بلجيكا: اتهامات لأشخاص بالمشاركة في أنشطة إرهابية

البحث عن الشخص الثالث في تنفيذ تفجيرات المطار يعود إلى نقطة الصفر.. بعد إطلاق سراح شيفو

جنود بلجيكيون يحرسون إحدى الساحات حيث وضع نصب تذكاري مؤقت على ضحايا تفجيرات بروكسل أمس (أ.ف.ب)
جنود بلجيكيون يحرسون إحدى الساحات حيث وضع نصب تذكاري مؤقت على ضحايا تفجيرات بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا: اتهامات لأشخاص بالمشاركة في أنشطة إرهابية

جنود بلجيكيون يحرسون إحدى الساحات حيث وضع نصب تذكاري مؤقت على ضحايا تفجيرات بروكسل أمس (أ.ف.ب)
جنود بلجيكيون يحرسون إحدى الساحات حيث وضع نصب تذكاري مؤقت على ضحايا تفجيرات بروكسل أمس (أ.ف.ب)

أصدر قاضي التحقيقات البلجيكي قرارا بإطلاق سراح فيصل شيفو الصحافي المستقل، الذي اعتقلته الشرطة البلجيكية بعد يومين من تفجيرات بروكسل، للاشتباه في علاقته بالتفجيرات التي وقعت في مطار بروكسل ومحطة قطارات، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 35 شخصا، وإصابة ما يقرب من 300 شخص.
وجاء قرار إطلاق سراح شيفو بعد يومين من توجيه الادعاء العام اتهامات له بالاشتباه في تورطه في جرائم قتل إرهابية، كما جاء القرار أمس بعد ساعات من قرار للادعاء العام، بتوجيه اتهامات تتعلق بالاشتراك في أنشطة جماعة إرهابية لثلاثة أشخاص من بين تسعة، اعتقلتهم الشرطة يوم الأحد في حملة مداهمات ببروكسل وأماكن أخرى.
وميدانيا يشهد مطار بروكسل اليوم تجربة إعادة تشغيل، ستنفذها سلطات المطار للتأكد من الجاهزية، لاستئناف العمل في المطار، الذي توقف العمل به منذ تفجيرات الثلاثاء الماضي.
وفي نفس الوقت، ورغم الأحوال الجوية السيئة التي عرفتها بلجيكا أمس، من رياح عاتية وأمطار، استمر توافد الأشخاص إلى «ميدان لابورس» في قلب بروكسل لوضع الشموع والزهور في الميدان المخصص للتعبير عن التضامن مع عائلات ضحايا التفجيرات، وهو المكان الذي حاول المئات من أنصار اليمين المتشدد مساء الأحد الوصول إليه، وحاولوا اجتياز الحواجز الأمنية إلا أن الشرطة تصدت لهم، وأدان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال وقيادات حزبية أخرى هذا التصرف من جانب هؤلاء الأشخاص الذين هتفوا ضد الإسلام والأجانب، في وقت كان الميدان يوجد فيه عدد كبير من الأجانب من ذوي الأصول العربية والإسلامية، يشاركون البلجيكيين أحزانهم. ورفض حزب التحالف الفلاماني اليميني في انتويرب، التوقيع على بيان لعدد من الأحزاب يدين تصرف أنصار اليمين المتشدد.
وعلى صعيد التحقيقات، عاد تعقب المهاجم الثالث في مطار بروكسل أمس. إلى نقطة الصفر إثر الإفراج عمن قدم بوصفه المشتبه به الرئيسي، وذلك بعد نحو أسبوع من الاعتداءات الدامية في العاصمة البلجيكية.
وفي مؤشر إلى أن التهديد لا يزال كبيرا، تتخذ التحقيقات حول شبكات المتطرفين بعدا أوروبيا مع اعتقالات واتهامات جديدة في الأيام الأخيرة في كل من بلجيكا وإيطاليا وهولندا. لكن التحقيقات في اعتداءات 22 مارس (آذار) في بروكسل تعرضت لنكسة أمس، بعد الإفراج عن فيصل شيفو، المتهم الوحيد حتى الآن في هذا الملف بارتكاب «عمليات اغتيال إرهابية».
واكتفت النيابة الفيدرالية البلجيكية بالقول إن «المؤشرات التي أدت إلى توقيف المدعو فيصل ش. لم يعززها تطور التحقيق الحالي». ومنذ اعتقاله الخميس، كان المحققون يحاولون تأكيد فرضيتهم القائلة إن هذا الرجل الذي يقدم نفسه على أنه صحافي مستقل يمكن أن يكون الشخص الثالث الذي وضع قنبلة في مطار بروكسل ولاذ بالفرار قبل أن يفجر شريكاه نفسيهما.
وقالت وسائل إعلام بلجيكية إن سائق سيارة أجرة أقل المتطرفين، الثلاثة إلى المطار تعرف إلى شيفو بوصفه «الرجل صاحب القبعة» الذي أظهرته أيضا كاميرات مراقبة إلى جانب رفيقيه الانتحاريين.
وبعدما أصدرت أمر بحث مرفقا بصورة، نشرت الشرطة أمس شريط فيديو جديدا لهذا الرجل، في محاولة للتعرف عليه. والأمر الوحيد المؤكد حتى الآن هو أن الانتحاريين الثلاثة إبراهيم البكراوي ونجم العشراوي في المطار وخالد البكراوي في مترو بروكسل، مرتبطون مباشرة بالمجموعة التي قتلت 130 شخصا في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وخصوصا بالمشتبه به الرئيسي صلاح عبد السلام، الذي أوقف في 18 مارس في بروكسل بعد تواريه طوال أربعة أشهر عن أنظار السلطات البلجيكية. وتبنى تنظيم داعش هجمات باريس وبروكسل، فيما الشبكات التي نفذتها متداخلة.
وقبل يومين، وحسب الإعلام البلجيكي، «لا شيء يشير في هذه المرحلة إلى أن فيصل شيفو هو الرجل الهارب بعد تفجيرات مطار زافنتيم، الذي يظهر على إشعارات البحث وهو يرتدي معطفا فاتح اللون وقبعة. وفي الوقت الحالي، يرفض فيصل شيفو التعاون مع المحققين. ولا يوجد أي دليل يسمح أيضا بالتأكيد على أن المشتبه به في تفجير المترو قد تم اعتقاله الجمعة الماضي».
وميدانيا، جرى الاستعدادات في مطار بروكسل تمهيدا لإعادة العمل من جديد عقب تفجيرات الثلاثاء الماضي وفي هذا الصدد ستجرى تجربة لإعادة التشغيل اليوم (الثلاثاء) وسيشارك ما يقرب من 800 موظف من شركات الطيران المختلفة في التجربة، وذلك بعد أن قامت إدارة المطار بإجراء فحص وتحليل لمختلف جوانب العمل والهياكل والمباني ومنها صالة المغادرة وأماكن التفتيش.
وسيكون هناك أيضا سيناريو لإعادة تشغيل جزئي للمطار ومن أجل إعادة فتح مطار بروكسل (زافنتم) الأيام المقبلة، فكان لزامًا على إدارة المطار إعادة تشغيل كافة أجهزة الفحص ومكاتب التسجيل من جديد. ونظرًا لضيق الوقت، فقد قامت إدارة المطار بتركيب مكاتب تسجيل وفحص مؤقتة حسب الصورة. ولن يتم استئناف الرحلات قبل اليوم.
ولكن الأخبار الجيدة في الأمر أن الوضع في صالة المغادرة التي وقع بها الانفجار مستقر، حسب تصريحات الإدارة. وتقول شركة خطوط بروكسل الجوية «بروكسل إيرلاينز»، حسب مصادر بداخل الشركة، أنها تخطط لإعادة تشغيل خطوطها مرة أخرى ابتداءً من اليوم. ويعكف فريق من الخبراء والمهندسين حاليًا على تقديم تقرير شامل عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بالمطار. ويشار إلى أن الحالة بالمبنى الذي يضم الصالة المغادرة غير مستقرة، ولكن نقاط التفتيش الأمنية للأمتعة والأشخاص سليمة ومستعدة استقبال الركاب، حسب تصريحات إدارة المطار.
وجرى الإعلان أمس عن جنسيات ضحايا تفجيرات بروكسل، وبالتحديد جرى التأكد من جنسية 28 قتيلا، ولم يتم التعرف حتى الآن على 3 من الضحايا، وفي انتظار تحليل عينات «دي إن إيه» وبلاغات اختفاء عدد من الأشخاص يوم الحادث، حسب ما ذكر مكتب التحقيق الفيدرالي، الذي أضاف أن عدد القتلى بخلاف المتورطين في الحادث، هو 31 قتيلا منهم 28 شخصا قد تحددت جنسياتهم. وقد قتل في تفجيرات مطار بروكسل 15 شخصا، ستة من البلجيكيين وتسعة من الأجانب: من الولايات المتحدة وهولندا والسويد وألمانيا وفرنسا، وأما في تفجيرات محطة المترو، في مالبيك فقتل 13 شخصا، معظمهم من البلجيكيين، بواقع عشرة من بلجيكا و3 من إيطاليا والسويد وبريطانيا.
وقال مكتب الادعاء البلجيكي إنه احتراما للخصوصية ولعائلات الضحايا لن يتم إعطاء مزيد من المعلومات، وأشار إلى أن القائمة التي جرى الإعلان عنها تتضمن من قتل فور وقوع الحادث، ولا تشمل من توفي بعد ذلك في المستشفيات متأثرا بإصابته، ولهذا فإن عدد القتلى يمكن أن يكون أعلى من ذلك.
واستخدمت الشرطة البلجيكية خراطيم المياه لتفريق عدد كبير من المحتجين اليمينيين الذين تظاهروا وسط العاصمة بروكسل. واقتحم هؤلاء المتظاهرون الميدان الذي يجتمع فيه المتضامنون مع ضحايا هجمات بروكسل الذين قضوا الثلاثاء الماضي. وحاولت الشرطة فرض سيطرتها على الوضع هناك بعدما تحرشت هذه المجموعة بنساء مسلمات وقاموا بأداء التحية النازية لهن. وكانت السلطات البلجيكية ألغت مظاهرة كانت مقررة أول من أمس، تحت عنوان «مظاهرة ضد الخوف»، بسبب وضع ضغوط إضافية على كاهل الشرطة التي تحقق في مجريات الهجمات التي تعرضت لها البلاد الثلاثاء.



قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، تحسباً لاستمرار اضطراب أسواق الطاقة لمدة طويلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يونسن للصحافيين في بروكسل: «من الناحية المالية، أضافت 30 يوماً من الصراع 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي؛ فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وأوضح أن مجموعة الإجراءات الأوروبية ستتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة.

إضافة إلى ذلك، أفادت مصادر، الثلاثاء، بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر؛ ما يسلط الضوء على انقسامات. وجاءت ​هذه القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران. ووصف ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي شركاء حلف شمال الأطلسي القدامى «بالجبناء» لعدم تقديمهم الدعم في الحرب. ووجّه ترمب، اليوم، انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرنسا تقول لا

كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق (بجزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!». وقالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة ‌فرنسا منذ بداية الصراع. وقال ‌دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» في وقت سابق إن الرفض، الذي ​حدث ‌في ⁠نهاية الأسبوع، ​كان ⁠المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير (شباط). وقال المصدران إن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.

إيطاليا ترفض منح الإذن

قالت مصادر، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية، التي كانت أول من أورد النبأ، بأن «بعض القاذفات الأميركية» كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة في شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى ⁠الشرق الأوسط. ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو ‌أي تغيير في السياسة. وقال في منشور على «إكس» ‌إن القواعد الجوية الأميركية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى ​إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص ‌عليها في الاتفاقيات السابقة.

إسبانيا أبرز معارضي الحرب

في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا ‌عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز منتقدي الهجمات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض «الدفاع الجماعي» عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال ‌الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ⁠في مقابلة مع هيئة البث (تي في إي) ⁠الحكومية إن مدريد لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية. وأضاف: «لا نخشى شيئاً على الإطلاق. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟».

ترمب يخص بريطانيا بالذكر

خص ترمب بريطانيا بالذكر، الثلاثاء، بوصفها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر باكنغهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان). وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»: «إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لديَّ اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه». والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا جميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وكذلك ​ألمانيا التي تستضيف رامشتاين، وهي أكبر قاعدة أميركية ​في أوروبا. وقالت ألمانيا في بداية الحرب إنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرّح الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.