اللواء خصروف: نأمل من الحوثيين الالتزام بتسليم السلاح للدولة الشرعية

107 انتهاكات ضد الصحافيين من قبل المتمردين خلال العام الحالي

اللواء خصروف: نأمل من الحوثيين الالتزام بتسليم السلاح للدولة الشرعية
TT

اللواء خصروف: نأمل من الحوثيين الالتزام بتسليم السلاح للدولة الشرعية

اللواء خصروف: نأمل من الحوثيين الالتزام بتسليم السلاح للدولة الشرعية

طالب رئيس التوجيه المعنوي اليمني اللواء محسن خصروف، بوضع آلية محددة لتسلم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى الدولة الشرعية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، واصفا تصريحات الحوثيين المتعلقة بموافقتهم على تسليم السلاح للدولة بأنها بادرة جيدة.
وأوضح خصروف لـ«الشرق الأوسط»، أن ما نهبه الحوثيون وحليفهم علي صالح هو سلاح الدولة، ويضم مختلف أنواع الأسلحة التي تمتلكها الجيوش الحديثة والتقليدية، أبرزها أسلحة الحرس الجمهوري وأسلحة المنطقة العسكرية السادسة والفرقة أولى مدرع.
وأضاف أن السلاح المتوسط والثقيل ينبغي أن يكون حكرا على الدولة، وأن يخضع الجميع لها، وما صدر عن ناطق الحوثيين بهذا الخصوص هو مبادرة جيدة نتمنى أن يسارعوا لتنفيذه والقبول بقرارات مجلس الأمن الخاصة بذلك.
وأكد أن السلاح المنهوب أخذه الحوثيون لمخازن معسكراتهم السرية في محافظة صعدة؛ حيث معقلهم، أما صالح فاحتفظ بالسلاح في المعسكرات التي يسيطر عليها.
وعن الجنود الذين يقاتلون في صفوف الانقلابيين، ذكر خصروف أن أغلبهم مجبرون على تنفيذ أوامر قيادتهم العسكرية الموالية لصالح خوفا من القتل أو خوفا من انقطاع رواتبهم، ولذلك هم أمام خياران إما مغادرة معسكراتهم وتعرضهم للقتل أو تنفيذ أوامر قيادتهم.
وأشار إلى وجود ضغوطات دولية و«طبخة» تعد لها الولايات المتحدة وروسيا ودول أوربية ودول إقليمية؛ «لذا أعتقد أن الحوثيين وصالح لن يسلموا السلاح الذي بأيديهم للدولة، وهم ربما يعتقدون أنهم سيسلمون السلاح للدولة التي يريدونها، لكن دولة الرئيس هادي والحكومة الشرعية المعترف بها دوليا هي من ستتسلم السلاح وتنفذ القرارات الدولية».
وشدد على أهمية تسليم السلاح للدولة لاستعادة المؤسسات، مؤكدا أن ذلك جزء أساسي تضمنته القرارات الدولية ومخرجات مؤتمر الحوار والمبادرة الخليجية؛ إذ لا يمكن السماح لأي جماعة أو حزب بامتلاك سلاح مواز للدولة. وتطرق إلى أن أي حل في مشاورات الكويت سيتضمن تطبيق قرارات مجلس الأمن التي تستبعد قيادات حوثية محددة بالاسم، إضافة إلى علي صالح من أي مستقبل في أي اتفاق للحل السياسي.
وعن آلية تسليم السلاح للدولة، قال اللواء خصروف: «أولى الخطوات تعيين قيادة عسكرية تتبع قيادة الدولة ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، تدير القوات المسلحة والأمن وتعيد بناءها على أساس وطني، وتتسلم المعسكرات بكل ما فيها، وتلغي أي قرارات صدرت في ظل الانقلاب، ثم تطوع الجنود وتعيد تأهيلهم على أسس وطنية وترسخ العقيدة العسكرية التي ترفض الولاءات الشخصية أو الحزبية». في سياق آخر، أكد الفريق علي محسن الأحمر، نائب الرئيس اليمني، رغبة الحكومة في نزع سلاح الميليشيات وإعادة هيبة الدولة، وإيجاد حل يُعيد الشرعية ويُنهي الانقلاب والآثار السلبية التي نتجت عنه.
التقى الأحمر، أمس، مع ماثيو تولر سفير واشنطن باليمن، الذي أجرى لقاءات مع الحكومة الشرعية هذا الأسبوع. وناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الميدانية ومدى التزام مختلف الأطراف بوقف إطلاق النار تمهيدا للمشاورات المقرر إجراؤها في الكويت في 18 من الشهر الحالي. وأشاد تولر بالتزام قوات الشرعية بوقف إطلاق النار، معربا عن أمله في أن تكون المشاورات القادمة فرصة لاستئناف العملية السياسية في البلد. وكانت وزارة الخارجية الروسية رحبت بتوصل الأطراف في اليمن إلى هدنة تمهيدا للمشاورات المزمع انعقادها في 18 أبريل (نيسان) الحالي بالكويت.
وقال بيان صادر عن الدائرة الإعلامية لوزارة الخارجية الروسية: «إن موسكو ترحب باستعداد أطراف الأزمة في اليمن لوضع حد للصراع الدامي الذي تعيشه البلاد».
وأكد البيان أهمية إنجاح الهدنة واستغلال المشاورات لاستئناف الحوار السياسي الذي يجب أن ينهي الأزمة ويحافظ على وحدة اليمن.
وعلى صعيد آخر , رصد «مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي» أكثر من 107 حالات انتهاك ضد صحافيين ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، في اليمن خلال الربع الأول من العام الحالي، وتوزعت بين حالات قتل واختطاف وإصابة وتهديد ومحاولة قتل واقتحام، ونهب منازل ومؤسسات إعلامية، واعتداء بالضرب، وإيقاف ومصادرة الصحف، إلى جانب حجب واختراق مواقع إلكترونية، من قبل جماعة الحوثي.
واستنكر التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلاميون وحالات القتل التي راح ضحيتها 6 إعلاميين خلال الربع الأول من عام 2016، ومحاولة إسكات الأصوات التي تنقل الحقيقة للعالم وتفضح الأطراف التي تمارس القتل والنهب وتضليل المواطنين. ورصد التقرير الانتهاكات التي أعلنتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، (التي تسيطر عليها جماعة الحوثي)، ضد 38 من الصحافيين العاملين لديها، حيث شرعت بإجراءات فصلهم من وظائفهم لأنهم يعارضون سياسات الجماعة الحوثية وانقلابها على الشرعية في اليمن، وذلك عقب وقف مرتباتهم خلال الأشهر الماضية ومصادرتها. وقال المركز إن القلق يزداد من عمليات استهداف الصحافيين ونشطاء «التواصل الاجتماعي» في اليمن، ومحاولة إسكات الأصوات المعارضة للجماعات المتمردة في اليمن. وفقد 630 من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام اليمنية أعمالهم جراء وقف ومصادرة واجتياح عدد من المواقع والصحف والقنوات والإذاعات في المحافظات اليمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي والخاضعين لسيطرتها، ونشر قوائم بأسماء الصحافيين تمهيدًا لاعتقالهم.
وبحسب التقرير، فإن الانتهاكات بحق وسائل الإعلام اليمنية والصحافيين، تتمركز غالبيتها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والمناطق التي تسعى الميليشيا للسيطرة عليها، تليها المناطق التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة.
ولا يزال 13 من الصحافيين مختطفين لدى ميليشيا الحوثي، 9 منهم منذ التاسع من يونيو (حزيران) من العام الماضي، ويتعرضون للتعذيب، ولا يعلم أهلوهم مصيرهم حتى الآن، وهم: عبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري، وحارث حميد، وهشام طرموم، وهشام اليوسفي، وأكرم الوليدي، وعصام بلغيث، وحسن عناب، وهيثم الشهاب، إضافة إلى الصحافي وحيد الصوفي الذي اختطف في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.