افتتحت مصر أول من أمس مركز زوار «تل العمارنة» بمحافظة المنيا (جنوب القاهرة)، في إطار جهود وزارة الآثار لتنشيط السياحة الوافدة إلى البلاد، عقب قيام كثير من الشركات السياحية بحظر السفر للبلاد في أعقاب سقوط الطائرة الروسية في سيناء نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار المصري، إن المركز سيساهم بشكل كبير في تنشيط حركة السياحة الوافدة إلى المنطقة باعتبارها واحدة من أهم المواقع الأثرية بمصر، لما تتمتع به من أهمية خاصة، حيث تلقي الضوء على فترة من أهم الفترات في التاريخ المصري وهى فترة حكم «أخناتون».
في حين قال الخبير الأثري بالمنيا أحمد سعيد، إن «المركز يعرض مُجسمات توضيحية للمقبرة الملكية لأخناتون، وكذلك المنازل والقصور والمعابد الدينية في تلك الفترة، بالإضافة إلى مجموعة من نماذج لتماثيل الملك أخناتون والملكة نفرتيتي ورؤوس تماثيل لنفرتيتي، كما تحتوي واجهة المركز على نموذج لتمثال ضخم للملك إخناتون يبلغ طوله أكثر من 3 أمتار».
و«تل العمارنة» هي المدينة التي أنشأها أمنحوتب الرابع (الملك أخناتون) وكان اسمها «أخيتاتون».. أي «أفق أتون» هي العاصمة الجديدة التي أنشأها الملك أخناتون. وتقع على بعد خمسة وأربعين كلم جنوب مقابر بني حسن بمحافظة المنيا. ولا تزال بقايا العاصمة القديمة موجودة حتى الآن.
إلى ذلك، قال وزير الآثار إن «مساحة المركز تبلغ 10 آلاف متر مربع تم تخصيصها من المحافظة لصالح وزارة الآثار، وتصل تكلفته إلى 44 مليون جنيه (نحو 5 ملايين دولار)، ويتكون من طابقين يضم منازل أثرية ومنزل لعصر العمارنة الفرعوني، كما يحتوي المبنى على كافيتريا وبازارات سياحية ومكاتب إدارية وحديقة مكشوفة»، لافتًا إلى أن «المركز يضم 950 قطعة أثرية ومنازل أثرية ومنزلاً لعصر العمارنة الفرعوني».
وأكد الوزير أن مركز زوار «تل العمارنة» له قيمة ومكانة أثرية كبيرة وسيخدم بشكل كبير حركة السياحة في المنطقة، لافتًا إلى أن وجود مرسي «تل العمارنة»، الذي تم افتتاحه العام الماضي بالقرب منه، سيساهم بشكل كبير في تدفق حركة السياحة النيلية في المنطقة.
وكانت بعثة الاستكشافات في مدينة «تل العمارنة» حذرت في وقت سابق من أن مدينة «تل العمارنة الأثرية» مُهددة بالضياع، بسبب تعديات أصحاب الأراضي الزراعية على المنطقة المحيطة بها، فضلا عن العوامل الجوية السيئة.
في غضون ذلك، قال الخبير الأثري سعيد، إن الحوائط وبقايا المدينة التي تم العثور عليها بعد الاستكشافات أصبحت مكشوفة وبدأت في التحلل لتعرضها للأحوال الجوية السيئة، فعلى الرغم من أن المدينة تقع في الصحراء الجافة؛ إلا أنها تتعرض للأمطار في فصل الشتاء والرياح في فصل الصيف، لافتًا إلى أن الاستكشافات التي تمت بداية من عام 1920 كشفت عن المخططات العمرانية التفصيلية للمدينة.. وأن عمليات التنقيب التي تمت مؤخرا كشفت عن جوانب كثيرة في حياة الأفراد الذين عاشوا في المدينة.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تم اكتشاف مجموعة من المقابر في (تل العمارنة) أهمهم تقع إلى الشمال مثل مقابر مري رع، وأحمس، وبنتو، ومقبرة العائلة الملكية التي يعتقد أنها قد تم حفرها للملك وعائلته».
وعن موقع مدينة «تل العمارنة» القديمة والتي لا تزال موجودة الآن، قال الخبير الأثري: «تقع في منطقة مُحاطة بسلاسل الجبال من ثلاث جهات شرقا وشمالا وجنوبا، أما حدودها الغربية فيحدها نهر النيل.. أما تسميتها بـ(تل العمارنة)، فهي نسبة إلى قرية (بني عُمران) أو (البدو العمارنة) الذين كانوا يُقيمون بها».
وحول ما تضمه المدينة من آثار تاريخية، قال أحمد سعيد: «تلك المدينة التي أمر أخناتون بإنشائها تتكون من قصرين ملكيين (القصر الشمالي والقصر الجنوبي)، ومعابد آتون، والأحياء السكنية من منازل للنبلاء وقرية للحرفيين، والمقبرة الملكية التي تقع في الشمال الشرقي من المدينة، و25 مقبرة لكبار موظفي الدولة في عهد أخناتون.. وقد قام الملك بتحديد مدينته بأربعة عشر لوحة تعرف باسم (لوحات الحدود)».
8:47 دقيقه
مركز «تل العمارنة» بالمنيا يرتدى ثوباً جديدا لتنشيط السياحة المصرية
https://aawsat.com/home/article/599871/%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%C2%AB%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%A9%C2%BB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%AB%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9
مركز «تل العمارنة» بالمنيا يرتدى ثوباً جديدا لتنشيط السياحة المصرية
يضم 950 قطعة.. منها تماثيل لـ«أخناتون» و«نفرتيتي»
جانب من المركز وتصميم عصري متميز
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
مركز «تل العمارنة» بالمنيا يرتدى ثوباً جديدا لتنشيط السياحة المصرية
جانب من المركز وتصميم عصري متميز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

