تجمع مسلمون أميركيون، السبت في بلدة لانهام قرب واشنطن، يلوحون بأعلام تركية تحت قبة عثمانية مهيبة أمام مسجد شيد مؤخرا بتمويل تركي، للترحيب بالرئيس رجب طيب إردوغان.
وقام إردوغان رسميا بتدشين مسجد مركز «ديانات» الأميركي، مشيدا بجمالية المبنى الذي وصف بأنه أكبر مركز إسلامي في الولايات المتحدة. وقال الزعيم التركي التي مولت بلاده هذا المشروع الضخم بتكلفة 110 ملايين دولار، إن تشييد المسجد في هذه البلدة الصغيرة يعتبر منطقيا خلال حملة انتخابية شهدت دعوة متصدر السباق لنيل الترشيح الجمهوري للبيت الأبيض، دونالد ترامب، إلى منع دخول المسلمين إلى هذه البلاد.
وأضاف إردوغان المتهم في الأوساط الغربية بالتوجه نحو نظام يزداد استبدادا في بلاده، «لسوء الحظ، نمر بأوقات عصيبة. فعدم التسامح تجاه المسلمين إلى ازدياد، وليس فقط هنا في الولايات المتحدة لكن أيضا في جميع أنحاء العالم». وتابع وسط هتافات وتصفيق من آلاف الرجال والنساء والأطفال المحتشدين وراء حاجز أمني، «لهذا السبب، أعتقد أن هذا المركز سيلعب دورا مهما».
وهذا المجمع الإسلامي هو الوحيد الذي شيد بمئذنتين في الولايات المتحدة ويعكس العصر الذهبي للعمارة العثمانية خلال القرن السادس عشر مع قبة مركزية، وقباب أصغر على طراز الهندسة المعمارية لجامع السليمانية في إسطنبول.
وقال إردوغان: «لن يكون للإرهاب دين أبدا، ولن تكون له أمة، لن تكون له جنسية، ولن يكون له جذور أو عرق». وتابع أنه «من غير المقبول لمسلمي العالم أن يضطروا إلى دفع الثمن رعبا ومعاناة بسبب حفنة من الإرهابيين في أعقاب 11 سبتمبر (أيلول)».
ووصف إردوغان الذي أثار جدلا جديدا الخميس الماضي عندما اشتبك حراسه مع متظاهرين وهاجموا صحافيين في واشنطن، المشاعر المعادية للمسلمين في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية بأنها «لافتة وصادمة». لكنه سرعان ما استدرك قائلا: «على غرار جميع المجتمعات الأخرى هنا في الولايات المتحدة، فإن الطائفة الإسلامية تساهم في تعزيز الولايات المتحدة».
وبالإضافة إلى حملته ضد وسائل الإعلام في الداخل، فإن علاقات إردوغان وأنقرة مع واشنطن شهدت فتورا جراء الغارات التركية على الأكراد، حلفاء الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش. والرئيس الأميركي باراك أوباما الذي رفض دعوة إردوغان للانضمام إليه في تدشين المسجد السبت، أقر الجمعة أنه «قلق» حيال المنحى الذي تسلكه تركيا برئاسة إردوغان.
وقال إحسان دشتي (39 عاما)، أحد الحاضرين في التدشين، إنه يؤيد ما قاله الرئيس التركي حول التسامح. وأضاف أن «هناك كثيرا في الخطابات (من المرشحين إلى البيت الأبيض) التي تشكل دعوة إلى الكراهية تجاه المسلمين». وتابع دشتي «بإمكان هذا المركز بالتأكيد بناء الجسور بين الثقافات المختلفة وإظهار ما يمثله الإسلام».
من جهته، قال الأردني عدنان محتسب (76 عاما) إن المركز الإسلامي الضخم هو المكان الأمثل للمسلمين في الشرق الأميركي. وأشاد بالتفاصيل المعمارية الرائعة، واصفا المسجد بأنه «قطعة من إسطنبول» مع الخطوط المرصعة بالذهب. بدوره، قال إبراهيم شاه خليل زاد (23 عاما) «إنها فكرة جيدة جدا، خصوصا بالنسبة للشباب المسلم». وأضاف أن «الهندسة المعمارية جميلة. أتمنى لو كان لدينا مسجد مماثل في ولاية يوتا»، مشيرا إلى ميزات المجمع من ملاعب كرة السلة إلى الحمامات التركية. وختم مبتسما «رؤية هذا المجمع تجعلنا نشعر بالفخر» كمسلمين.
8:27 دقيقه
إردوغان يدشن مسجدًا قرب واشنطن كلف 110 ملايين دولار
https://aawsat.com/home/article/608166/%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B4%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%83%D9%84%D9%81-110-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
إردوغان يدشن مسجدًا قرب واشنطن كلف 110 ملايين دولار
أوباما رفض المشاركة في حفل التدشين وسط توتر العلاقات بين البلدين
إردوغان يدشن مسجدًا قرب واشنطن كلف 110 ملايين دولار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
