مستجدات بروكسل: عبد السلام لا يتعاون مع المحققين.. وقتلى الهجمات من 11 جنسية حتى الآن

مستجدات بروكسل: عبد السلام لا يتعاون مع المحققين.. وقتلى الهجمات من 11 جنسية حتى الآن
TT

مستجدات بروكسل: عبد السلام لا يتعاون مع المحققين.. وقتلى الهجمات من 11 جنسية حتى الآن

مستجدات بروكسل: عبد السلام لا يتعاون مع المحققين.. وقتلى الهجمات من 11 جنسية حتى الآن

نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤول أميركي قوله، أمس (الجمعة)، إن البلجيكي إبراهيم البكراوي، الذي فجّر نفسه في مطار بروكسل، موجود على لائحة المراقبة الأميركية لمكافحة «الإرهاب» قبل اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) . وأضافت «سي إن إن» إن شقيقه خالد، الذي فجّر نفسه في محطة مترو في العاصمة البلجيكية، أضيف إلى تلك القوائم «بعيد» اعتداءات باريس «قبل أشهر عدة».
ويرفض المشتبه فيه الرئيس باعتداءات باريس صلاح عبد السلام، الذي أوقف في 18 مارس (آذار)، التعاون مع المحققين منذ الهجمات التي استهدفت الثلاثاء العاصمة البلجيكية، حسبما أعلن وزير العدل البلجيكي كوين غونز.
وقال غونز للنواب خلال اجتماع للجنة البرلمانية المعنية بـ«الإرهاب» إن «المدعي الفيدرالي أبلغني أن عبد السلام لا يريد التحدث بعد الآن منذ الاعتداءات في مطار زافنتم ومترو بروكسل» التي أدت إلى مقتل 31 شخصًا وجرح نحو 300 آخرين.
وقال المدعي الفيدرالي البلجيكي فريديريك فان لوو الاثنين إنه يعوّل على تعاون عبد السلام من أجل تجميع قطع لغز «بعيد عن الحل».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مدعي باريس فرنسوا مولانس في بروكسل: «إذا قرر عبد السلام (...) أن يعطينا بعض الشروحات، فهذا سيلقي ضوءًا آخر على القضية، ويوضح بعض المسائل»، خصوصًا «دور كل واحد» من منفذي الاعتداءات.
ومنذ القبض على عبد السلام لم يعطِ محاميه سفين ماري معلومات واضحة حول نياته. وقال في البداية إن موكله يرفض تسليمه إلى القضاء الفرنسي، معتبرًا أنه «قيمة كبيرة» بالنسبة إلى المحققين البلجيكيين، الذين لم يرفض الإجابة عن أسئلتهم خلال أول الاستجوابات.
وخلال زيارة جديدة للمحققين الثلاثاء، أي بعد اعتداءات بروكسل، قد يكون عبد السلام رفض الكلام، وفق ما قال سفين ماري لإذاعة «أوروبا 1» الفرنسية، وهي تصريحات رفض لاحقًا تأكيدها، مؤكدًا أولوية «سرية التحقيقات».
بعد ثلاثة أيام من تفجيرات بروكسل، تم تأكيد مقتل مواطنِين، من 11 جنسية حتى الآن، بينهم أميركيان وهولنديون وصيني وفرنسي، أكدت سلطات بلدانهم وفاتهم، وذلك بعد التعرف على عددٍ من جثث الضحايا.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية مقتل أميركيَين في اعتداءات بروكسل وفقدان آخرين.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة إليزابيث ترودو: «يمكننا تأكيد مقتل مواطنين أميركيَين اثنين في هجمات 22 مارس»، مضيفة أن حكومتها تحاول مع السلطات البلجيكية «إحصاء» جميع المواطنين الأميركيين الذين كانوا في بروكسل خلال الهجمات.
ووفقًا لوزارة الشؤون الخارجية الهولندية، فإن الضحايا الهولنديين الثلاثة، هم رجل وشقيقته يعيشان في الولايات المتحدة، وامرأة من ديفنتر في وسط هولندا.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية البريطانية وفاة ديفيد ديكسون، خبير المعلوماتية البالغ 51 عامًا ويعيش في بلجيكا وكان أعلن فقدانه منذ الهجمات.
كذلك أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية وفاة مواطن فرنسي.
وأعلنت الشرطة الألمانية مقتل ألمانية من منطقة إيكس لا شابيل كانت موجودة في مطار بروكسل الثلاثاء، من دون أن تحدد هويتها.
وأعلنت روما الجمعة وفاة المواطنة الإيطالية باتريسيا ريزو (48 سنة) التي تعمل منذ أشهر عدة في وكالة أبحاث أوروبية.
كما أكدت وزارة الخارجية الإسبانية وفاة مواطنة إسبانية تحمل أيضًا الجنسيتين الإيطالية والألمانية.
وبحسب صحيفة «إل باييس» فهي جنيفر غارسيا سكينتو (29 سنة) التي كانت في عداد المفقودين منذ الثلاثاء، وكانت سكينتو قامت بالسفر إلى نيويورك مع زوجها الألماني الذي أصيب بجروح خطيرة.
ولقي رجل صيني أيضًا حتفه في هذه الهجمات، وفق ما أكدت السفارة الصينية في بلجيكا، من دون أن تورد مزيدًا من التفاصيل.
ويضاف الأشخاص الذين أعلن الجمعة مقتلهم، إلى القتلى الذين تم التعرف إليهم حتى الآن، وهم البيروفية أديلما مارينا تابيا رويز (37 عامًا) التي قتلت في المطار حيث كانت موجودة مع زوجها البلجيكي وابنتيهما التوأمين.
ولقيت مواطنة مغربية لم يكشف اسمها حتفها أيضًا خلال وجودها في المترو، كذلك تأكد مقتل مواطنين بلجيكيين في المترو.
وقال المتحدث باسم الشرطة الفيدرالية مايكل جونيو إن عملية التعرف إلى جثث الضحايا ستستمر لأن الأمر يتعلق بـ«كارثة مفتوحة، فلا لوائح بالطبع بأسماء من كانوا في المترو».
ومع تعدد جنسيات الضحايا من الصعب الحصول على معلومات عنهم بشكل سريع.
وعلى غرار مرحلة ما بعد هجمات باريس في نوفمبر، تم إطلاق دعوات عدة إلى شهود العيان على «تويتر» و«فيسبوك»، إذ أُنشِئت صفحة «البحث في بروكسل».
وفي مواجهة معاناة هؤلاء، وضعت الحكومة البلجيكية رقمًا خاصًا لتمكين أهالي المفقودين من الاتصال بالسلطات.
من ناحية أخرى، نحى وزير الداخلية البلجيكي يان يامبون، باللائمة على ضابط اتصال من قوة الشرطة البلجيكية في تركيا، في وقوع الزلة الأمنية التي وضعت حكومته تحت ضغط في أعقاب هجمات بروكسل الإرهابية، بحسب وسائل إعلام محلية.
وقالت تركيا إنها حذرت بلجيكا، العام الماضي، من إبراهيم البكراوي الذي هو - على حد تعبير الرئيس التركي رجب طيب إردوغان - «مقاتل إرهابي أجنبي»، بعد أن اعتقلت أنقرة البكراوي قرب الحدود السورية وطردته خارج البلاد، وكان البكراوي (29 عاما) واحدا من الأشخاص الإرهابيين الذين استهدفوا بتفجيراتهم المطار الدولي في بروكسل خلال هجمات يوم الثلاثاء الماضي.
وأنحى يامبون اليوم باللائمة على ضابط الاتصال البلجيكي في إسطنبول، وقال لبرلمانيين إنه «مقصر» و«لا يتمتع بالقدرة الشديدة على الاستباقية ولا بشدة الالتزام»، بحسب وكالة الأنباء البلجيكية.
وأضاف يامبون أنه بدأ في اتخاذ إجراء تأديبي بحق الضابط، وأعرب الكثير من البرلمانيين البلجيكيين عن شكوكهم اليوم حول تحميل السبب في الخطأ لشخص واحد.
ميدانيًا، ألغت المغنية الأميركية ماريا كاري حلفها المقرر غدا (الأحد) في بروكسل، مشيرة إلى مخاوف أمنية في أعقاب الهجمات الإرهابية.
وذكر موقع إلكتروني لبيع التذاكر أن الحفل تم إلغاؤه.
واعتذرت كاري عن الحفل على موقع «إنستغرام»، قائلة: «أنا أحب جمهوري في بروكسل ولكن في هذا الوقت تلقيت نصائح بإلغاء الحفل، من أجل سلامة جمهوري وفرقتي والطاقم وكل من يشارك في هذه الجولة.. آمل أن أراكم قريبًا».
ومن المقرر أن تقدم ماريا كاري حفلا اليوم (السبت) في لوكسمبورغ.



خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.


الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».