تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تقيم مؤسسة الملك فيصل الخيرية مساء اليوم الأربعاء الحفل السنوي لجائزة الملك فيصل العالمية لتكريم الفائزين في فروع الجائزة الخمسة، نظير إنجازاتهم الفكرية والعلمية.
ويبرز العالمان الهولنديان اللذان فازا بالجائزة في قسم «الطب» التي منحت مناصفة: الدكتور هان جريت برونر، أستاذ الوراثة الطبية ورئيس قسم الوراثة البشرية في المركز الطبي لجامعة راتبوات في نايميجان، ورئيس قسم الوراثة الإكلينيكية في المركز الطبي لجامعة ماسترخت. والدكتور يورس فلتمان، أستاذ تطبيقات الجينوم في مركز نايميجان الطبي لجامعة راتبوات، والمركز الطبي لجامعة ماسترخت.
وقد منحت لهما الجائزة «نظير تميزهما بدورهما في الارتقاء بالتطبيقات السريرية للجيل المقبل في علم الجينات إلى التشخيص الإكلينيكي، إذ إنهما طورا طرقًا عملية لتحليل عينات للمرضى المشتبه أن لديهم أمراضًا وراثية وقد حفز ذلك إدخال هذه التقنيات إلى العيادة الطبية»، إضافة إلى أنهما «كوّنا فريقًا بدأ بتعاون دولي في أبحاث الجينات».
والدكتور هان برونر وزميله يوريس فيلتمان هما أول عالمين هولنديين في تاريخ هذه الجائزة للطب في 2016. وقد شهد البحث العلمي في المادة الوراثية البشرية تطورًا في السنوات الـ15 الماضية. وقد فتحت التقنيات والتكنولوجيا الأبواب نحو رؤى جديدة. منذ عام 2010، بعد أن صار بإمكان العلماء تحديد كل جينات الإنسان التي يبلغ عددها 20000 بواسطة فحص واحد.
وقد توصل الباحثان برونر وفيلتمان، وفريقهما في المركز الطبي في جامعة راد بود في مدينة نايمخن والمركز الطبي في جامعة ماسترخت في هولندا، إلى وسيلة لاكتشاف الأنماط في كمية لا تحصى تقريبًا من المعلومات التي يتم التوصل إليها مع هذا الاختبار. هذه الأنماط يمكن أن تعطي المرضى إجابات لأسئلتهم حول الوراثة.
الأستاذ هان برونر (المولود عام 1956) متخصص في الإعاقة الذهنية ويعطي المرضى (وآباءهم) المشورة بشأن الوراثة. وهو يقول: «الآباء والأمهات كثيرًا ما يسألون: ما مشكلة طفلنا؟ كيف يمكن أن يكون هذا الطفل لديه (إعاقة) شديدة، بينما نحن، الأب والأم بصحة جيدة؟ ما فرصة تكرار هذه الحالة في أي حمل لاحق؟ وهناك خصوصًا الأمهات اللواتي غالبًا ما يشعرن بالذنب، ويسألن: هل فعلنا شيئًا خاطئًا أثناء الحمل»؟
من أجل الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل صحيح، كان المطلوب هو توافر تكنولوجيا رفيعة المستوى.
وتعمل المراكز الطبية الجامعية في مدينة نايمخن وماسترخت باستخدام تكنولوجيا مثل «تسلسل الجيل المقبل»، وتكنولوجيا الحمض النووي الأكثر تقدمًا المتاحة اليوم. هذا الاختبار قادر على رسم كل جينات الشخص، التي يبلغ عددها 20000 من خلال اختبار موحد. وقال برونر: «لقد رأينا أن الاختبار يعمل بشكل جيد في مرحلة البحث، ولذلك اعتبارًا من عام 2010 بدأنا في تطبيق هذه التقنية في العيادة. كنا أول من يفعل هذا. من قبل كان من الممكن فقط فحص جين واحد في ذلك الوقت. إن تحليل طن من البيانات التي تنتج عن اختبار جديد وشامل. نتيجة تحليلاتنا يمكن أن نعطي المرضى أجوبة ملموسة وذات الصلة على أسئلتهم حول الاضطرابات الوراثية».
هذه الطريقة الجديدة لتحليل الحمض النووي سيكون لها في البداية تأثير كبير على المرضى الذين يعانون من أمراض نادرة. في أوروبا، يعتبر المرض نادرًا إذا أصيب به أقل من واحد في 2000 شخص. ويكون المرضى في كثير من الأحيان هم من الأطفال.
هناك 8000 من الأمراض النادرة المعروفة، واحد من كل 16 شخصًا إما يعاني أو سوف يطور حالة نادرة. هذا الرقم يمكن أن يصل إلى مليون شخص في هولندا وحدها. المشكلة مع هذه الظروف، لأنها نادرة، هي أن الأطباء لا يتوصلون إلى أي أسلوب محدد في تعريفه أو التعامل معها.
ويقول برونر: «يمكننا اختبار وتحليل الحمض النووي لتحديد ما إذا كان الجين قد تحور، مما يتسبب في أعراض مرض نادر. في السابق، عندما كان يمكن اختبار جين محدد فقط لمعرفة إذا ما كان هناك شذوذ ما، كان على الطبيب أن يكون بالفعل متأكدًا تمامًا من تشخيصه. الآن يمكننا تحليل كل الجينات، وتقديم الاقتراحات حول الجينات التي قد تسبب المشكلات. وهذا يساعد الطبيب في إعطاء المريض تشخيصا أفضل.
أما الأستاذ يوريس فيلتمان (1971) فيعمل بدوام كامل كباحث، ويشير بارتياح إلى أن مختبر مدينة نايمخن حيث يعمل يمكنه استيعاب زيادة الطلب على اختبارات الحمض النووي والتحليلات. ويقول: «في السابق، كنا مضطرين لتحضير اختبار جديد لكل نوع من الجينات. الآن يمكننا استخدام اختبار موحد لتحديد كل الجينات، وهذا أسهل من السابق بكثير. إذا كان المريض يعاني من سرطان أو إعاقة عقلية، فهذا لن يكون له تأثير على كيفية إعداد الاختبار. نحن الآن قادرون على الأتمتة مما يجعل عملنا في المختبر أسهل بكثير».
9:14 دقيقه
عالمان هولنديان يمنحان اليوم جائزة الملك فيصل للطب لعام 2016
https://aawsat.com/home/article/598311/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A8-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2016
عالمان هولنديان يمنحان اليوم جائزة الملك فيصل للطب لعام 2016
لتطويرهما اختبارًا واحدًا قادراً على تحديد 20 ألفًا من جينات الإنسان
من الأسفل إلى الأعلى: د. هان جريت برونر و د. يورس فلتمان
عالمان هولنديان يمنحان اليوم جائزة الملك فيصل للطب لعام 2016
من الأسفل إلى الأعلى: د. هان جريت برونر و د. يورس فلتمان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

