مصابيح «إل إي دي».. ليست للإضاءة فقط

نظم مطورة منها لتحسين بيئة الإنسان ومراقبة حركات الجمهور

نظام مراقبة بمصابيح «إل إي دي» من شركة «سينستي سيستم» ترصد حركة الموجودين وترسل بيانات عنهم عبر الشبكات اللاسلكية  -  مجموعة من مصابيح «إل إي دي»
نظام مراقبة بمصابيح «إل إي دي» من شركة «سينستي سيستم» ترصد حركة الموجودين وترسل بيانات عنهم عبر الشبكات اللاسلكية - مجموعة من مصابيح «إل إي دي»
TT

مصابيح «إل إي دي».. ليست للإضاءة فقط

نظام مراقبة بمصابيح «إل إي دي» من شركة «سينستي سيستم» ترصد حركة الموجودين وترسل بيانات عنهم عبر الشبكات اللاسلكية  -  مجموعة من مصابيح «إل إي دي»
نظام مراقبة بمصابيح «إل إي دي» من شركة «سينستي سيستم» ترصد حركة الموجودين وترسل بيانات عنهم عبر الشبكات اللاسلكية - مجموعة من مصابيح «إل إي دي»

لم تعد المصابيح الضوئية الحديثة مخصصة لمجرد الإضاءة فقط. ومع تطوير المصابيح العاملة بتقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (إل إي دي) باتت هذه الأدوات البسيطة المتواضعة تقوم بأكثر من مجرد الإضاءة والانطفاء إذ يمكنها أن تصبح حجر الزاوية بالنسبة إلى البيئة، مما يعني تحسين صحة الإنسان ومزاجه، وحتى طعامه.
وبمقدور هذه المصابيح إنتاج الضوء بألوان متعددة مولدة حرارة أقل، باستهلاك يبلغ جزءا من طاقة الأنواع القديمة من المصابيح. كما يمكن إدارتها والتحكم بها من جهاز كومبيوتر «بي سي»، أو بواسطة تطبيق هاتف ذكي، تماما كبرمجة التلفزيون.

* مصابيح «صحية»
«ثمة إمكانيات كبيرة أن تتخطى مصابيح (إل إي دي)LED هذه، مجالات الإضاءة العادية»، وفقا إلى جون سترينك المدير العام لشركة «جنرال إلكتريك» للإضاءة الاستهلاكية. ونظرا إلى عملية إنتاج المصابيح هذه، فإن الضوء الذي تولده هذه التقنية، يميل أكثر إلى الطرف الأزرق من الطيف الضوئي. وهذا صحيح سواء استخدمت المصابيح في الإضاءة العادية، أو أجهزة الكومبيوتر اللوحية، أو الشاشات التلفزيونية.
وللضوء الأزرق فوائده الكثيرة، فهو ينبه المستقبل الضوئي في العين، مما يقلل من إنتاج هرمون «ميلاتونن»، وبالتالي يساعد الشخص على البقاء مستيقظا.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن تيري ماك غون مدير قسم الهندسة في الجمعية ألأميركية للإضاءة: «عليك أن تفكر من الآن بهذا الضوء على إنه عقار». وهذا هو السبب الذي يحدو بشركة «لايتنغ ساينس» منتجة مصابيح «إل إي دي»، إلى بيع مصباح «أويك أند أليرت» Awake and Alert، الذي يجعل الناس مستيقظين نشطين عن طريق الضوء الأزرق. وعلى العكس من ذلك، تقلل مصابيح الشركة من نوع «غود نايت» من الشعاع الأزرق، مما يساعد الأشخاص على النوم. وخلال الصيف الحالي، ستسوق شركة «لايتنغ ساينس» مصباحها «ريذيم داونلايت»Rhythm Downlight، ألا وهو مصباح يجري التحكم به بواسطة تطبيق على هاتف ذكي، الذي يقوم بتعديل الإضاءة الزرقاء، وفقا إلى جدول نوم المستخدم.
ويقول روبرت سولر مدير «لايتنغ ساينس» لأبحاث الإضاءة، إن «مصباح «أويك أند أليرت» لا يبدو وهاجا ساطعا أكثر، لكن الساعة البيولوجية في أجسامنا تراه على هذه الشاكلة. فقد شعرنا دائما بأنه يمكننا القيام بالكثير مع الضوء من مجرد زيادة الرؤية فقط.
وتقوم شركة «فيليبس» بتسويق مجموعتها من مصابيح معززة للطاقة، بما فيها «ويك - أب لايت»، Wake - up Light، و «غو لايت بلو» goLITE BLU، بغية مقاومة كآبة الشتاء، التي هي عبارة عن لوحة من مصابيح «إل إي دي» تشع اللون الأزرق.
أما في أوروبا، فتقوم الشركة باختبار نظام «هيل ويل»HealWell في المستشفيات، وعن طريق تغيير الألوان خلال اليوم، يمكن تشجيع المرضى على الاستيقاظ، والشعور بالراحة أكثر، وجعلهم يخلدون إلى النوم بسهولة. فخلال دراسة ميدانية أجريت في المركز الطبي التابع لجامعة ماسترخت في هولندا، وجد أن مرضى القلب ينامون أكثر، ويعانون من كآبة أقل.
وفي الولايات المتحدة تعمل «لايتنغ ساينس» على نظام مماثل، ومن المتوقع أن تخرج بمنتجات خاصة به في نهاية العام الحالي. لكن لسوء الحظ قامت الكثير من المستشفيات بإزالة «السولاريوم» (مقصورة التشمس الصناعي)، على الرغم من أن الكثير من الدراسات، أظهرت أنها تحسن فترة النقاهة والاستشفاء، وفقا إلى سولر.

* تحكم عن بعد
وعلى الرغم من أن إمكانية تغيير لون مصباح «إل إي دي» يفتح آفاقا جديدة واسعة، لكن الحقيقة القائلة بأنه يمكن التحكم به من بعيد، من شأنه تغيير إمكانياته وقدراته إلى حد بعيد.
عن طريق نظام «ألترا آي كيو» من شركة «أوسرام سيلفانيا»، يمكن للمستخدمين برمجة المصابيح كي تضيء لدى وضع المفتاح في قفل باب البيت. أما نظام «هيو» من «فيليبس»، فيتيح للمستخدمين إنتاج أساليبهم الخاصة بالإضاءة، التي تنسجم مع أمزجتهم، وبالتالي إرسال هذه التعليمات إلى مصابيح خاصة عبر تطبيق على الهاتف الذكي. ويمكن برمجة هذه الإضاءات لكي تستجيب إلى أحداث ومناسبات معينة، مثل التوهج بلون محدد سلفا، حين يأتي الوقت لإخراج قطعة اللحم المشوي، أو الروستو من الموقد. ويستخدم مصباح «لامن تي إل800» من إنتاج شركة «تابو»، أسلوب التواصل عن طريق «بلوتوث» للتحكم بالمصباح بواسطة الهاتف الذكي، متيحا للمستخدم تغيير الألوان، وتخفيض وهج الضوء، ومزامنة تأثيرات الإضاءة، وفقا لإيقاعات وأنغام أغنية يجري سماعها على الهاتف.
وفي هولندا وكندا من بين أماكن كثيرة أخرى في العالم، يستخدم زارعو الخضار والطماطم مصابيح «إل إي دي» من «فيليبس»، لتحسين الكمية، وزيادة إنتاج الفواكه، وتخفيض فترة نضوج الخضار، مع تخفيض كلفة استهلاك الطاقة.
وخلال السنوات المقبلة من المتوقع أن توسع شركات الإضاءة الرئيسة من قدرات التواصل مع مصابيح «إل إي دي»، وخصوصا عن طريق المستشعرات. فالأخيرة يمكنها أن تحدد عدد الأشخاص الموجودين في الغرفة ومكانهم، وبالتالي تسليط أكثر كمية من الضوء اللازم، إلى حيث هو ضروري. أما المرضى المعرضون إلى الإثارة والانفعال، فيمكن تسكين هياجهم وهواجسهم، حالما تقوم تقنية التعرف على الوجوه بتحديدهم، بتغيير ألوان الإضاءة إلى درجة أكثر سكونة. كما أنه لدى دخول الأشخاص المسنين إلى غرفة ما، يمكن زيادة شدة الإضاءة للتعويض عن ضعف أبصارهم.



العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
TT

العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض

في قلب العاصمة السعودية، انطلقت، الخميس، أعمال الدورة السابعة والثلاثين من المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان في «مركز الرياض فرونت للمعارض والمؤتمرات»، التي تستمر حتى 7 فبراير (شباط) 2026. غير أن الحدث هذا العام لا يبدو مجرد مؤتمر علمي دوري، بل مرآة تعكس التحول العميق الذي يشهده طب الأسنان عالمياً.

وعلى مدى ثلاثة أيام، يجتمع مئات الخبراء والأكاديميين والممارسين من داخل المملكة وخارجها، في فضاء تتجاور فيه قاعات المحاضرات مع منصات العرض التقني، وتتلاقى فيه التجارب السريرية مع أحدث منجزات الثورة الرقمية. لم يعد المؤتمر ساحة لعرض الأبحاث فحسب، بل تحول مختبراً مفتوحاً لفهم كيف تتغير هوية العيادة نفسها.

الروبوت والذكاء الاصطناعي في قلب معرض طب الأسنان بالرياض

ركائز العيادة الذكية

يعيش طب الأسنان مرحلة إعادة تعريف شاملة. إذ لم تعد المهارة اليدوية وحدها معيار التميّز، ولم يعد القرار العلاجي قائماً على الفحص التقليدي وحده، فالتطبيقات الرقمية، وتحليل الصور الشعاعية بالخوارزميات، وأنظمة التخطيط العلاجي المدعومة بالذكاء الحاسوبي المتقدم، أصبحت ركائز أساسية في بناء ما يمكن وصفه بـ«العيادة الذكية» — عيادة تقرأ البيانات قبل أن تبدأ العلاج، وتُحاكي النتائج قبل تنفيذها، وتقلّص هامش الخطأ إلى أدنى حد ممكن.

ومن هنا يطرح المؤتمر سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للتقنية أن تعزّز إنسانية الممارسة الطبية بدل أن تُربكها؟ وكيف تتحول الخوارزمية من أداة حساب إلى شريك في تحسين جودة القرار السريري؟

منصة علمية بحجم التحوّل

يعكس البرنامج العلمي اتساع هذا التحول من خلال أكثر من 140 محاضرة و33 ورشة عمل تفاعلية تغطي زراعة الأسنان، وتقويمها، وجراحة الفم والوجه والفكين، وطب الأسنان الرقمي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والمعالجة بالليزر. وتمتد الجلسات إلى موضوعات الروبوتات الجراحية المساندة، والأنظمة المؤتمتة في التخطيط العلاجي، وتطبيقات «المساعدات الذكية» في إدارة السجلات الطبية والتواصل مع المرضى.

منظومة علاجية: المهارة البشرية والدقة الخوارزمية

ولا يعبّر هذا التنوع عن كثافة علمية فحسب، بل عن تحول بنيوي في طبيعة الممارسة؛ إذ لم تعد التخصصات تعمل بمعزل عن بعضها، بل ضمن منظومة علاجية مترابطة تقوم على التكامل بين المهارة البشرية والدقة الخوارزمية. فالجراح اليوم يناقش دقة التوجيه الروبوتي بقدر ما يناقش مهاراته اليدوية، ويتعامل مع أنظمة قادرة على تحليل آلاف الصور خلال ثوانٍ لتقديم توصيات مدعومة ببيانات واسعة النطاق.

ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من العلماء والخبراء من داخل المملكة وخارجها، ما يمنح المؤتمر بُعداً دولياً حقيقياً، ويجعله مساحة حوار بين مدارس علمية متعددة تبحث في سؤال المستقبل: كيف يبقى القرار بيد الطبيب، في حين تتولى الآلة قراءة التعقيد؟

المعرض التقني... صورة عملية للعيادة القادمة

يصاحب المؤتمر معرض تقني واسع تشارك فيه شركات عالمية رائدة تعرض أحدث حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات الدقيقة، وأنظمة التصميم والتصنيع بالحاسوب، وتقنيات المسح الضوئي داخل الفم، وأجهزة التصوير المقطعي المتقدمة التي تمنح رؤية تشخيصية شاملة خلال دقائق معدودة.

كما تحضر الروبوتات المساعدة في الإجراءات الجراحية الدقيقة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والبوتات الطبية التي تدير المواعيد، وتتابع خطط العلاج، وتقدّم تثقيفاً صحياً رقمياً للمريض قبل الإجراء وبعده.

هنا لا تُعرض الأجهزة بوصفها أدوات جامدة، بل بوصفها ملامح لعيادة جديدة تتكامل فيها الخوارزمية مع اليد البشرية، ويصبح الزمن العلاجي أقصر، والدقة أعلى، وتجربة المريض أكثر أماناً.

طابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات السنية في المعرض

تصريح لـ«الشرق الأوسط»

وفي تصريح حصري لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد الدكتور زياد حمود اللاحم، رئيس اللجنة المنظمة ورئيس الجمعية السعودية لطب الأسنان، أن المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان (SIDC) هذا العام يتجاوز الإطار التقليدي للفعاليات العلمية، قائلاً: «نؤمن في SIDC أن التقدم العلمي وحده لا يكفي إذا لم يكن موجهاً لخدمة الإنسان والمريض. هدفنا هو خلق بيئة تجمع بين البحث والتقنية، والتعليم التطبيقي، بحيث يخرج كل مشارك بمهارات جديدة تُطوّر علاجاته وتُحسّن حياة مرضاه».

وأضاف أن «SIDC 2026» ليس مؤتمراً تقليدياً، بل منصة للتعاون الدولي بين الأكاديميين والعلماء ومصنّعي التقنية، بما يعزز تبادل المعرفة بين الشرق والغرب، مؤكداً أن التقنيات الذكية أصبحت جزءاً أساسياً من ممارسة طب الأسنان، وأن المؤتمر يسعى إلى تجسير الفجوة بين البحث العلمي وتطبيقاته السريرية.

من التصريح إلى الرؤية

تكشف كلمات الدكتور اللاحم عن جوهر التحول؛ فالتقدم العلمي لا يكتمل إلا حين يُوجَّه لخدمة الإنسان. وهنا تتجسد فكرة «العيادة الذكية» بمعناها الحقيقي: ليست عيادة مليئة بالأجهزة، بل بيئة تعرف كيف توظف البيانات لتحسين القرار الطبي.

فالتحول الرقمي لا يعني استبدال الطبيب، بل إعادة تعريف دوره داخل العيادة الحديثة؛ حيث تتولى الأنظمة الذكية تحليل التعقيد، بينما يبقى القرار السريري مسؤولية إنسانية لا تفوَّض.

وهكذا، في الرياض، لا يُصاغ مستقبل طب الأسنان بالأجهزة وحدها، بل برؤية تضع التقنية في خدمة الضمير المهني، وتُبقي الإنسان — علماً وحكمةً ورحمةً — في قلب القرار.


بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
TT

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده ​العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما ‌في ذلك دراسة بنيته ‌الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو ‌أن ⁠قُطر ​كوكب ‌المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل ⁠الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان ‌الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات.

وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من ​قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من ⁠الأرض.

وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»: «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».

وأضاف: «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».

وكوكب المشتري هو ‌الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.


الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة
TT

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

إذا كنت تُهمل تخصيص جزء مهم من الوقت يومياً للاستراتيجية، فأنت تعمل مديراً يتقاضى أجراً مُبالغاً فيه أكثر من كونك قائداً، كما كتب كارول شولتز(*).

التخطيط الاستراتيجي

كثيراً ما أتلقى هذا السؤال من الرؤساء التنفيذيين: «ما وقت التخطيط الاستراتيجي؟».

غالباً ما يتم تجاهل أهم جانب في القيادة عند تخصيص الوقت بشكل مُتعمّد: الاستراتيجية. أرى العديد من المؤسسين غارقين في العمليات التشغيلية، عالقين في المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني وإدارة الموظفين، وهو ما لا يترك لهم وقتاً يُذكر للتفكير المستقبلي.

عندما لا تُعطى الأولوية لوقت التخطيط الاستراتيجي، أرى الشركات تتخلف عن الركب، إذ يُصاب القادة بالإرهاق، ويسعون دائماً لمواكبة منافسيهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو يتراجع إذا تم إهمال «الرؤية» في الجدول اليومي.

دليل للقادة

إليكم دليلاً لتلك «الإضافة» التي يحتاج إليها كل قائد في روتينه اليومي لعام 2026.

* ما فترة التخطيط الاستراتيجي؟ هي وقت محدد يومياً في جدول أعمال الرئيس التنفيذي أو المؤسس، مُصمم خصيصاً للمهام الرفيعة المستوى والمركزة فقط. والأهم هو أن يكون هذا الوقت مُخصصاً دون أي مقاطعة، إذ يجب أن يكون مُخططاً له بدقة. لذا عليك إخبار فريقك أنه يجب عدم الاتصال بك خلال هذه الجلسة التي تستغرق ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات، لأي سبب كان.

وفيما يلي بعض المواضيع التي قد تندرج ضمن فترة التخطيط الاستراتيجي:

- ما حجم الإيرادات الذي ترغب في تحقيقه خلال 12 شهراً؟ ابدأ من هذه النقطة وخطط للخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

- مع نمو الإيرادات، ما المناصب التي ستحتاج المؤسسة إلى استحداثها أو توسيعها بموظفين إضافيين، ومتى ستحتاج إلى البدء في البحث عنهم؟

- هل يُعاني أي من أعضاء الفريق التنفيذي من قصور؟ هل يُمكن معالجة ذلك من خلال التدريب أو التوجيه؟ إذا لم يكن ذلك ممكناً، فما الذي يجب فعله لاستبدالهم؟

- هل تحافظ على معدل التخلي عن الخدمة أقل من 5 في المائة؟ إذا لم يكن كذلك، فما الذي يجب فعله لتحسين ذلك؟

-أين ترغب في أن تكون المؤسسة بعد خمس سنوات؟

لاحظ أن الاجتماعات ليست جزءاً من خطط الاستراتيجية، لأن هذا (الوقت المخصص) عمل فردي.

«ليس لدي وقت»

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر، «من أين سأحصل على هذا الوقت؟» أنصحك بمراجعة كيفية قضاء وقتك حالياً. حدد النسبة المئوية من وقتك التي تخصصها لكل نوع من المهام. غالباً ما أرى الرؤساء التنفيذيين يقومون بمهام تتجاوز نطاق دورهم، على سبيل المثال: اجتماعات لا يكون حضورك فيها ضرورياً، أو العمل كعائق أمام مشاريع يمكن إنجازها دونك، أو إدارة الموظفين. ينبغي توظيف شخص ما لإدارة تلك المهام.

«الاستباقية» لها أثر طويل المدى

ستكون الآثار ملحوظة في غضون أسبوع واحد فقط. ستتحول عقليتك بصفتك قائداً من رد الفعل إلى الاستباقية، لأنك ستمنح نفسك الآن الوقت للتفكير مسبقاً في قرارات مؤسستك.

سيتغير سير عملك بالكامل، وكذلك سير عمل فريقك.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».