يتوجان حبهما بالزفاف تحت نصب ساحة التحرير ببغداد

يتوجان حبهما بالزفاف تحت نصب ساحة التحرير ببغداد

‏ مواقع التواصل الاجتماعي تداولت صورهما
الاثنين - 11 رجب 1437 هـ - 18 أبريل 2016 مـ

وسط فرحة وتشجيع وحماسة الأصدقاء، حقق العراقيان ريهام وحارث حلمهما بالاحتفال والزفاف في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، تلك الساحة التي تعد رمزًا للتحرر، وشهدت ولا تزال احتجاجات العراقيين واعتصاماتهم، للمطالبة بالإصلاح السياسي والقضاء على الفساد في البلاد، وقد حققت صور زفافهما مشاهدات وتعليقات كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي ووصفت بأنها الصور الأجمل في العام الحالي.
يقول العريس حارث الهمام (29 عامًا)، وهو أحد شباب التظاهرات العراقية، ويعمل في ميدان الإخراج السينمائي: «اتفقت مع زوجتي على إتمام العرس وإقامة الحفل تحت نصب التحرير، لما يحمله من رمزية لدى العراقيين بالأمل والخلاص من الظلم، عبر أصوات الجمهور من المتظاهرين، وكان برنامج الحفل عبر التجوال في شوارع وساحات بغداد ومشاركة الناس فرحة زفافنا والتقاط الصور قرب أهم النصب في العاصمة».
وأضاف: «أخفيت الفكرة عن الأهل في البداية كي تكون مفاجأة للجميع، وكنت أعلم أنها ستلقى إعجابهم، وبالفعل هذا ما حصل وبشكل كبير، أما ردود أفعال الناس فهذا ما شكل مفاجأة لي أنا شخصيًا كونهم تفاعلوا مع الفكرة وأيدوها وأثنوا عليها أيضًا، وهناك من أكد أنه سيتزوج بالطريقة ذاتها».
وعن أهداف فكرته، قال الهمام: «أحلم أن تعود المدنية والسلام لبلدي، وأن نتخلص من أكوام التخلف والتراجع التي لحقت بنا منذ التغيير عام 2003، وأن نحيا بسلام ونخلق الفرح للجميع لأننا مللنا الأنظمة المستبدة، وكذلك هي رسالة احتفالية مميزة لتاريخ التاسع من أبريل (نيسان)، ذكرى الخلاص من نظام صدام حسين، ولهذا قررت أن يكون يوم زفافي في نفس ذلك التاريخ».
أما العروس ريهام، (25 عامًا) الحاصلة على شهادة الماجستير من كلية الفنون الجميلة، فقد بدت سعيدة وهي تستقبل تهاني وإعجاب الأصدقاء والأهل، وكذلك تداول الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت: «فرحت لأن فكرتنا وحلمنا نجح بخلق صور الجمال في بلدي رغم كل الظروف الصعبة والاحتقان الطائفي والسياسي».
وعن أطرف ما قرأته من تعليقات على صور زفافهما، قالت: «بعض الناس قالوا إنها صور مفبركة (فوتوشوب) بسبب المجازفة التي تحملها. امرأة شابة ترتدي ثوب زفاف وتلتقط الصور مع عريسها وسط منطقة شعبية هي منطقة (الباب الشرقي) لا ترتادها النساء في العادة، وهي محط أنظار الجميع كونها تتوسط العاصمة بغداد، وقريبة من مركز تجاري كبير».
حارث الهمام، يطمح لإكمال مشروعه الفني بعمل سينمائي كبير يرتقي بواقع السينما العراقية، وهو يفكر بإقامة مشروع احتفالي أكبر يحمل الكثير من المفاجآت في حال تخلص البلد من الطائفيين والمفسدين من الطبقة السياسية التي عاثت في البلاد خرابًا وتراجعًا. وبسبب نجاح فكرته، فهو يطمح أن تمتلئ ساحة التحرير بصور زفاف العرسان الشباب، وسيقدم أي دعم يحتاجونه، وقد تحمل الأيام القادمة مبادرة يقودها مع آخرين تحمل ذات المعنى.
تقول المعلمة زينب نوري، في تعليق كتبته على صفحتها في «فيسبوك» وهي تشارك صور العرسان: «بغداد ستبقى شعلة للأمل والفرح بعزم الشباب وهمتهم، ونحتاج إلى الأمل كي نكون أقوى، وهذه هي بغدادنا الأجمل رغم كل الجراح».
تصوير: أيمن العامري


اختيارات المحرر

فيديو