«العدل» و«حقوق الإنسان»: السعودية تطبق أعلى معايير المحاكمة العادلة.. والقضاء مستقل

تطبيق القواعد الشرعية والنظامية دون النظر إلى الانتماءات الفكرية أو الطائفية

وزير العدل وإلى جواره رئيس هيئة حقوق الإنسان في الندوة («الشرق الأوسط»)
وزير العدل وإلى جواره رئيس هيئة حقوق الإنسان في الندوة («الشرق الأوسط»)
TT

«العدل» و«حقوق الإنسان»: السعودية تطبق أعلى معايير المحاكمة العادلة.. والقضاء مستقل

وزير العدل وإلى جواره رئيس هيئة حقوق الإنسان في الندوة («الشرق الأوسط»)
وزير العدل وإلى جواره رئيس هيئة حقوق الإنسان في الندوة («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤولون في وزارة العدل، وهيئة حقوق الإنسان بالسعودية، أن السعودية تطبق أعلى معايير المحاكمة العادلة، مع تمتع مرفق القضاء بالاستقلالية التامة، والشفافية في أحكامه، وذلك خلال ندوة أقيمت في الرياض أمس بعنوان «دور القضاء في حماية حقوق الإنسان».
وجدد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي رئيس المجلس الأعلى للقضاء، تأكيداته أن أحكام الشريعة الإسلامية جاءت بأعدل الأحكام والنظم في حفظ الدين والنفس والعرض والمال والعقل على نحو يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع.
وأضاف الصمعاني، في كلمة خلال الندوة، أن القضاء في السعودية يطبق معايير المحاكمة العادلة ويتقيد بقواعد الإثبات الشرعية والنظامية من حيث الاقتصار على الأدلة المقدمة في الدعوى، ومراعاة عدم الحكم على أي متهم إلا بعد توافر الأدلة القاطعة على ارتكاب جريمته، وهو ما يعبر عنه بمبدأ افتراض براءة المتهم.
ولفت إلى أن القضاء ينظر في أمرين رئيسيين هما إثبات الوقائع المحددة وصحة نسبتها لمن نسبت إليه، وتطبيق القاعدة الشرعية والنظامية على الوقائع الثابتة، وعليه تصدر الأحكام القضائية ضمن هذا المنظور الموضوعي، الذي تراعى فيه قواعد الإثبات ومعايير التكييف الصحيح للوقائع دون النظر إلى انتماءات أطراف النزاع الفكرية أو العرقية أو الطائفية، وذلك وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية من مبدأ المساواة والعدل بين الخصوم.
إلى ذلك، شدد الدكتور بندر العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، خلال الندوة، على أن مرفق القضاء يتسم بالاستقلالية التامة، موضحًا أنه لا سلطان على القضاة في أحكامهم غير سلطان الشريعة الإسلامية، ويتسم بالشفافية في أحكامه، كما أن المحاكمات في بداياتها ونهاياتها هي علنية وتحكمها أنظمة القضاء واستقلاليته.
وجدد العيبان رفض السعودية التدخل في شأنها السيادي، ومن ذلك التدخل في القضاء «وهو الأمر الذي ترفضه بأي شكل من الأشكال»، موضحًا أن السجون في السعودية تتمتع برقابة من الجهات ذات العلاقة، وهناك أجهزة رقابية وعلى رأسها هيئة التحقيق والادعاء العام تراقب السجون ولها في نظامها ما يكفل لها الرقابة على الإصلاحيات.
ولفت العيبان، خلال تصريح صحافي على هامش الندوة، إلى أن هيئة حقوق الإنسان لديها الأحقية في زيارة السجون، وإعداد التقارير في أي وقت وفي أي مكان في البلاد، كما أنها تلتقي الموقوفين وترفع التقارير إلى الجهات المختصة بهذا الأمر.
وبيّن رئيس هيئة حقوق الإنسان، أن السعودية تتابع من خلال سفاراتها بالخارج، قضايا رعاياها عبر تعيين محامين للدفاع عنهم على حساب الدولة. كما تطرق إلى أن أوراق العمل أبرزت أن القضاء مستقل في السعودية، كما أن له دورا مهما في كفالة الحقوق وضمانها لحقوق الإنسان التي تستند في الأساس إلى أحكام الشريعة.
من جهته، أكد الدكتور سامي الحمود، وكيل وزارة العدل للتخطيط والتطوير، في ورقة عمل عن «تجارب الأجهزة العدلية في تقنية المعلومات»، أن المبادئ والمدونات القضائية وربطها بالأنظمة القضائية أحد التوجهات لدعم ومساندة القرار القضائي ودعم توفر المعلومة المناسبة في الوقت المناسب لمتخذه.
وأشار إبراهيم السياري، رئيس المحكمة الجزائية بالرياض، إلى أن نظام العقوبات البديلة في السعودية لم يخرج بعد بصفة رسمية، وأن العقوبات التي خرجت من قبل بعض القضاة كانت من دون آلية لتطبيقها.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.