المدير العربي والياباني!

TT

المدير العربي والياباني!

أُجرِيت مسابقة لتجديف القوارب ﺑﻴﻦ ﻓﺮيقين؛ أحدهما ﻋﺮبي والآخر ياباني، وكان ﻛﻞ ﻗﺎﺭﺏ يحمل ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﻪ تسعة أشخاﺹ. ﻓﻲ نهاية ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ، ﻭجدﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻴﺎباني قد ﺍنتصر ﺑﻔﺎﺭﻕ كبير ﺟدًا. بعد تحليل ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻭﺟدوﺍ ﺃﻥ فريق ﺍﻟﻴﺎبانيين تَكَوّن من: مدير واحد وثمانية مجدفين، في حين تكون ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺮبي من 8 مديرين ومجدف واحد!
حاﻭﻝ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺮبي جاهدًا تعدﻳﻞ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻟﻴﺘكوﻥ ﻣﻦ ﻣدير ﻭﺍﺣد، كما فعل ﺍﻟﻴﺎبانيون، ﻭﺗﻤت ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﻓﻲ نهاية ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﻭﺟدوﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻴﺎباني قد ﺍنتصر أيضًا ﺑﻔﺎﺭﻕ كبير ﺟدًﺍ. وبعد تحليل ما جرى اتضح أن ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻴﺎباني ما زال يديره ﻣدير واحد، ويعمل معه ثمانية مجدﻓﻴﻦ (مرؤوسين). وكانت المفاجأة في أن ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺮبي تكون، هذه المرة، من ﻣدير ﻋﺎﻡ و3 ﻣدﻳﺮﻱ إﺩﺍﺭﺍﺕ، و4 ﺭﺅساءﺀ أﻗﺴﺎﻡ ﻭمجدﻑ واحد! ﻓﻘﺮﺭ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺮبي محاسبة ﺍلمقصر فتم ﻓﺼﻞ ﺍلمجدﻑ!
هذه الحكاية الرمزية التي أرسلها إليّ أحد القرّاء تذكرني بعقدة الإدارة الشائكة في بلادنا. فالكل يريد أن يدير الكل. ويبدو أن حرص العربي على الإدارة نابع من حبه في سيادة قومه، كما كان شائعًا في التاريخ العربي. وهذا من حقه، لكن المشكلة تكمن حينما يصر فرد «لم يشتد عوده» في إدارة مصالح الناس فيتخبط فور توليه زمام الأمور، لأنه لم ينل الحد الأدنى من الأهلية. وما زاد الطين بلة القرارات «الباراشوتية» التي تقذف بهذا «الغريب» في أروقة إدارات لا يفقه فيها شيئًا، فيفاقم هموم ثلة من المؤهلين الجالسين على «دكة الاحتياط».
كما تذكرني هذه القصة بخطيئة التسرع في محاسبة المخطئ من دون إجراء تحقيق عادل. عندما نتسرع بتطبيق «سياسة كبش الفداء» بإيقاع العقوبة قبل تأمين آلية مؤسسية أو مكتوبة تمنع تكرار الخطأ، فإننا نرتكب خطأ مضاعفًا. ولو استعرضنا تعامل كبار المسؤولين مع الأخطاء نجدها ليست سوى تفريغ مشاعر أو تخدير مؤقت للرأي العام، وهذا كله لا يسهم في تقليل احتمالية وقوع المشكلة مستقبلاً. فمثلاً حينما نكتشف اختلاسًا ماليًا لن تكفي «معاقبة» الشخص، مقارنة بما سيحدثه «تغيير» اللوائح و«تشديد» الرقابة من تخفيض لاحتمالية وقوع الفعل نفسه.
ولنتذكر أن سياسة تعليق الذنب على شماعة الضعيف لن يصفق لها سوى بطانة السوء، ولا تنم عن حس قيادي ولا أخلاقي رفيع.



الأهلي... بداية التحضيرات بالنمسا والختام في البرتغال

رحلة الأهلي للتحضير للموسم الجديد تبدأ يوم 3 يوليو المقبل (النادي الأهلي)
رحلة الأهلي للتحضير للموسم الجديد تبدأ يوم 3 يوليو المقبل (النادي الأهلي)
TT

الأهلي... بداية التحضيرات بالنمسا والختام في البرتغال

رحلة الأهلي للتحضير للموسم الجديد تبدأ يوم 3 يوليو المقبل (النادي الأهلي)
رحلة الأهلي للتحضير للموسم الجديد تبدأ يوم 3 يوليو المقبل (النادي الأهلي)

كشف النادي الأهلي عن تفاصيل معسكره الإعدادي للموسم الرياضي 2026 - 2027، حيث اختار إقامة البرنامج التحضيري في كل من النمسا والبرتغال على مرحلتين، في خطوة تهدف إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل خوض استحقاقات الموسم المقبل، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لمواصلة النجاحات والمنافسة على الألقاب.

تنطلق المرحلة الأولى من المعسكر في النمسا يوم 3 يوليو (تموز)، وتستمر حتى يوم 16 من الشهر نفسه، بينما تحتضن البرتغال المرحلة الثانية خلال المدة من 16 إلى 28 يوليو، قبل عودة البعثة إلى المملكة لاستكمال التحضيرات النهائية. ومن المنتظر أن يتخلل المعسكر عدد من المباريات الودية التي تهدف إلى رفع المعدلات البدنية والفنية ومنح الجهاز الفني فرصة أكبر لتقييم العناصر، وتجهيز الفريق للموسم الجديد.


كيف صعد فيلم «إذما» للمركز الثاني في ترتيب الإيرادات بمصر؟

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
أحمد داود وسلمى أبو ضيف في العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
TT

كيف صعد فيلم «إذما» للمركز الثاني في ترتيب الإيرادات بمصر؟

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
أحمد داود وسلمى أبو ضيف في العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

واصل فيلم «إذما»، بطولة أحمد داود وسلمى أبو ضيف، صعوده في شباك التذاكر المصري ليحافظ على المركز الثاني بالإيرادات اليومية، منذ انتهاء إجازة عيد الأضحى، التي تذيل الفيلم خلالها شباك التذاكر بالمركز الأخير.

الفيلم الذي كتبه، ويخرجه محمد صادق، في أولى تجاربه الإخراجية، ومأخوذ عن رواية حملت الاسم نفسه، أصبح بالمركز الثاني بعد فيلم «سفن دوجز»، المحتفظ بالمركز الأول، ليتفوق على فيلمي «الكلام على إيه؟» لمصطفى غريب وأحمد حاتم، و«أسد» لمحمد رمضان، الذي يتذيل شباك التذاكر في الوقت الحالي.

ووصلت إيرادات «إذما» لأكثر من 20 مليون جنيه (الدولار يساوي 51.8 جنيه في البنوك) منذ طرحه قبل نحو أسبوعين، مع متوسط إيراد يومي متصاعد يفوق مليوني جنيه، بعدما سجلت إيراداته مبالغ أقل خلال أيام العيد التي جمعت فيها باقي الأفلام المطروحة إيرادات أعلى.

واشتكى عدد من صناع الفيلم خلال العيد من عدم إتاحة بعض الصالات السينمائية الكبرى حفلات مسائية لعرض الفيلم، وهي الحفلات التي تكون أكثر إقبالاً عادة، مع التأكيد على أن جميع الحفلات التي عرض فيها الفيلم كانت كاملة العدد تقريباً.

وقام بطل الفيلم أحمد داود بجولة ترويجية للفيلم بعدد من الصالات السينمائية بعد انتهاء إجازة العيد، وشاهد الفيلم مع الجمهور، في وقت كثّف فيه الدعاية عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي للفيلم.

الملصق الترويجي للفيلم (حساب داود على «فيسبوك»)

تدور أحداث «إذما» حول قصة «عيسى الشواف»، الذي يواجه أزمة منتصف العمر، ويدخل في مواجهة مستميتة مع الحياة التي هزمته، وهي مواجهة تقوده لإعادة اكتشاف الذات، واستعادة الشغف الذي فقده بعد زيجة غير موفقة، فيما يرتبط عنوان الفيلم «إذما» بجملة شرطية «إذا ما»، وهي ترتبط بحدثين على غرار «إذا ما يحلم يجدني» التي ترد على لسان أبطاله.

وأرجع الناقد الفني أحمد سعد الدين، لـ«الشرق الأوسط»، زيادة إيرادات الفيلم إلى اختلاف طبيعة الجمهور بعد انتهاء موسم العيد، الذي يرى أن المنافسة خلاله لا تعكس بالضرورة القيمة الفنية للأعمال المعروضة، مشيراً إلى أن فترة الأعياد والإجازات تتحكم فيها بشكل كبير الحملات الدعائية الضخمة والأفلام الجماهيرية ذات الإنتاجات الكبيرة.

مقارنة غير عادلة

وأضاف أن مقارنة «إذما» بالأفلام الأخرى التي طُرحت خلال الموسم تعد غير عادلة، نظراً لاختلاف طبيعة المشروع وحجمه، مشيراً إلى أن الفيلم يقدم حالة سينمائية مختلفة ومغايرة عن السائد، ويعتمد على قصة تستند إلى رواية ناجحة حققت انتشاراً واسعاً بين القراء.

وأكد أن أحد أهم عناصر قوة الفيلم يتمثل في احترامه لعقل المشاهد واعتماده على محتوى درامي وإنساني قادر على جذب الجمهور بعيداً عن عناصر الإبهار التقليدية، وهو ما يفسر حالة الاهتمام المتزايدة به بعد انتهاء زحام موسم العيد، لافتاً إلى أن هذا الأمر تكرر بالفعل مع أفلام أخرى في مواسم سابقة.

سلمى وداود وجيسيكا وحمزة دياب أبطال الفيلم في عرض فيلم «إذما» (حساب أحمد داود على «فيسبوك»)

وهو ما يؤكده الناقد محمد عبد الخالق، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحكم الحقيقي على أي عمل سينمائي لا يكون خلال الأيام الأولى من عرضه، وإنما بقدرته على الاستمرار وجذب الجمهور بعد انتهاء زخم البدايات، مشيراً إلى أن مواسم الأعياد تشهد عادة إقبالاً كبيراً على الأفلام الأضخم إنتاجاً والأكثر اعتماداً على عناصر الإبهار والنجوم، لكن الاختبار الأهم يأتي لاحقاً عندما يبدأ الجمهور في البحث عن عوامل أخرى تتعلق بجودة العمل نفسه.

وأضاف أن «إذما» نجح في إثبات حضوره، رغم طرحه إلى جانب اثنين من أكبر الإنتاجات السينمائية هذا الموسم؛ «سفن دوجز» و«أسد»، مع امتلاكه عدداً من العناصر التي تدعم فرصه جماهيرياً، في مقدمتها النص المقتبس عن رواية للكاتب محمد صادق، أحد أكثر الروائيين انتشاراً بين الأجيال الشابة، ومناقشته قضية اجتماعية رومانسية قريبة من الجمهور، وهو نوع من الأعمال يجد المشاهدون أنفسهم فيه بسهولة مهما اختلفت أعمارهم وخلفياتهم.


«طيران الرياض» يطرح 5 وجهات جديدة ويعجل انطلاق رحلاته إلى لندن

طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)
طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)
TT

«طيران الرياض» يطرح 5 وجهات جديدة ويعجل انطلاق رحلاته إلى لندن

طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)
طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)

أعلن «طيران الرياض» السعودي توسيع شبكة وجهاته الدولية والإقليمية بإعلان طرح التذاكر إلى خمس وجهات جديدة تشمل القاهرة ودبي وجدة ومدريد ومانشستر، في خطوة تعكس تسارع جاهزيته التشغيلية.

وجاء الإعلان بالتزامن مع وصول ثالث طائرة من طراز «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» إلى المملكة، ضمن خطة تستهدف بناء أسطول حديث يدعم طموحات الشركة لربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030؛ بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز قطاع الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية.

وبحسب الناقل الوطني الجديد المملوك لصندوق الاستثمارات العامة، ستبدأ الرحلات إلى جدة اعتباراً من 14 يونيو (حزيران)، تليها دبي في 18 يونيو، ثم القاهرة في 25 يونيو، فيما تنطلق الرحلات إلى مدريد في 17 يوليو (تموز)، ومانشستر في 23 يوليو.

وستُشغَّل جميع الرحلات على متن طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» الحديثة التي تشكل العمود الفقري لأسطول الشركة المستقبلي البالغ 72 طائرة من الطراز ذاته.

كما أعلن «طيران الرياض» تقديم موعد أولى رحلاته إلى لندن من الأول من يوليو إلى العاشر من يونيو الجاري، مستفيداً من تسلم طائراته الجديدة قبل الجدول الزمني المتوقع، في مؤشر على تسارع استعداداته التشغيلية.

وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، إن إطلاق الوجهات الجديدة يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، ويعكس وتيرة النمو التي يشهدها الناقل الوطني الجديد، مؤكداً أن اختيار الوجهات جاء استجابة للطلب المتنامي على السفر وتعزيزاً لحركة الأعمال والسياحة والتجارة بين السعودية والأسواق العالمية الرئيسية.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى إعادة تعريف تجربة السفر الجوي من خلال الجمع بين أحدث التقنيات والضيافة السعودية، مع جعل الرياض مركزاً محورياً لحركة المسافرين بين أوروبا والأميركتين من جهة، والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية من جهة أخرى.

ويعزز التوسع الجديد مكانة الرياض باعتبارها مركزاً للربط الجوي الدولي، إذ لن تقتصر الرحلات على خدمة المسافرين القادمين إلى العاصمة السعودية، بل ستوفر خيارات عبور واسعة للمسافرين عبر شبكة الوجهات المستقبلية التي تعتزم الشركة إطلاقها خلال السنوات المقبلة.

ويُنظر إلى التوسع السريع في شبكة الوجهات ووصول الطائرات الجديدة باعتباره مؤشراً على اقتراب دخول «طيران الرياض» مرحلة التشغيل الكامل، في وقت تراهن فيه المملكة على قطاع الطيران ليكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل خلال العقد الحالي.