يتوجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هذا الاسبوع إلى الولايات المتحدة، في أجواء من التوتر المتزايد بين البلدين المتحالفين، بشأن النزاع في سوريا وموضوعات أخرى.
ولن يعقد أي لقاء ثنائي بين الرئيس الاميركي باراك اوباما واردوغان الذي يقوم بزيارته الثانية إلى الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة في اغسطس (آب) 2014، في دلالة على التشنج بين البلدين.
وتؤكد انقرة أنّ اردوغان يريد خصوصًا المشاركة إلى جانب قادة دول آخرين في القمة الرابعة حول الامن النووي المقررة في العاصمة الاميركية يومي الخميس والجمعة. كما سيحضر تدشين مسجد كبير على الطراز العثماني في مريلاند بالقرب من واشنطن، وهو حدث يبرز مساعي تركيا لنشر تأثيرها الثقافي إلى الخارج.
وفي مطار اسطنبول اليوم، أكّد اردوغان خلاف ذلك، وقال في مؤتمر صحافي قبل مغادرته "زملاؤنا رتبوا اجتماعا مع أوباما مثلما التقينا في مجموعة العشرين".
والتقى الزعيمان آخر مرة في قمة مجموعة العشرين في تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. فيما لم يأت بيان الرئاسة التركية الذي أعلن مغادرة اردوغان على ذكر اوباما، مكتفيا بالقول إنّ الرئيس التركي سيجري محادثات على مستوى رفيع في واشنطن حول مكافحة الارهاب بعد الاعتداءات الاخيرة في بروكسل وانقرة واسطنبول.
وشدد البيت الابيض على أنّ اوباما ونائبه جو بايدن التقيا اردوغان ومسؤولين اتراكا مرات عدة في الاشهر الماضية. إلّا أنّ غياب لقاء ثنائي عن جدول الزيارة بينما لا تزال الحملة العسكرية مستمرة ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، يكشف إلى أي حد باتت العلاقات فاترة بين البلدين.
وأضاف البيت الابيض أنّه ليس مقررًا حتى اجراء محادثات بين الرئيسين على هامش القمة النووية.
واوردت صحيفة "حرييت" أنّ اردوغان كان يامل بتدشين المسجد الوحيد الذي له مئذنتان في الولايات المتحدة إلى جانب اوباما، إلّا أنّ الاخير رفض الفكرة.
وكانت تركيا تعتبر لفترة طويلة حليفا مهما لواشنطن وقوة استقرار معتدلة في المنطقة. إلّا أنّ العلاقات توترت في الاشهر الاخيرة خصوصًا حول سوريا، إذ دعت واشنطن انقرة إلى بذل جهود أكبر من اجل مكافحة المتطرفين، بينما تستنكر تركيا الدعم الاميركي للمقاتلين الاكراد.
بالنسبة إلى واشنطن، الاولوية هي للقضاء على تنظيم "داعش" بينما تريد انقرة قبل كل شيء رحيل رئيس النظام السوري بشار الاسد.
وتقدم واشنطن ايضا دعما قويا لحزب الاتحاد الديمقراطي (اكبر حزب كردي في سوريا)، إ تعتبر ان المقاتلين الاكراد السوريين يشكلون السبيل الافضل للتغلب على المتطرفين، بينما يمثلون بنظر تركيا الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور على اراضيها.
من جانبه، يعلق اوزغور اونلوهيسارجكلي مدير مكتب تركيا لصندوق "جيرمان مارشال" الاميركي قائلًا إنّ "العلاقة متوترة بين تركيا والولايات المتحدة خصوصًا بسبب الاختلاف في اولوياتهما حول سوريا وتحديدًا بشأن موقفهما من حزب الاتحاد الديمقراطي". وتابع لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ البلدين "يتعديان على صلاحيات بعضهما البعض"، مضيفا "إلى أن يعيدا النظر في سياسة كل منهما ازاء حزب الاتحاد الديمقراطي فإنّ العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة ستظل متوترة حول هذه المسألة".
وخلال زيارته، من المقرر أن يشارك اردوغان في عشاء عمل مع رجال أعمال وأن يلتقي مسؤولين من الجالية اليهودية الاميركية على أمل اعادة العلاقات بين اسرائيل وتركيا، حسب المتحدث باسم الرئيس التركي.
8:50 دقيقه
إردوغان يؤكّد لقاءه مع أوباما خلال قمة واشنطن
https://aawsat.com/home/article/603686/%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D9%91%D8%AF-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
إردوغان يؤكّد لقاءه مع أوباما خلال قمة واشنطن
وسط توتر متزايد بشأن سوريا
إردوغان يؤكّد لقاءه مع أوباما خلال قمة واشنطن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


