حشدت تونس حضورا دوليا مكثفا خلال الأشغال الختامية لمؤتمر حول التشغيل، تزامنت مع زيارة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وغاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وجيم يونغ كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي، وذلك في محاولة لمواجهة معضلة البطالة بين الشباب واعتماد خيارات تنموية بديلة.
وأشرف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على هذه الأشغال، بينما تولى الحبيب الصيد حضورها وإلقاء كلمة أمام ممثلي المنظمات الدولية. وفي هذا الشأن، قال الصيد إن الحكومة التونسية ستنهج نموذجا تشاركيا مع القطاع الخاص لإيجاد حلول لمشكلات البطالة، وأشار إلى ضرورة التخلي عن «الحلول البلاستيكية» في القطاع العام، وتعويضها بحلول بديلة.
من جهته، قال بان كي مون إن تحدي التشغيل قد يعرض الشباب للتطرف. وأضاف: «نتحدث عن فرص عمل، ولكن هناك من يعمل في ظروف غير مناسبة»، معلنا عن دعم المجتمع الدولي لتجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، واستعداده لمعاضدة انتقالها الاقتصادي والاجتماعي.
وبينما لم تصدر عن الجهات الرسمية أية إجراءات عملية في مجال التشغيل، خصوصا بالنسبة للفئات الشابة، فإن المشاركة الدولية الواسعة في اختتام أشغال مؤتمر التشغيل في تونس كانت بمثابة دعم صريح لتوجهاتها الاقتصادية والاجتماعية، على الرغم من «محدودية إمكانيات الدولة لتوفير الشغل لفئات واسعة من العاطلين عن العمل».
أما رايدر، رئيس منظمة العمل الدولية، فقد اعتبر في كلمته أن القطاع العام لا يمثل حلا بالنسبة للتشغيل ودعا في المقابل إلى دعم قدرات القطاع الخاص والتوجه نحو الاقتصاد التضامني والاقتصاد الاجتماعي، على حد تعبيره.
وكان البرلمان التونسي قد صادق خلال الفترة السابقة على قانون رسملة البنوك الحكومية الثلاثة، وصادق كذلك على قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص. ومن المنتظر أن ينظر قريبا في قانون جديد للاستثمار وقانون لإصلاح الجهاز البنكي والمالي والنظام الجبائي، وهي حزمة إصلاحات كبرى التزمت تونس بتنفيذها في اتفاقيات سابقة مع المنظمات والهياكل الدولية المانحة.
وفي ظل احتدام ملف البطالة في تونس، ووجود نحو 700 ألف تونسي في حالة بطالة، من بينهم نحو 300 ألف من أصحاب الشهادات الجامعية، فقد رفض سالم العياري رئيس اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، التوجه الحالي نحو تخلي الدولة التونسية (القطاع العام) عن ملف التشغيل. وقال إن هذا التوجه مخالف لأهم مبادئ الثورة التونسية التي نادت بالعمل والتنمية. وأكد أن تخلي الدولة عن تشغيل العاطلين وتمرير الملف برمته إلى القطاع الخاص سيكون ذا تأثير سلبي على أصحاب الشهادات العلمية، خصوصا ممن لا يتوفر لهم شغل خارج القطاع العام (الحكومي).
وفي ختام أشغال اليوم الختامي للحوار الوطني حول التشغيل، تم تقديم «الإعلان التونسي من أجل التشغيل» أمام ممثلي المنظمات الدولية، ويحدد هذا الإعلان مجموعة من التوجهات والمبادئ العامة العاجلة، إضافة إلى حزمة من الإجراءات في مجال التشغيل كانت من بين ثمار النقاش ضمن تسع ورشات تحضيرية انعقدت بتونس العاصمة أيام 15 و16 و17 مارس (آذار) الحالي.
وتناولت تلك الورشات مواضيع متنوعة من بينها التشغيل قي القطاع العام، وآليات التشغيل الهش، ودور القطاع الخاص في دفع التشغيل، إلى جانب مكامن التشغيل الغير مستغلة، ومناخ الأعمال والاستثمار الاجتماعي.
10:43 دقيقه
بان كي مون: الشباب العاطل عن العمل عرضة للتطرف
https://aawsat.com/home/article/604376/%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%83%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81
بان كي مون: الشباب العاطل عن العمل عرضة للتطرف
وسط حضور دولي مكثف في مؤتمر حول التشغيل في تونس
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
بان كي مون: الشباب العاطل عن العمل عرضة للتطرف
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






