من الألواح الشمسية والمحولات، خصوصًا أن أكبر المصانع في الصين لن يكون لديها القدرة على التصدير وذلك بهدف تلبية الاحتياج المحلي لها.
وأكد الدكتور لؤي الطيار المختص في الشأن الاقتصادي، أن السعودية ستكون سوقا واعدة لإنتاج الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة العربية، وذلك لعوامل عدة منها ارتفاع الطلب على الكهرباء المقترن بنمو معدل السكان والتوسع في المدن وهذا سيتيح فرصة كبيرة أمام المستثمرين من الخارج للدخول في السوق السعودية.
وأضاف الطيار أن التحول التدريجي لتقليص الاعتماد على النفط في إنتاج الكهرباء سيساعد بشكل كبير في تحسين البيئة وهي من الأساسيات التي تقوم بها الجهات المعنية في السعودية للحفاظ على البيئة العامة، ومن ذلك الاعتماد على الطاقة المتجددة من الموارد الطبيعية، لافتًا إلى أن هناك أكثر من 70 دولة حول العالم تخطط للاستثمار في الطاقة المتجددة.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن