رفض الفلسطينيون دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للرئيس الفلسطيني محمود عباس للقائه الأسبوع الحالي في مكتبه في القدس، ووضعوا شروطا لهذا اللقاء.
ورد عباس نفسه، أمس، بطريقة غير مباشرة على نتنياهو، قائلا، أثناء لقائه صحافيين من رومانيا: «نحن نسعى لتحقيق مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن واستقرار إلى جانب إسرائيل...نريد أن نسمع بشكل واضح، من الحكومة الإسرائيلية، أنها تؤمن بحل الدولتين. فإذا وافقت على ذلك، فإن بداية الحل السياسي ستكون جاهزة، وسنتفاوض على باقي القضايا».
وأضاف الرئيس الفلسطيني: «أن العقبة الأساسية أمام العملية السياسية، هي الاستيطان، لذلك نطالب باستمرار بوقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية». وتابع: «أن الاستيطان هو الأمر المقلق لنا، لذلك نبذل مساعي في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بإدانة الاستيطان ووقفه فورا، حتى نتمكن من العودة إلى طاولة المفاوضات».
وجدد عباس مطالبته بإعادة تشكيل اللجنة الثلاثية لمراقبة التحريض، التي تضم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالإضافة إلى الجانب الأميركي، التي شكلت قبل 15 عاما. وقال: «نحن ليس لدينا مانع من تشكيل هذه اللجنة لمراقبة التحريض من قبل الجانبين، وفور موافقة الجانب الإسرائيلي على هذه اللجنة، نحن جاهزون للمشاركة فيها».
وجاء حديث عباس عن إحياء لجنة مراقبة التحريض، كرد مباشر على دعوة نتنياهو له، للقائه من أجل مناقشة وقف التحريض الذي ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن عباس يمارسه.
وأبدى عباس تمسكه بمبادرة السلام العربية، قائلا إنها تشكل الحل للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي. «فهي تنص على أن 57 دولة عربية وإسلامية جاهزة للتطبيع مع إسرائيل فور انسحابها من الأراضي العربية المحتلة وإقامة علاقات طبيعية معها. بالإضافة إلى أن حل قضية اللاجئين، يتم بالتوافق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات».
وحذر عباس من استمرار الاعتداءات على الأماكن المقدسة من قبل المستوطنين، مشيرا إلى خطورة تحويل الصراع من سياسي إلى ديني، داعيا إلى وقف هذه الاعتداءات فورا. وأكد أن الفلسطينيين هم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وليسوا ضد الديانة اليهودية، التي هي إحدى الديانات السماوية التي يشترط الإسلام علينا كمسلمين الاعتراف بها والإيمان برسلها.
وحديث عباس الذي حدد أسس العودة للمفاوضات، جاء بعد قليل فقط، من إعلان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن على نتنياهو أن يعلن وقف الاستيطان، وأن يفرج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وأن يعترف بالاتفاقيات السابقة، قبل أن يكون هناك لقاءات ومفاوضات.
ويعتقد الفلسطينيون أن نتنياهو يسعى للقاء شكلي جدا، من أجل العلاقات العامة والإعلام وتفويت الفرصة على المبادرة الفرنسية.
وكان نتنياهو قال خلال لقائه مع وزير الخارجية التشيكي، لوبومير زاوراليك، إنه يدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقائه، مضيفا: «قال الرئيس عباس قبل عدة أيام في لقاء مع التلفزيون الإسرائيلي، إنه إذا ما قمت بتوجيه دعوة له فإنه سيأتي. ومثلما قلت هذا الصباح، لبعثة من أعضاء الكونغرس الأميركي – إنني أوجه له دعوة. لقد أخليت جدول أعمالي لهذا الأسبوع. سأكون هنا كل يوم. سيكون أول موضوع للنقاش وقف التحريض. بابي مفتوح أمام كل من يريد السلام مع إسرائيل».
وكان نتنياهو بدوره يرد على ما قاله عباس بأن «الجانب الفلسطيني اقترح، خلال اللقاءات التي تعقد بين قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبين منسق عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، الجنرال يوآف مردخاي، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، روني نوما، إجراء لقاء بين عباس ونتنياهو من أجل بحث طلب الفلسطينيين عدم دخول الجيش الإسرائيلي إلى مناطق (أ) في الضفة الغربية». وبحسب عباس، فإن نتنياهو لم يستجب للطلب الفلسطيني، وقال: «أنا على استعداد للقاء نتنياهو في كل مكان وكل زمان».
ودفعت أقوال عباس الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إلى القول أيضا، إنه مستعد للقاء عباس.
وقال الرئيس الإسرائيلي: «استمعت أخيرا إلى أقوال محمود عباس، علي أن أعترف أن ذلك كان واعدا أكثر بقليل. إذا كان عباس ينوي حقا العمل على وقف الإرهاب، وإذا كان يرغب في العودة إلى المفاوضات المباشرة، فيجب إيجاد طريقة للقيام بذلك.. نحن ملزمون بإيجاد طريق لبناء الثقة المتبادلة بيننا. وأنا مستعد للقائه بالتنسيق المطلوب مع الحكومة الإسرائيلية بطبيعة الحال». ولم تعقب السلطة على كلام ريفلين.
عباس ردًا على نتنياهو: علينا أن نسمع من إسرائيل قبولها حل الدولتين قبل أي شيء
https://aawsat.com/home/article/609931/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%B1%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D9%86-%D9%86%D8%B3%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%8A-%D8%B4%D9%8A%D8%A1
عباس ردًا على نتنياهو: علينا أن نسمع من إسرائيل قبولها حل الدولتين قبل أي شيء
دعا إلى إحياء لجنة مراقبة التحريض الثلاثية ردًا على اتهاماته المتواصلة
محمود عباس في اجتماع اللجنة التنفيذية أول من أمس، وإلى يساره صائب عريقات، وإلى يمينه رئيس الحكومة رامي الحمد الله (أ ف ب)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
عباس ردًا على نتنياهو: علينا أن نسمع من إسرائيل قبولها حل الدولتين قبل أي شيء
محمود عباس في اجتماع اللجنة التنفيذية أول من أمس، وإلى يساره صائب عريقات، وإلى يمينه رئيس الحكومة رامي الحمد الله (أ ف ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



