السعودية أكبر المستثمرين العرب في مصر بنحو 6 مليارات دولار

العلاقات الاقتصادية السعودية المصرية.. استثمار طويل المدى ودعم وقت الشدة

السعودية أكبر المستثمرين العرب في مصر بنحو 6 مليارات دولار
TT

السعودية أكبر المستثمرين العرب في مصر بنحو 6 مليارات دولار

السعودية أكبر المستثمرين العرب في مصر بنحو 6 مليارات دولار

قدمت دول مجلس التعاون الخليجي مساعدات لمصر على هيئة هبات وودائع وتسهيلات ائتمانية تجاوزت 30 مليار دولار منذ 30 يونيو (حزيران) عام 2013، كان للمملكة العربية السعودية الحصة العظمى منها. ورغم أن هذه المساعدات ضمنت بقاء الاقتصاد المصري «طافيا» أمام موجات الاضطراب الأمني والاقتصادي، فإن المصريين أصبحوا أكثر حاجة الآن إلى الاستثمارات السعودية الموفرة لتمويل ووظائف في الأجل الطويل.
وقد مكنت المساعدات السعودية البترولية، وتسهيلات السداد الممنوحة للجانب المصري، من القضاء على أزمات الوقود وانقطاع الكهرباء وتعطل حركة السلع التي استمرت لأعوام، كما دعمت المنح والودائع وضع احتياطي النقد الأجنبي، ما ساعد مصر على الوفاء بالتزاماتها تجاه العالم الخارجي، وتوفير السلع الغذائية المستوردة للسوق المحلي، ولكن تدهور إيرادات قطاع السياحة في الفترة الأخيرة جعل مصر في حاجة أكبر لمورد مستقر للعملات الأجنبية، وهو الاستثمار.
والسعودية هي المستثمر الثاني في السوق المصرية، والأول خليجيا وعربيا، وقد حافظت على موقعها في السنوات الماضية رغم انخفاض جاذبية السوق المصري، والتدهور الأمني والاقتصادي، عقب ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تفاعلاً ونموًا مستمرًا تضاعف عدة مرات منذ الثمانينات من القرن الماضي، وتبلغ قيمة الاستثمارات السعودية في مصر حاليا نحو 6 مليارات دولار موزعة على نحو 3400 شركة، وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زيادة الاستثمارات السعودية في مصر إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، وتوفير احتياجات مصر من المواد البترولية لمدة 5 سنوات، ودعم حركة النقل بقناة السويس من خلال السفن السعودية.
وتتوزع الاستثمارات السعودية الحالية في مصر بين عدة قطاعات، حيث يستحوذ قطاع الصناعة على أكثر من ملياري دولار من الاستثمارات السعودية موزعة على 742 شركة، بينما يستحوذ قطاع الإنشاءات على 1.2 مليار دولار موزعة على 539 شركة، وفي المركز الثالث يأتي قطاع السياحة بـ947 مليار دولار موزعة على 276 شركة، ثم قطاع التمويل بـ687 مليون دولار موزعة على 112 شركة.
وتستثمر أكثر من 1000 شركة في قطاع الخدمات نحو 573 مليون دولار من الاستثمارات السعودية، وفي قطاع الزراعة تقوم 397 شركة باستثمار 533 مليون دولار، وفي قطاع الاتصالات تستثمر 273 شركة 69 مليون دولار.
ومن أبرز الاستثمارات السعودية الحكومية في مصر الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد)، وتساهم السعودية بنسبة 15 في المائة من رأسمال (سوميد) البالغ 400 مليون دولار، ويربط خط الشركة بين مينائي العين السخنة بخليج السويس وميناء كرير على البحر المتوسط، بخط أنابيب مزدوج طوله 320 كيلومترًا لنقل خام الزيت العربي ومنتجاته إلى الدول العربية، وفي قطاع التمويل تظهر المساهمات السعودية في عدد من البنوك، مثل بنك فيصل الإسلامي المصري، وبنك الدلتا الدولي، والبنك المصري الخليجي، وشركة بيت التأمين المصري السعودي، ومجموعة النعيم للاستثمار، والشركة السعودية المصرية للاستثمار والتمويل، وشركة ديار للإدارة والاستثمار.
وفي قطاع السياحة، تسيطر الاستثمارات السعودية على عدد من أهم الوجهات السياحية في مصر، مثل فندق سميراميس إنتركونتننتال، وفندق جراند حياة في العاصمة المصرية القاهرة، وسلسلة فنادق «فورسيزونز» بشرم الشيخ والقاهرة والإسكندرية، وفنادق مشروع «سيتي ستارز» بالقاهرة.
أما أهم الاستثمارات في القطاع الصناعي بمصر، فهي استثمارات شركة «الزامل» للمباني الحديدية المحدودة، وشركة المصنع الوطني لمكيفات الفريون (العيسى - جيبسون) أوليمبيك إلكتريك، وشركة مصر الخليج لتصنيع الزيوت، وشركة «يونيون إير» للمكيفات - السعودية للتجارة والمقاولات، وشركة صافولا مصر، وشركة مصر لإنتاج السكر.
وفي القطاع الزراعي، يعرف الكثير من المصريون شركة المملكة للتنمية الزراعية (كادكو)، وشركة النعام المصرية السعودية، وشركة النوبارية لإنتاج البذور (نوباسيد)، وشركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية.
ورغم التعديل الذي شهدته الحكومة المصرية في الأيام الماضية، فإن الحكومتين اتفقتا على أن حل مشكلات مستثمري المملكة على رأس أولويات الدولة، فقد صرح وزير الاستثمار المصري السابق، أشرف سالمان، قبل إنهاء فترته، بأن مصر طرحت على الجانب السعودي خلال اجتماع اللجنة التنسيقية المصرية السعودية عدة مشروعات في قطاعات مختلفة في مرحلة ما قبل الدراسة، ولكنها ذات ملامح واضحة. وأضاف سالمان أن الجانب السعودي اختار قطاعات محددة لاستثمار 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) من خلال صناديق الاستثمار السعودية في «الإسكان، والسياحة، والزراعة، والطاقة»، على مدار السنوات الخمس القادمة.
وفي أول تصريحات وزيرة الاستثمار الجديدة، أكدت داليا خورشيد على ضرورة تشكيل فريق عمل لبحث كل مشكلات الشركات السعودية في مصر، وأصدرت توجيهات بسرعة التواصل والتنسيق مع الجهات المعنية لحل وتذليل العقبات التي تواجه مشروعات تلك الشركات.
وقالت وزيرة الاستثمار إن المرحلة المقبلة ستشهد تواصلا مستمرا مع المستثمرين المحليين والأجانب، وفي مقدمتهم أصحاب المشروعات السعودية العاملة بمصر.
وأكدت الوزيرة أنها اجتمعت مع أعضاء مجلس إدارة الجمعية المصرية السعودية لرجال الأعمال، ونخبة من المستثمرين السعوديين، لبحث آليات حل المشكلات التي تواجه بعض المشروعات السعودية العاملة في مصر.
وقالت خورشيد: «نعمل معكم من منطلق إيماننا بأننا وسطاؤكم لدى كل الهيئات وكيانات الدولة»، مضيفة: «نتواصل ونتكامل مع كل الوزارات والجهات الإدارية بالدولة لصالح المستثمر، ولدفع وتنشيط حركة الاستثمار، كما نسعى لإيجاد حلول ودية مع كل الأطراف قبل اللجوء للجان فض المنازعات أو التحكيم الدولي».
ووجه أعضاء مجلس إدارة الجمعية المصرية السعودية لرجال الأعمال الشكر لوزيرة الاستثمار على الاهتمام الجاد الواضح الذي توليه لملف مشكلات بعض الشركات السعودية العاملة بمصر، لافتين إلى أن «مشكلة منح تراخيص الأراضي، إلى جانب بعض القرارات من جانب الأجهزة الإدارية بالدولة، تمثل أهم العراقيل التي تواجه بعض المشروعات السعودية العاملة في مصر».
وأكد المستثمرون السعوديون على «حرصهم، وكل ممثلي مجتمع الأعمال السعودي، على الوجود بالسوق المصرية، ونية الكثيرين منهم التوسع باستثماراتهم خلال الفترة المقبلة، في ظل الفرص الواعدة المتاحة، والجهود التي تبذلها الدولة المصرية لمضاعفة حركة الاستثمار وتطوير وتهيئة مناخ الأعمال».
ولا تقتصر العلاقات الاقتصادية المصرية - السعودية فقط على الاستثمارات، فملف العمالة المصرية في السعودية يُعد من أهم الملفات المهمة على صعيد العلاقة بين الدولتين، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن أعداد المصريين العاملين بالمملكة العربية السعودية يُقدر بنحو مليوني مصري، وهي أكبر مستقبل للعمالة المصرية المهاجرة التي تدعم ميزان المدفوعات المصري بتحويلاتها من الخارج. ويشغل العاملون المصريون قطاعات حيوية مهمة في المملكة، منها الصيدلة والطب والمحاسبة والتعليم والإنشاءات والمقاولات.
وبخصوص العلاقات التجارية، فإن المملكة هي الشريك التجاري السادس لمصر، بعد روسيا، والإمارات، والصين، وألمانيا، وإيطاليا، وقبل الولايات المتحدة، وإنجلترا، وباقي دول العالم.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين أكثر من مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2015 / 2016، حيث صدرت مصر ما قيمته 273.7 مليون دولار للسعودية، واستوردت منها ما قيمته 795.4 مليون دولار، وتستحوذ المملكة على 5.5 في المائة من التجارة الخارجية المصرية، وهذه الأرقام منخفضة مقارنة بالربع الأخير في العام المالي الماضي 2014 / 2015 الذي بلغ فيه حجم التبادل التجاري 2.2 مليار دولار.
ورغم سيطرة البضائع النفطية على جزء كبير من العلاقات التجارية السعودية - المصرية، فإن مصر تقوم بتبادل عدد كبير من البضائع مع السعودية أيضًا، غير المواد البترولية، حيث تتبادل الدولتان مواد البناء والكيماويات والأسمدة والصناعات الهندسية والإلكترونية بحصص متقاربة، بينما تغلب الصادرات المصرية على الصادرات السعودية في قطاعات الملابس الجاهزة والمفروشات والأثاث والحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والصناعات اليدوية، بينما تستورد مصر الصناعات الطبية بشكل أكبر من السعودية مقارنة بصادراتها للمملكة.
وقد بلغ عجز الميزان التجاري المصري 3.4 مليار دولار في النصف الأول من العام المالي 2015 / 2016، ما يعني أن مصر ما زالت في حاجة لتحسين بنود ميزانها التجاري، إما بزيادة صادراتها، وبالتالي خفض عجز ميزانها التجاري الذي يقترب من 20 مليون دولار في هذه الفترة، أو تحقيق فائض في الميزان المالي والرأسمالي، عن طريق زيادة صافي تدفق الاستثمارات من الخارج التي تجاوزت 3 مليارات دولار بصعوبة خلال الفترة من يوليو (تموز) حتى ديسمبر 2015، وبإمكان مصر أن تحقق تحسنا ملحوظا في هذه المؤشرات إذا استطاعت إقناع المستثمرين والحكومة السعودية بزيادة التعاون وتقديم تسهيلات مُحفزة للمستثمرين السعوديين.




قوة عسكرية باكستانية تصل السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت السعودية وباكستان وسعت شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وتأتي الاتفاقية تتويجاً لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي الآن نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد.

ووفق بيان مشترك بعد توقيع الاتفاقية، فإنها تأتي «في إطار سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وتهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».


الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.