التسريبات تظهر التفاف النظام السوري على العقوبات الدولية

التسريبات تظهر التفاف النظام السوري على العقوبات الدولية

كشفت طرق تستر أقرباء الأسد على ثروتهم عبر شركات وهمية
الثلاثاء - 27 جمادى الآخرة 1437 هـ - 05 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13643]

أظهرت تسريبات «أوراق بنما» حول الملاذات الضريبية لشخصيات سياسية كبرى حول العالم لجوء النظام السوري إلى ثلاث شركات وهمية، للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه، وفق ما أفاد الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.

وبحسب التحقيق الاستقصائي الضخم الذي شارك فيه 370 صحافيا من أكثر من سبعين دولة، فإن سياسة تسجيل شركات في ملاذات ضريبية ليست جديدة على النظام السوري، إذ يتبعها الملياردير رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد منذ فترة طويلة.

ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن «ثلاث شركات سورية تصنفها وزارة الخزانة الأميركية على أنها داعمة لأداة القمع السورية لجأت إلى مكتب المحاماة البنمي (موساك فونسيكا) لإنشاء شركات وهمية في جزر سيشل». وقالت الصحيفة إن «هذه طريقة يتبعها النظام السوري للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه منذ بداية النزاع السوري وللتستر على ثروة عائلة الأسد».

وكشف تحقيق صحافي استقصائي ضخم استنادا إلى 11.5 مليون وثيقة سربت من مكتب المحاماة «موساك فونسيكا» الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ أربعين عاما، وله مكاتب في 35 بلدا، عن شبكة من التعاملات المالية السرية تورط فيها عدد من زعماء العالم والمشاهير.

وأفادت صحيفة «لوموند» بأن الشركات الثلاث «بانغاتس إنترناشيونال»، و«ماكسيما ميدل إيست ترايدينغ»، و«مورغان إديتيفز»: «وفرت الوقود للطائرات الحربية السورية (..) التي قتلت عشرات الآلاف من المدنيين منذ بداية النزاع» في عام 2011.

وتستهدف العقوبات الأميركية تلك الشركات الثلاث منذ يوليو (تموز) عام 2014. و«تعود شركة (بانغاتس)، المتخصصة في المواد النفطية المكررة، إلى مجموعة عبد الكريم، المقربة من النظام السوري ومقرها دمشق»، وفق الصحيفة الفرنسية.

وتظهر الرسائل المتبادلة بين «بانغاتس» و«موساك فونسيكا» أن العلاقة بينهما تعود إلى عام 1999. وتضيف «لوموند» أن «مكتب المحاماة (موساك فونسيكا) استمر في تعامله مع (بانغاتس) تسعة أشهر بعد فرض العقوبات الأميركية عليها، ولم يلتفت إلى نشاطات الشركة والعقوبات التي تستهدفها إلا في أغسطس (آب) عام 2015».

وأظهر التحقيق أيضا أن «رامي مخلوف الذي يحتكر قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، لجأ أيضا إلى سياسة الشركات الوهمية ومن بينها (دريكس تكنولوجيز) المسجلة في عام 2000 في الجزر العذراء البريطانية». وشككت الجزر العذراء البريطانية في عام 2010 في قانونية تلك الشركة.

وفي عام 2011 وبعد اندلاع حركة الاحتجاجات في سوريا ضد نظام الأسد، قطع مكتب المحاماة علاقاته مع شركات عائلة مخلوف كافة.


اختيارات المحرر

فيديو