خادم الحرمين يعقد اجتماعاً مع رئيس وزراء الهند ويشيد بدوره في دعم استقرار المنطقة

توقيع اتفاقيات وبرامج ومذكرات تفاهم بين الحكومتين

خادم الحرمين يعقد اجتماعاً مع رئيس وزراء الهند ويشيد بدوره في دعم استقرار المنطقة
TT

خادم الحرمين يعقد اجتماعاً مع رئيس وزراء الهند ويشيد بدوره في دعم استقرار المنطقة

خادم الحرمين يعقد اجتماعاً مع رئيس وزراء الهند ويشيد بدوره في دعم استقرار المنطقة

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة اليوم (الاحد)، جلسة مباحثات رسمية مع رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي.
وفي بداية الجلسة، ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية:
دولة رئيس جمهورية الهند / ناريندرا مودي
أيها الأصدقاء :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
يسعدنا أن نرحب بدولتكم والوفد المرافق في زيارتكم للمملكة العربية السعودية .
دولة الرئيس :
إن زيارتكم محل تقديرنا واهتمامنا وتأتي تجسيداً لعمق العلاقات بين بلدينا وشعبينا الصديقين ، مشيدين بما حققته بلادكم من تطور اقتصادي ، ونتطلع إلى تعزيز العلاقات وتنميتها بين بلدينا في الجوانب كافةً ، ولا سيما التعاون في المجالات (التجارية ، والاستثمارية ، والطاقة ، والتقنية ) وزيادة التبادل التجاري بين بلدينا .
دولة الرئيس :
إننا نقدر لبلادكم اهتمامها بقضايا المنطقة وحرصها على دعم استقرار دولها ، ونأمل أن تثمر الجهود الدولية في حل الأزمة السورية وفق مقررات ( جنيف 1 )، وأن يحل السلام والأمن في اليمن الشقيق والوصول من خلال المشاورات اليمنية - اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة إلى حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216 ) ، كما نؤكد على أهمية استمرار التعاون والتنسيق مع حكومة بلادكم في مجال مكافحة الإرهاب .
دولة الرئيس :
إننا على ثقة بأن مباحثاتنا ستعزز علاقاتنا وتعاوننا في المجالات كافةً سعياً إلى تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا الصديقين بما يخدم مصالحها المشتركة .
أكرر ترحيبي بدولتكم والوفد المرافق وأرجو لكم طيب الإقامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من جانبه أعرب رئيس وزراء الهند عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين ، معبراً عن بالغ شكره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكد رئيس الوزراء الهندي أهمية العلاقات الثنائية بين المملكة والهند، مثنياً على دور خادم الحرمين الشريفين في تنمية العلاقات الثنائية لما فيه صالح البلدين والشعبين الصديقين.
وأشار رئيس وزراء الهند إلى حرص بلاده على تطوير العلاقات وتعزيزها مع المملكة في مختلف المجالات لاسيما العمل على مكافحة الإرهاب والتعاون في المجالات الأمنية والدفاعية وزيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
بعد ذلك جرى خلال جلسة المباحثات استعراض آفاق التعاون وسبل تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
وعقب جلسة المباحثات الرسمية، قلد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند "وشاح الملك عبدالعزيز" تقديراً له.
اثر ذلك وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي جرى التوقيع على اتفاقية تعاون وبرنامجي تعاون وبرنامج تنفيذي ومشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، حيث تم توقيع برنامج تعاون لترويج الاستثمارات بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة وهيئة الاستثمار الهندية وقعها من الجانب السعودي الأمير سعود بن خالد الفيصل الرئيس التنفيذي لأنظمة وسياسات الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار، ومن الجانب الهندي وكيل وزارة الشؤون الخارجية للعلاقات الاقتصادية امار سنها.
كما جرى التوقيع على برنامج تعاون فني في مجالات التقييس وقعها من الجانب السعودي نائب المحافظ للمطابقة والجودة بالهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة سعود بن راشد العسكر ومن الجانب الهندي السفير لدى المملكة أحمد جاويد.
وتم توقيع اتفاقية تعاون عمالي في مجال توظيف العمالة العامة بين وزارة العمل في المملكة ووزارة الشؤون الخارجية في الهند، وقعها من الجانب السعودي وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية الدولية زياد بن إبراهيم الصايغ، ومن الجانب الهندي السفير لدى المملكة أحمد جاويد.
كما جرى التوقيع على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الحرف والصناعات اليدوية بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ومجلس ترويج صادرات الحرف والصناعات اليدوية الهندي، وقعها من الجانب السعودي المشرف العام على المركز الوطني للحرف والصناعات اليدوية بالهيئة الدكتور جاسر بن سليمان الحربش، ومن الجانب الهندي السفير لدى المملكة أحمد جاويد.
وتم التوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين وحدة التحريات المالية السعودية ووحدة التحريات المالية الهندية حول التعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بغسيل الأموال وتمويل الجرائم والإرهاب، وقعها من الجانب السعودي مدير عام الإدارة العامة للتحريات المالية اللواء فهد بن عبد العزيز المغلوث، ومن الجانب الهندي وكيل وزارة الشؤون الخارجية للعلاقات الاقتصادية امار سنها.
.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.