بنغلاديش.. دولة فقيرة في طريق النمو الاقتصادي المستدام

احتياطات النقد الأجنبي تسجل مستوى قياسيًا عند 28.27 مليار دولار

بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)
بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

بنغلاديش.. دولة فقيرة في طريق النمو الاقتصادي المستدام

بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)
بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)

في وقت تتأزم فيه الأوضاع المالية لدول كثيرة منتجة للسلع الأولية، ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في بنغلاديش لتسجل مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 28.27 مليار دولار نهاية مارس (آذار) الماضي، بفضل استقرار الصادرات، وتباطؤ نمو الواردات، في ظل هبوط الأسعار العالمية للسلع الأولية.
وقد ارتفعت الاحتياطيات التي تغطي الواردات لثمانية أشهر 22.6 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، ورغم تحذيرات الاقتصاديين من أنه مع تراجع أسعار النفط بمرور الوقت، من المرجح أن يتأثر اقتصاد بنغلادش الذي يعتمد على التحويلات المالية من عمال مهاجرين يتركز معظمهم في البلدان المنتجة للنفط، فإن ارتفاع صادرات الملابس، واستقرار تحويلات العاملين في الخارج، وهما مصدران رئيسيان للإيرادات، ساهما في نمو احتياطيات النقد الأجنبي بشكل مطرد في الأعوام الماضية.
ويقول خبراء في بنغلاديش إن أعداد القوى العاملة المهاجرة في جميع أنحاء العالم تبلغ 9 ملايين شخص، ولكن حتى الآن لم يحدث انخفاض ملحوظ في الطلب على هؤلاء العمال في الاقتصادات التي تعتمد على النفط من الشرق الأوسط والخليج بصفة خاصة.
وأوضح نايسين أحمد، وهو زميل اقتصادي وباحث في معهد بنغلاديش للدراسات الإنمائية أنه «إذا واصلت أسعار النفط تراجعاتها، فمن المرجح أن نرى تأثير ذلك على التحويلات المالية على المدى الطويل، وليس على المدى المتوسط».
وتراجعت أسعار الخام الأميركي من النفط من نحو 100 دولار للبرميل منتصف عام 2014 إلى أقل من 37 دولارًا للبرميل في الوقت الراهن. ووفقًا للبيانات الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، كان سعر برميل خام برنت 38 دولارًا في ديسمبر (كانون الأول) 2015، مقارنة مع 111 دولارًا للبرميل في ديسمبر عام 2013.
وتمثل التحويلات جزءًا كبيرًا من عائدات بنغلاديش الدولارية التي تتجاوز الإيرادات من الصادرات، ويساهم الدخل من التحويلات من إجمالي الحسابات المالية للعملات الأجنبية في البلاد بنحو 27.5 مليار دولار، وفقًا لبيانات حكومية.
وفي عام 2015، ساهمت العمالة في الخليج والشرق الأوسط وماليزيا وسنغافورة بأكثر من 15 مليار دولار من التحويلات السنوية، وثلث هذا المبلغ يأتي من العمال في المملكة العربية السعودية.
ورغم اعتبار بنغلاديش دولة في صفوف الدول الفقيرة، يتوقع البنك المركزي في بنغلاديش أن يصل النمو إلى 7 في المائة في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) 2016، ارتفاعًا من 6.51 في المائة في السنة المالية السابقة.
وعلى الرغم من خفض معدل الفقر المدقع من مستوى 34 في المائة عام 2000 إلى 13 في المائة فقط في العام الحالي، فإن هناك نحو 20 مليون شخص في بنغلادش ما زالوا يعيشون في ظروف «بالغة الفقر».
ومع ذلك، يرى بنك التنمية الآسيوي أن التحدي الرئيسي لبنغلاديش هو تشجيع الاستثمار الخاص، فعلى الرغم من تحسن الأداء الاقتصادي الكلي والهدوء السياسي السائد منذ الربع الثاني من عام 2015، لا يزال حجم الاستثمارات الخاصة «هزيل»، بالمقارنة بما هو مخطط له.
ويقول فريق من وحدة الأبحاث العالمية ببنك «ستاندرد تشارترد» إن بنغلاديش بحاجة إلى تحسين مناخ الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتحقيق معدل نمو عند 7 في المائة بحلول السنة المالية 2017.
وتحدث ديف موراي، رئيس وحدة الأبحاث العالمية ببنك ستاندرد تشارترد، في بنغلاديش، مارس الماضي، قائلاً: «الاقتصاد البنغلاديشي يقف على أرض صلبة مع معدلات نمو جيدة حتى الآن.. ولكن إذا تجددت الاضطرابات السياسية المحلية، واستمر التباطؤ في نمو اقتصادات كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فذلك سيشكل أكبر خطر على الاقتصاد البنغلاديشي».
وقال بنك التنمية الآسيوي، في توقعاته لعام 2016، في منشوره الرئيسي السنوي الصادر الأربعاء الماضي: «من المتوقع أن يرتفع النمو في بنغلاديش خلال العام المالي 2016، مدعومًا بصادرات أقوى من الملابس، وارتفاع الاستهلاك الخاص، مع حصول موظفي الحكومة على زيادات في الأجور».
وجاءت أحدث توقعات بنك التنمية الآسيوي للناتج المحلي الإجمالي لبنغلاديش أقل من هدف الحكومة للنمو المقدر بنحو 7 في المائة، وأعلى من توقعات البنك الدولي التي جاءت عند 6.5 في المائة للسنة المالية الحالية.
وقال المدير القطري لبنك التنمية الآسيوي كازوهيكو هيجوتشى: «لا تزال التوقعات الاقتصادية لبنغلاديش إيجابية على نطاق واسع على المدى القصير»، مضيفًا أن النمو العالي سيأتي مدفوعًا بأداء تصنيعي قوي من تصدير الملابس الجاهزة والاستهلاك المحلي المرن.
ويتوقع بنك التنمية الآسيوي نمو الصادرات لنحو 8 في المائة خلال العام الحالي، بشكل أفضل من النمو المقدر بنحو 3.3 في المائة المسجل في العام المالي 2016، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن ترتفع إلى 9 في المائة في عام 2017.
ويرى بنك التنمية الآسيوي أن ضريبة القيمة المضافة الجديدة هي خطوة أولى ضرورية نحو تعبئة الإيرادات بشكل أفضل، ناصحًا الحكومة بوجوب إنفاق الإيرادات من الضريبة الجديدة على البنية التحتية التي تشمل: الطرق والنقل بالسكك الحديدية، وشبكة الكهرباء، وشبكات توزيع المياه للحصول على أقصى فائدة من الإصلاح الضريبي.
وتهدف الحكومة في بنغلاديش على مدى السنوات الخمس المُقبلة إلى زيادة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 في المائة، ارتفاعًا من 11 في المائة خلال العام الحالي.
وخلص بنك التنمية الآسيوي، خلال تقريره حول الأوضاع الاقتصادية في بنغلاديش، إلى تحسن في معدلات الاقتصاد الكلي الذي انعكس بصورة مرضية على المواطنين، فوفقًا لاستطلاع للمعهد الجمهوري الدولي (IRI)، ومقره الولايات المتحدة، يشعر نحو 73 في المائة من مواطني بنغلادش بأن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح.
ويأتي هذا المعدل بزيادة 9 نقاط عن نتائج استطلاع المعهد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبزيادة قدرها 38 نقطة على مدى العامين الماضيين، كما يقول المعهد الجمهوري الدولي، وهو منظمة مستقلة غير ربحية ملتزمة بتعزيز الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم.
ووفقًا لاستطلاع للرأي، نشر الأربعاء الماضي، قال 83 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إن الوضع الأمني في بنغلاديش «جيد جدًا» أو «جيد إلى حد ما»، في حين قال 77 في المائة إنهم يشعرون بأن البلد «مستقر سياسيًا».
وقد جاءت الإجابات متفائلة حول مستقبل البلاد، فيعتقد 72 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن الوضع الاقتصادي سيتحسن خلال العام المُقبل، و65 في المائة يعتقدون أن البلاد أصبحت أكثر استقرارًا عما مضى.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.