ما أسرار نجاح «الصناديق السيادية»؟

«الشرق الأوسط» تحلل أبرز تجاربها العالمية

ما أسرار نجاح «الصناديق السيادية»؟
TT

ما أسرار نجاح «الصناديق السيادية»؟

ما أسرار نجاح «الصناديق السيادية»؟

تسعى المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، عن طريق خلق «أكبر صندوق سيادي في العالم»، والذي سيتحكم في أكثر من تريليوني دولار. وقال ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مقابلته التي أثارت ضجة عالمية مع بلومبيرغ، إن ما تبقى الآن هو تنويع الاستثمارات، فخلال 20 عاما سيكون الاقتصاد السعودي لا يعتمد على النفط بشكل رئيسي.
وفتحت تلك التصريحات أبوابا واسعة للتساؤلات حول مفهوم «الصناديق السيادية»، ومغزاها، واستثماراتها، وفوائدها الاقتصادية.. إلى جانب كيفية الاستفادة القصوى من هذه الصناديق، استرشادا بتجارب الصناديق العملاقة حول العالم. وفيما يلي تحاول «الشرق الأوسط» الإجابة عن كل هذه التساؤلات والنقاط.
بالمفاهيم الاقتصادية، تعد صناديق الثروة السيادية هي صناديق مملوكة من قبل الدولة أو المؤسسات الكبرى، وتستثمر في العقارات والأصول المالية كالأسهم والسندات وصناديق التحوط وصناديق الأسهم الخاصة. ويتم تمويل معظم صناديق الثروة السيادية من عائدات صادرات السلع الأساسية، أو من احتياطات النقد الأجنبي لدى البنوك المركزية.
ومنذ وقت مبكر في بداية الألفية، اتسعت دائرة الصناديق السيادية حتى عام 2014 بما يقدر بتسعة أضعاف، فأصبحت موضع اهتمام كبير. وكان 48 في المائة من صناديق الثروة موجودا بالفعل منذ أكثر من عقد من الزمان (10 سنوات)، ويدير 52 في المائة من الصناديق حول العالم مديرون خارجون «محترفون».
وبلغ إجمالي الأصول المدارة للصناديق السيادية، التي وصلت 39 صندوقا في عام 2002. ما يقرب من 650 مليار دولار، تنامت حتى بلغت 5.5 تريليون دولار حتى عام 2014. وهو ما يشكل معدل نمو سنوي مركب يقرب من 20 في المائة.
لكن التحليل الكلي للصناديق السيادية لا يعد أمرا واضحا لعدة أسباب، أهمها تنوع الصناديق والسرية المتبعة غالبا في أكبر الصناديق حول العالم.
* أبرز المجالات الاستثمارية
تمتلك 46 دولة صناديق سيادية، بعضها يمتلك صندوقا واحدا على الأقل، بإجمالي يبلغ 73 صندوقا. وبلغ إجمالي استثمارات هذه الصناديق 7.088 تريليون دولار في عام 2015، منها استثمارات في مجال النفط والغاز بلغت ما يقرب من 4.042 تريليون دولار، وفقا لتقرير مؤسسة صناديق الثروة السيادية الصادر بنهاية العام الماضي.
وتزايدت الصناديق السيادية في العدد ورأس المال خلال السنوات الثلاث بين 2013 إلى 2015 بنحو 71 في المائة، وزاد عدد الدول المالكة بنحو 11 دولة في تلك الفترة.
وحول أنشطة الصناديق التفصيلية، بعيدا عن النفط والغاز، تستثمر 58 في المائة من تلك الصناديق في مجالات البنية التحتية الاقتصادية، فيما تستثمر 44 في المائة منها في استثمارات خدمية اجتماعية (مستشفيات ومدارس)، و86 في المائة في استثمارات في أدوات الدخل الثابت، و81 في المائة منها تستثمر في الأسهم العامة.
أيضا، تستثمر 70 في المائة من الصناديق في واحدة على الأقل من قطاعات أو مجالات «الأصول البديلة»، والتي تتمثل أفضلها في العقارات ومشروعات البنية التحتية.
* التوزيع الجغرافي
ووفقا لتوزيع الأصول للصناديق السيادية، تمتلك آسيا أكبر قيمة إجمالية للصناديق بنحو 2.746 تريليون دولار، ثم الشرق الأوسط بنحو 1.977 تريليون دولار، ثم أوروبا بنحو 1.040 تريليون دولار، ثم أميركا الشمالية 219 مليار دولار فقط، ثم أفريقيا 150 مليار دولار، ثم أستراليا 104 مليارات دولار، وأخيرا أميركا الجنوبية بمبلغ يقدر بنحو 72 مليار دولار.
* آليات حاكمة
وتتغير البيئة الاستثمارية لصناديق الثروة وفقًا لتغيرات المشهد الاقتصادي، مثل برامج التخفيف الكمي، وانخفاض النمو في كثير من المناطق، وتحديات الاقتصاد الكلي لصناديق الثورة السيادية.
* أبرز صناديق العالم
ويعد أكبر صندوق سيادي في العالم - حتى الآن - هو صندوق التقاعد الحكومي النرويجي الذي بلغت قيمته 853.6 مليار دولار، وهو يستثمر في قطاع النفط، ويبلغ فيه نصيب الفرد من الثروة نحو 174 ألف دولار، وهو حاصل قسمة قيمة الصندوق على عدد المواطنين. وحصل الصندوق على درجة 10 من 10 في تقيم الشفافية.
أما ثاني أكبر صندوق على المستوى العالمي، فهو صندوق هيئة استثمار أبوظبي، وهو صندوق حكومي يمول من عائدات النفط، وهو أكبر صندوق سيادي في الشرق الأوسط، وقدر بنحو 773 مليار دولار، ليبلغ نصيب الفرد من الثروة نحو 839 ألف دولار، وحصل على 6 من أصل 10 في تقييم الشفافية.
أما المركز الثالث، فاحتله صندوق مؤسسة الاستثمار الصينية بنحو 746.7 مليار دولار، ويمول الصندوق من احتياطي النقد الأجنبي الصيني، ويبلغ نصيب الفرد 484 دولارا، وحصل الصندوق على 8 من أصل 10 في تقييم الشفافية.
والمركز الرابع لصندوق المركزي السعودي بنحو 617.8 مليار دولار، ويمول الصندوق من الاحتياطي الأجنبي لدى المملكة. وأسست مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي) في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، أما الصندوق فقد تم إنشاؤه في يونيو (حزيران) 1986 في عهد الملك فهد بن العزيز. وأرباح الصندوق تأتي في غالبها من تصدير النفط الخام.
وتمتلك المملكة صندوقا آخر أنشئ في عام 2008، أطلق عليه صندوق الأصول العامة، لتسهيل حركة التنمية في اقتصاد المملكة بإجمالي 5.3 مليار دولار، ليبلغ نصيب الفرد نحو 181 ألف دولار.
وجاء صندوق هيئة العامة للاستثمار الكويتية في المرتبة الخامسة، بإجمالي 592 مليار دولار، ويستثمر الصندوق في الأسواق المحلية والعالمية. والمكتب الرئيسي للصندوق في العاصمة الكويت، في حين يمتلك مكاتب أخرى في بكين ولندن، ويبلغ نصيب الفرد من الثورة نحو 162 ألف دولار.
* «السيادية» و«التحوط»
صناديق التحوط هي أحد منافذ الاستثمارات البديلة التي تلجأ إليها الصناديق السيادية، لكن صناديق التحوط تسمح للمستثمرين الأفراد والمؤسسات بالاستثمار فيها، ما خلق نوعا من الارتباك حول ضرورة وجود «آليات ضابطة» لتلك العمليات.
وتوصل أهم نقاش في المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية في مارس (آذار) الماضي إلى اتفاق مشترك مع جمعية صناديق التحوط من أجل تحقيق معايير حوكمة أفضل في صناعة الاستثمارات البديلة.
* أرباح الربع الأول من 2016
قاد انخفاض أسعار النفط عالميا إلى تراجع في أرباح صناديق الثروة السيادية، فقد حققت تراجعا بنحو 17 في المائة، مقارنة بالربع الرابع من عام 2015، بإجمالي خسائر بلغت 19.2 مليار دولار.
وأظهر تقرير مؤسسة طومسون رويترز، أن صناديق الثروة السيادية التي تستثمر في إيرادات النفط والسلع الأخرى للأجيال القادمة قد شاركت في 46 صفقة خلال الربع الأول، بانخفاض خمس صفقات مقارنة بالربع السابق.
ويرى خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم أن هذه الخسائر «لا تمثل تدهورا لهذا النوع من الاستثمار».
وقال إليوت هنتوف، رئيس قسم السياسات والبحوث في «ستات ستريت غلوبال للاستشارات»، في تصريح سابق إن «عدد الصفقات لا يدل على القيمة أو الربح من الصفقة، والتي يمكن أن تنقلب تماما اعتمادا على عروض الصفقة».
وما زالت أكبر صفقة لهذا العام معلقة، وهي تلك الخاصة بالموانئ الأسترالية وخطوط السكك الحديدية «آشيانو ليمتد»، بقيمة إجمالية بلغت 9.5 مليار دولار، والتي ستشهد تقسيم العمل إلى وحدتين.
ويرى سفين برندت، العضو المنتدب لمؤسسة جيو إيكونوميكا، وهي شركة للاستشارات المالية مقرها جنيف، أن «صناديق الثروة لا تزال منخرطة بالأسواق العالمية رغم انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيرادات.. فما زال على تلك الصناديق تنويع محافظهم الاستثمارية».
وفي الوقت الذي تعلن فيه المملكة عن خططها التوسعية لتدشين «أضخم صندوق سيادي في العالم» لعصر ما بعد النفط، عدلت الصناديق القائمة من اتجاهاتها الاستثمارية، خاصة في قطاع النفط.. بما فيها صندوق المعاشات النرويجي، الذي توجه إلى قطاع العقارات، وهو ما يؤكده هنتوف بأن هناك التزاما للاستثمار طويل الأجل.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».