البنوك المركزية تلجأ لزيادة احتياطي الذهب تجنبًا لتراجع العملات

«المركزي الروسي» أكبر مشترٍ للمعدن الثمين في العالم

لزيادة احتياطات الذهب قام البنك المركزي الروسي ببيع حيازاته من سندات الخزانة الأميركية لشراء الذهب
لزيادة احتياطات الذهب قام البنك المركزي الروسي ببيع حيازاته من سندات الخزانة الأميركية لشراء الذهب
TT

البنوك المركزية تلجأ لزيادة احتياطي الذهب تجنبًا لتراجع العملات

لزيادة احتياطات الذهب قام البنك المركزي الروسي ببيع حيازاته من سندات الخزانة الأميركية لشراء الذهب
لزيادة احتياطات الذهب قام البنك المركزي الروسي ببيع حيازاته من سندات الخزانة الأميركية لشراء الذهب

يُعد الذهب واحدا من أهم المعادن النادرة، بل يبدو أنه الأهم على الإطلاق. فقديما، قبل نحو سبعة آلاف عام امتلأت مقابر الفراعنة المصريين بالمشغولات الذهبية الفاخرة؛ لترافقهم في حياة ما بعد الموت. وفي أوقات الأزمات المالية العالمية، خاصة في فترة الكساد العظيم عام 1930، فضلت البنوك المركزية للدول والمواطنون اكتناز الذهب بوصفه ملاذا آمنا في وقت تفقد فيه النقود الورقية قيمتها.
ويبدو أن العالم يقترب من الدخول في أزمة أخرى؛ بسبب الديون المتراكمة بالعملة الدولارية الورقية، ويرافق ذلك بدء البنوك المركزية بشراء كميات كبيرة من الذهب التي يمكن الحصول عليها. وبدأت كل من روسيا والصين فعليا في رفع احتياطات بنوكها المركزية من الذهب. ليس ذلك فحسب، بل أعلن بنك الصين الشعبي مؤخرا أنه قد تخلى عن ربط عملته بالدولار الأميركي وتنويع سلة عملاته.
وفي وقت تتركز فيه الأنظار على إمكانية وقوع روسيا في أزمة اقتصادية حادة؛ بسبب الانهيار الحاد في أسعار النفط وسعر صرف العملة الروسية (الروبل)، قام البنك المركزي الروسي في شراء كميات ضخمة من الذهب خلال 2015. وخلال فبراير (شباط) الماضي اشترى البنك المركزي الروسي 356 ألف أوقية من الذهب ليصبح أكبر مشترٍ للمعدن الثمين بين البنوك المركزية في العالم، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي.
وفي يناير (كانون الثاني) من عام 2016 - للشهر الحادي عشر على التوالي - اشترى البنك المركزي الروسي أيضا 22 طنا من الذهب، تُقدر قيمتها بنحو 800 مليون دولار. ووفقا لبيانات المركزي الروسي، أضافت روسيا 208 أطنان من الذهب إلى احتياطياتها خلال العام 2015 مقارنة مع 172 طن لعام 2014. ويُقدر احتياطي روسيا من الذهب الآن نحو 1437 طنا، وهي سادس أكبر دولة من حيث الاحتياطات الذهبية وفقا لمجلس الذهب العالمي.
ولزيادة الاحتياطات من الذهب، قام البنك المركزي الروسي ببيع حيازاته من سندات الخزانة الأمريكية لشراء الذهب. واعتبارا من ديسمبر (كانون الأول) 2015، تراجعت سندات الخزينة الأميركية لدى روسيا إلى 92 مليار دولار مُقابل 132 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) 2014.
ووفقا لبيان البنك المركزي الصيني - المنشور على موقعه الإلكتروني يوم الخميس - زادت الصين احتياطياتها من الذهب في مارس (آذار) الماضي بأصغر كمية منذ بدأت البلاد في الإفراج عن بيانات الذهب على أساس شهري في يوليو (تموز) 2015. ووسع بنك الشعب الصيني احتياطاته من الذهب بنسبة 0.5 في المائة إلى 57.79 مليون أوقية (حوالي 1797 ألف طن متري) من 57.50 مليون أوقية في الشهر السابق.
واشترت الصين 17 ألف طن أخرى من الذهب في يناير (كانون الثاني) الماضي وسوف تشتري ما مجموعه 215 ألف طن أخرى خلال العام الحالي. ومن أغسطس (آب) 2015 إلى يناير 2016 أضافت الصين 101 طن من الذهب لاحتياطياتها.
وارتفعت احتياطيات البنك المركزي في الصين من الذهب بنسبة 57 في المائة منذ عام 2009 وحتى يونيو (حزيران) 2015، ومنذ ذلك الحين قفزت الموجودات من الذهب في البلاد 8.4 في المائة، أو بما يعادل 500 ألف أوقية (15.6 طن) شهريا، وترتفع المشتريات السنوية لبنك الصين الشعبي من الذهب عن نحو 200 طن؛ لتجاوز حيازات الذهب كاملة من حوالي 20 دولة، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وفي تقرير حديث، صدر الأسبوع الماضي، نصح مجلس الذهب العالمي المستثمرين بالنظر إلى مضاعفة ما في حوزتهم من الذهب، وسط توقع المجلس بارتفاع عوائد الذهب في ظل اتباع سياسات أسعار الفائدة السلبية.
ويذكر التقرير أن البنوك في أوروبا واليابان قد نفذت بالفعل سياسات أسعار الفائدة السلبية (NIRP)، موضحا أن الآثار طويلة الأجل لهذه السياسات غير معروفة، ومع ذلك، فقد تتضمن الآثار الجانبية عدم استقرار أسعار الأصول، وتورم الميزانيات العمومية وحروب العملة.
ورغم ارتفاع عدم اليقين في الأسواق، ارتفع سعر الذهب بنسبة 16 في المائة، منذ بداية العام حتى بداية أبريل (نيسان) الحالي. وفي شهر فبراير وحده، قفزت أسعار الذهب 9.6 في المائة، وكان هذا أعلى زيادة في شهر واحد في أربع سنوات. وانخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لعقد الذهب، والفائدة السلبية لعائدات الديون السيادية في سويسرا واليابان تمتد إلى 10 أعوام، في حين أنها في فرنسا وألمانيا تمتد إلى 5 سنوات. حتى أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة منخفضة للغاية.
ويتوقع مجلس الذهب العالمي، أن يرتفع الطلب على الذهب من البنوك المركزية والمستثمرين على حد سواء، على المدى الطويل، مع استمرار سياسات الفائدة السلبية. ونتيجة لذلك، يتوقع المجلس أن يرتفع الطلب على الذهب بوصفه أصلا استثماريا من الناحية الهيكلية. ويؤكد بنك الاستثمار مورغان ستانلي، على الاستمرار الصعودي في أسعار الذهب لتصل إلى 1250 دولارا للأوقية في الربع الرابع من العام الحالي. ويرى البنك أن صعود الذهب إلى أعلى من هذا المستوى يعد محدودا في ضوء توقع مزيد من الاتجاه الصعودي للدولار، على الأقل في المدى القصير، مع توقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية مستقبلا.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.