كيف تحولت بلجيكا إلى بؤرة الإرهاب في أوروبا؟

خبراء: اعتقال صلاح عبد السلام عجل بتنفيذ المجزرة الإرهابية

كيف تحولت بلجيكا إلى بؤرة الإرهاب في أوروبا؟
TT

كيف تحولت بلجيكا إلى بؤرة الإرهاب في أوروبا؟

كيف تحولت بلجيكا إلى بؤرة الإرهاب في أوروبا؟

وصل مسؤولو وخبراء مكافحة الإرهاب من عشرات الدول على مستوى العالم، على مدى ثلاثة أيام من الأسبوع الماضي، إلى بروكسل لحضور مؤتمر حول التهديدات التي تتصاعد بهدوء في المدينة من حولهم. ولقد مروا جميعهم من المطار الذي عمد المتشددون على تقييم إجراءاته الأمنية. ولقد خرج بعضهم من نظام مترو الأنفاق الذي اعتبر بالفعل من الأهداف السهلة المحتملة. ولقد استمعوا إلى أحد كبار المسؤولين في بلجيكا وهو يحذر من أن إلقاء القبض مؤخرا على أحد المشتبه بهم في هجمات باريس التي وقعت الخريف الماضي لم يكشف إلا عن بعض من أجزاء الشبكة الإرهابية الكبرى في أوروبا.
والمشتبه به المشار إليه، صلاح عبد السلام: «كان قريبا من تنفيذ عملية ما داخل بروكسل»، على حد قول ديديه ريندرز وزير الخارجية البلجيكي. وفي نهاية عملية البحث والمطاردة واسعة النطاق عثرت السلطات البلجيكية على الكثير من الأسلحة الثقيلة، وأفادت السلطات بأنهم يشهدون شبكة جديدة من الأفراد بدأت تتجمع حول الرجل في بروكسل.
ويبدو أن اعتقال صلاح عبد السلام قد فجر سباقا بين المسؤولين الأمنيين في بلجيكا والخلية الإرهابية، التي أدركت ضيق مساحة الوقت المتبقية لديها لتنفيذ أعمالها الإرهابية. ولقد فقدت السلطات الخيوط التي تربطها بتلك الخلية يوم الثلاثاء الماضي، مما عجل بتنفيذ المجزرة الإرهابية، بحسب خبراء في مجال الأمن.
والهجمات، التي أسفرت عن مصرع 31 مواطنا وخلفت 250 آخرين من الجرحى والمصابين، سرعان ما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، وهو التنظيم الإرهابي الذي نفذ سلسلة من الهجمات الإرهابية الخارجية مع فقدانه المزيد من الأراضي التي يسيطر عليها داخل سوريا والعراق. ولقد وصف المسؤولون في بلجيكا الهجمات بقولهم «اليوم الأسود»، وهو أسود يوم يمر على البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
ولقد كشفت العمليات الإرهابية الأخيرة إلى أي مدى أصبحت بلجيكا المركز الغربي للتهديدات الإرهابية التي انتشرت من داخل معاقل «داعش» الإرهابية في سوريا وعبر الشرق الأوسط وحتى عمق القارة الأوروبية.
وكانت بلجيكا هي الدولة الأوروبية التي انتقل أكبر عدد من سكانها المسلمين للانضمام للقتال الدائر في سوريا من أي دولة أوروبية أخرى. وتعتبر منطقة مولينبيك في العاصمة بروكسل من أخصب البيئات بالنسبة للمتشددين الإسلاميين هناك، بما في ذلك الكثير من المشتبه بهم الضالعين في هجمات باريس التي حصدت أرواح 130 مواطنا العام الماضي.
وبلجيكا هي أول دولة أوروبية تواجه على أراضيها هجوما مرتبكا بتنظيم داعش: وهي حادثة إطلاق النار على المتحف اليهودي في بروكسل الذي أسفر عن مصرع 4 أشخاص قبل عامين. ولكن رغم ذلك الإنذار المبكر حينئذ، أظهر المذبحة المروعة التي وقعت يوم الثلاثاء مدى حالة الضعف التي يرثى لها داخل بلجيكا.
يقول دانييل بنيامين، أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب السابقين في وزارة الخارجية الأميركية «إنه من المدهش فعلا مستوى الصعوبة التي احتشدت بها البيروقراطيات الأوروبية من دون سابق خبرة في مواجهة الهجمات الإرهابية الكبيرة. وتكمن المأساة في أن الدولة تلو الدولة بدأت تدرك ذلك ولكن بثمن باهظ للغاية»، مشيرا إلى شبكة دعم وإسناد تنظيم داعش الإرهابي داخل بلجيكا التي وصفها بقوله: «ربما تكون أكثر الشبكات الإرهابية تطورا وتقدما في أوروبا». ويبلغ تعداد مواطني بلجيكا 11.2 مليون نسمة، ومن بينهم 470 مواطنا قد سافروا إلى سوريا للانضمام إلى القتال الدائر هناك من بدء الحرب الأهلية قبل أربع سنوات. وذلك الرقم هو ثلاثة أضعاف الرقم المسجل لعدد المقاتلين المشتبه بهم الذين حاولوا الوصول إلى سوريا من الولايات المتحدة الأميركية. ويبلغ معدل المقاتلين القادمين من بلجيكا - نحو 45 مقاتلا لكل مليون مواطن - ضعف المعدل المسجل في فرنسا المجاورة.
خدمة: نيويورك تايمز
خاص بـ {الشرق الأوسط}



انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

أفادت السلطات الروسية بأن ضربة أوكرانية، السبت، تسببت بانقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم، لافتة أيضاً إلى وقوع «هجوم واسع النطاق» بطائرات مسيّرة في جنوب شرقي روسيا.

وقال رئيس السلطة المحلية المعيّن من موسكو في القرم، سيرغي أكسيونوف، عبر تطبيق «تلغرام»: «نظراً إلى وقوع حادث في شبكات الكهرباء الرئيسية خارج منطقتنا، نجم عن هجوم معاد بطائرة مسيرة، تم فرض قيود على إمدادات الكهرباء والمياه في جمهورية القرم» التي ضمتها موسكو عام 2014.

ولم يحدد أكسيونوف عدد المنازل المعنية بالقيود في هذه المنطقة التي يقطنها أكثر من 2.5 مليون نسمة، وكثيراً ما تتعرض لهجمات من الجانب الأوكراني.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت ما مجموعه 616 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أكثر من عشرين منطقة في البلاد.

وأوضحت السلطات الروسية المحلية أن سقوط حطام المسيّرات أدى إلى اندلاع حرائق وإصابة عدد من الأشخاص.

وفي مدينة تولياتي بجنوب شرقي روسيا، أفاد رئيس البلدية إيليا سوخيخ بوقوع «هجوم واسع بطائرات مسيّرة» ألحق أضراراً بمنشآت صناعية.

وقال القائم بأعمال حاكم المدينة، إيغور كوفالتشوك، عبر «تلغرام»، إن هجمات بمسيّرات أوقعت ثلاثة قتلى على الأقل في المقاطعة الحدودية بجنوب غربي روسيا، السبت.

وأوضح أن رجلاً يبلغ 65 عاماً قُتل في ضربة بمسيّرة على منطقة كليموفسكي، أُصيب فيها شخص آخر. وأضاف أن رجلين قُتلا وأُصيب اثنان آخران بعدما استهدفت مسيّرة حافلة صغيرة تابعة لشركة زراعية في منطقة بوغارسكي.

واستهدفت ضربة أخرى مركزاً تجارياً في قرية كليموفو، ما أسفر عن إصابة شخصين، فيما أصيب شخص آخر في ضربة على مبنى سكني في منطقة كلينتسوفسكي، وفق كوفالتشوك.

كذلك، أفاد فيتالي غانتشيف الحاكم المحلي الذي عينته موسكو، بمقتل ثلاثة أشخاص في ضربة بواسطة مسيّرة أوكرانية استهدفت سيارة كانت تعبر قرية بيسكي الواقعة في منطقة خاركيف الأوكرانية (شمال شرقي) والتي تخضع حالياً للاحتلال الروسي. وأفادت السلطات الموالية لموسكو، بإصابة آخر بجروح خطرة.

وذكرت السلطات الروسية أيضاً أنه تم انتشال ثلاث جثث من تحت الأنقاض إثر هجوم استهدف مساء الجمعة مصنعاً في مدينة أوريول التي تبعد نحو 370 كيلومتراً جنوب غربي موسكو.

صورة التقطت من طائرة مُسيَّرة تُظهر تصاعد اللهب والدخان بعد هجوم استهدف مستودع نفط في مدينة كيرتش بشبه جزيرة القرم (أرشيفية - رويترز)

وأوضحت طواقم الإسعاف أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في هذا الهجوم، ويتلقون العلاج حالياً في العناية المركزة.

وفي الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات مقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في ضربات روسية عدّة بمسيّرات وصواريخ على شرق البلاد.

وقال حاكم مقاطعة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا مساء السبت إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأُصيب 12 آخرون على الأقلّ في ضربة روسية بمسيّرة على مدينة سينيلنيكوفه، تسبّبت باندلاع حريق في الطابق الرابع من مبنى مرتفع.

وأوضح عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن بين المصابين طفلة تبلغ 11 عاماً.

وفي مقاطعة سومي، قالت السلطات المحلية إن مسيّرة روسية استهدفت مزرعة، ما أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 31 عاماً وإصابة أربعة أشخاص آخرين.

وقُتل رجل يبلغ 45 عاماً وأُصيب رجلان آخران في ضربات صاروخية روسية على مدينة لوزوفا في مقاطعة خاركيف، وفق ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أوليغ سينيغوبوف على «تلغرام».

وكان سلاح الجو الأوكراني أعلن أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 126 مسيّرة باتجاه أوكرانيا خلال الليل، تم إسقاط 101 منها.

وذكرت أجهزة الطوارئ أن شخصين أصيبا في العاصمة كييف.


حركة «السترات الصفراء» تعلن احتجاجات جديدة في فرنسا الأسبوع المقبل

انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
TT

حركة «السترات الصفراء» تعلن احتجاجات جديدة في فرنسا الأسبوع المقبل

انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)

أعلنت حركة «السترات الصفراء» تنظيم احتجاجات جديدة، الأسبوع المقبل، بالتزامن مع يوم احتجاجات تشهده فرنسا، وفقاً لما ذكره المنظمون على موقعهم الإلكتروني، اليوم السبت.

ويعتزم المنظمون تنظيم ما وصفوه بـ«التحرك الثالث» في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، ودعوا إلى تنظيم تجمعات واعتصامات أمام مقر الجمعية الوطنية، مجلس النواب الفرنسي، في باريس، وأمام مقار البلديات في أنحاء فرنسا.

كما يخططون لتنظيم احتجاج، الجمعة المقبل، يطلق خلاله المشاركون أصواتاً صاخبة باستخدام أدوات المطبخ، مثل الأواني والمقالي، في تحرك يُعرف بالفرنسية باسم «كاسيرولاد».

انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)

وكانت احتجاجات «السترات الصفراء»، التي انطلقت رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة والظلم الاجتماعي، قد اجتاحت فرنسا بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 ومطلع عام 2019. واستمدت الحركة اسمها من السترات الصفراء العاكسة التي ارتداها كثير من المحتجين. وتعاود الحركة الظهور مع تجدد الاحتجاجات في فرنسا.

وفي الوقت نفسه، مرت المظاهرة الكبيرة التي دعت إليها النقابات العمالية في العاصمة باريس، اليوم السبت، بسلام إلى حد كبير، بينما أفادت وسائل إعلام بوقوع توترات في مدن فرنسية أخرى.


احتجاجات تجتاح مدناً إيطالية اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة

تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)
تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات تجتاح مدناً إيطالية اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة

تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)
تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)

شهدت مدن إيطالية كبرى، السبت، احتجاجات اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة تخللت بعضها أعمال عنف، وذلك بعد أسبوع من اندلاع اضطرابات في أنحاء البلاد.

ونشرت السلطات أعداداً كبيرة من الشرطة، بينما أغلقت متاجر كثيرة أبوابها احترازياً خشية وقوع أضرار محتملة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت التظاهرات عقب اشتباكات وقعت، مطلع الأسبوع الماضي، بين محتجين والشرطة والتي شهدت أعمال نهب للمتاجر وتخريب للممتلكات.

واتسمت تظاهرات اليوم بالعنف في تورينو وروما وبولونيا، حيث اندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. أما في ميلانو، فكانت الاحتجاجات سلمية إلى حد بعيد.

متظاهر يحمل لافتة أمام الشرطة خلال تظاهرة في بولونيا بإيطاليا (رويترز)

ولم يرصد مراسلو وكالة «رويترز» أي أعمال نهب للمتاجر أو تخريب للممتلكات.

وبعد انتشار دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم مزيد من التظاهرات خلال الأسبوع الحالي، اتخذت السلطات ترتيبات أمنية واسعة، ونشرت أعداداً كبيرة من الشرطة لمنع تكرار أعمال العنف التي وقعت، مطلع الأسبوع الماضي.

وفي وقت سابق من اليوم، قالت الشرطة الإيطالية إنها احتجزت شخصاً يشتبه في صلته بتنظيم «حركة 17 أكتوبر» التي قادت احتجاجات، الأسبوع الماضي، واقتادته إلى مقر الشرطة في ميلانو لاستجوابه.