السعودية تعيد ترتيب تخطيط المدن عبر «المرصد الحضري الوطني»

منتدى متخصص ينعقد في الرياض بمشاركة 55 متحدثًا

السعودية تعيد ترتيب تخطيط المدن عبر «المرصد الحضري الوطني»
TT

السعودية تعيد ترتيب تخطيط المدن عبر «المرصد الحضري الوطني»

السعودية تعيد ترتيب تخطيط المدن عبر «المرصد الحضري الوطني»

تتجه السعودية بشكل رسمي، إلى إعادة تخطيط المدن، بما يتوافق مع النمو السكاني، مقللة بذلك من النمو الأفقي، وفي هذا الخصوص، أصدر مجلس الوزراء في البلاد أمس الاثنين، قرارًا يقضي بإنشاء وحدة تنظيمية بوزارة الشؤون البلدية والقروية بمستوى إدارة عامة ترتبط بوكالة الوزارة لتخطيط المدن، تحمل اسم «المرصد الحضري الوطني»، ليكون المرجع الرئيسي لكل ما يتعلق بعملية الرصد الحضري في المملكة.
وأعلن وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى التخطيط الحضري الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ عن مشاركة 55 متحدثا في 11 جلسة علمية في المنتدى الحضري الأول، الذي سيحمل عنوان «التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري»، ويحظى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي سينعقد في أواخر شهر مارس (آذار) الجاري بالرياض.
وقال الدكتور آل الشيخ في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح يوم أمس الاثنين، في مقر الوزارة بالرياض، إن هذا المنتدى يأتي بمبادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية وذلك بسبب الحاجة الملحة للمتغيرات والنمو العمراني السريع الذي تشهده المملكة، ويتضح بصورة كبيرة في المدن الكبرى وما يرتبط بذلك من تحديات، لافتًا إلى حرص وزارة البلديات على العمل لتعزيز الإيجابيات المرتبطة بالنمو العمراني والتطور الحضاري الذي تشهده السعودية، ومعالجة السلبيات الناجمة عنه والتي تدخل ضمن مسؤولية الوزارة، وذلك عبر الاهتمام الواسع بمستقبل المدن في المملكة وإجراء التنظيمات والخطط الاستراتيجية في بناء المدن السعودية.
وأضاف وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن: «ما نشهده حاليًا من توجه عالمي في الواقع اتضح جليًا في إدخال الكثير من المتغيرات المستجدة في المدن الحديثة منها الازدحام والاستهلاك الشديد للطاقة وسهولة المرونة في الحركة فهذه المتغيرات دعت الوزارة إلى التدخل السريع لمعالجة تلك التحديات ومواكبة تطلعات السكان المتزايدة وضمان النمو الحضري العادل وتحقيق أقصى قدر من الفوائد للتحضر من خلال التنمية الإقليمية المتوازنة».
وأكد آل شيخ أن النقل العام من المتغيرات التي أخذت بعين الاعتبار بعد أن أصبح جزءا مهما في المدن لتخفيض الازدحام، وقال: «هذا ليس مغيبا وتحت محل أنظار الدولة التي شكلت توجها قويا بشبكات نقل عام سواء المترو والباصات المتنقلة»، مشيرًا إلى وجود برنامج يجري حاليًا يسعى إلى تخفيف النمو الأفقي وعمل دراسة مقننة من حيث المناطق المفتوحة وسهولة الانتقال وتوفر الخدمات.
وشدد وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن، على أن المنتدى الذي تنظمه وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل UN - HABITAT)، يشكل إطارًا لجمع المختصين وصنّاع القرار والمهتمين لمناقشة مستقبل المدن السعودية في ظل التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري والبيئة والتشريعات العمرانية والإدارة الحضرية والمشاركة المجتمعية.
ويستعرض المنتدى أفضل الممارسات العالمية من خلال نخبة من المتحدثين وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم، مبينًا أن 50 في المائة من المتحدثين سعوديون، حيث سيستعرض المتحدثون عددًا من التجارب المحلية والدولية في تخطيط المدن.
وقال رئيس اللجنة المنظمة بأن المنتدى لن يقتصر على الجلسات العلمية فحسب بل سيكون متنوعا بحيث يشتمل على ورش تدريبية للمعنيين والمهتمين من العاملين الأمانات والبلديات من المهندسين، كما سيكون هناك ورش تدريبية للإعلاميين لتدريبيهم على تغطية الموضوعات ذات العلاقة بالتنمية الحضرية.
ونوه إلى أن المنتدى سيناقش التوجهات الحديثة في تخطيط مدن المستقبل، والتحولات الحضرية، والتشريعات الحديثة بهدف تحسين جودة الخدمات وبيئة الاستثمار، والتنسيق الفاعل بين مجالس المناطق والأمانات، وأهمية الشراكات في تحقيق التحولات الحضارية.
ويستعرض المنتدى في يومه الثاني من خلال حلقات نقاش المتخصصين والأكاديميين حول مستقبل تخطيط المدن، تجارب عالمية وإقليمية ومحلية، كما يناقش موضوع التنسيق الفاعل بين مجالس المناطق والمجالس البلدية والأمانات من خلال نقاش حول تعزيز التنسيق لأغراض التنمية الحضرية والدروس المستفادة من التجارب المحلية والدولية.
وذكر الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ أن اليوم الثالث من المنتدى سيكون هناك استعراض الحملة الحضرية الوطنية - المدينة التي نريد، كما أكد وكيل الوزارة على أن اليوم الثالث من أعمال المنتدى سيتم خلاله إطلاق مسابقة ديرتي مسؤوليتي، مشيرًا إلى أن أعمال اليوم الثالث كذلك ستشهد استعراض عدد من المبادرات المحلية لتطوير المدن، كما سيتم بناء الشراكات من خلال المنتدى لتقديم خدمات بلدية فعالة ودعم التنمية الحضرية في المدن.
وشدد على أن الوزارة لديها توجه واضح في إشراك جميع فئات المجتمع في تخطيط المدن وذلك لتحقيق التكامل والوصول إلى رؤية واضحة ومتكاملة، قائلا: «يناقش المنتدى أولويات الشباب والمرأة في المدن وذلك لتحقيق رؤية أفضل لتطلعاتهم من خلال جلسة حوار تديرها جمعية الغد للتنمية».
وفي ذات السياق، أكد الدكتور طارق الشيخ رئيس برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن منتدى تخطيط الحضري يأتي ضمن 180 منتدى أقيمت حول العالم، مضيفا: «ويتطلع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن يكون هذا المنتدى تطبيقا عمليا للأجندة الحضرية العالمية الجديدة بصورة شاملة ولتكون المملكة العربية السعودية من أولى الدول على مستوى العالم تتخذ خطوات عملية للتحضير والتجهيز لتنفيذ الأهداف الإنمائية الأممية الجديدة».



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.